فيما ينصرف قضاة لبنان اليوم الى عطلتهم، التي تستمر حتى منتصف شهر ايلول المقبل في الخامس عشر منه، فان المساعدين القضائيين “يُحرومون” هذا العام منها، وهم الذين يشكلون العنصر الاساس في عمل السلطة القضائية.
وينبع هذا”الحرمان” من سبب تآكل رواتب المساعدين القضائيين، الذين قرر معظمهم الابقاء على دوام عملهم الفعلي ل”تحسين” تلك الرواتب، وذلك بعدما أقرّ مجلس الوزراء زيادة لموظفي القطاع العام، ومن بينهم المساعدين القضائيين انما ب”بشروط”.
هذه”الشروط” دفعت بموظفي “عدلية بيروت الى “التضحية” بعطلتهم السنوية
هذه”الشروط”، دفعت بموظفي “عدلية بيروت الى “التضحية” بعطلتهم السنوية، التي تترافق مع بداية العطلة القضائية من كل عام في الخامس عشر من شهر تموز ، والمناوبة ضمن جدول مناوبة اسوة بالقضاة في كافة المحاكم والدوائر القضائية ، حيث يناوب كل قاض بتقسيم دوام العمل عليهم طيلة العطلة، والذي لا يتعدى مدة الاسبوع من المناوبة في كافة قصور العدل في المناطق.
فمجلس الوزراء عندما أقر في شهر شباط الماضي “الزيادات” أعطى مكافأة شهرية للموظفين وفق معايير انتاجية محددة
فمجلس الوزراء، عندما أقر في شهر شباط الماضي “الزيادات”، أعطى مكافأة شهرية للموظفين وفق معايير انتاجية محددة، وبدل حضور يومي للموظفين بين 8 و16 صفيحة بنزين ، بمعدل 14 يوم عمل في الشهر كحد أقصى شرط عدم التغيب.
وتأتي هذه الزيادة بعد الانهيار الاقتصادي، وتراجع الليرة اللبنانية مقابل الدولار ، ما أحدث فجوة كبيرة بين القدرة الشرائية ومصاريف المعيشة، ودفع بالمساعدين القضائيين الى الاعتكاف عدة مرات والتوقف عن العمل ، بعد حرمانهم من الحوافز والمساعدات التي كانت تُعطى لموظفين في قطاعات اخرى.
وفي عملية حسابية بسيطة ، فان رواتب “موظفي العدليات”، تحسنت الى حد ما مقارنة مع تلك التي كانت سابقا قبل اقرار مجلس الوزراء الزيادة، بحيث بات راتب الموظف ، مع الاخذ بعين الاعتبار الدرجة ، يفوق الخمسين مليون ليرة ، بعدما اضيف اليه “المثابرة” و”بونات البنزين” ، لكن هذه الاضافات لا تدخل في اساس الراتب، أضف الى ذلك مبلغا يحصل عليه الموظف بالعملة الاجنبية على ان يكون الحد الادنى 400 دولار اميركي والحد الاقصى 1200 دولار.
تحسين الرواتب بفعل هذه الزيادات، شكلت الدافع الاساس للمساعدين القضائيين ل”لمناوبة” في مكاتبهم خلال العطلة
تحسين الرواتب بفعل هذه الزيادات، شكلت الدافع الاساس للمساعدين القضائيين ، ل”لمناوبة” في مكاتبهم خلال العطلة القضائية، حتى بغياب القضاة ، خصوصا وان موازنة العام 2024 التي اقرها مجلس النواب فرضت رسوما وضرائب هائلة على كاهل المواطنين والموظفين منهم، الذين إختاروا مكرهين تحمل حرّ الصيف بفعل غياب التيار الكهربائي عن “العدليات”، مقابل إعادة”الحرارة” الى رواتبهم.

