إعتراض دورية ل «اليونيفيل» في الحوش على أبواب تجديد ولايتها.. وهذا مسلسل «التنكيل» الطويل!

اليونيفيل

عشية إنتهاء حرب تموز- آب 2006، التي يصادف إنطلاق شرارتها في مثل هذا اليوم، في أعقاب إختطاف حزب الله جنديين إسرائيليين، في منطقة ” خلة وردة”، قرب عيتا الشعب، والتفاوض على مبادلتهما مع الأسير المحرر الشهيد سمير القنطار وآخرين من الأسرى وجثامين الشهداء، تم تعزيز قوات الأمم المتحدة المؤقتة في الجنوب ” اليونيفيل”، ضمن مندرجات قرار مجلس الامن الدولي 1701.

بدأت تظهر على الأرض اعتراض دوريات “اليونيفيل” من قبل مواطنين وخاصة الوحدات الأوروبية


بعد فترة وجيزة من مجيء القوات المعززة، التي وصل عددها إلى نحو 13 ألف ضابط وجندي إنتشروا في جنوب الليطاني، إلى جانب قوة بحرية تنتدب للمرة الأولى، بدأت تظهر على الأرض، إعتراض دوريات “اليونيفيل” من قبل مواطنين، وخاصة الوحدات الأوروبية ( الفرنسية، الإيطالية، والإسبانية) التي كان ينظر إليها، بحسب المزاعم المتداولة، بأنها أقرب إلى إسرائيل سياسياّ، وأن عناصرها ربما يتجسسون لصالحها، ضد “حزب الله”، فيمارسون أعمال التصوير والدخول إلى أحياء سكنية داخلية بمفردهم، دون مواكبة من دوريات الجيش اللبناني، بحسب ما يقتضي قرار مجلس الأمن الدولي.

اعتداء على اليونيفيل

منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم، وعلى أبواب تجديد مجلس الأمن الدولي ولاية اليونيفيل المعززة سنة إضافية، في الواحد والثلاثين من آب المقبل، سجل مئات الحوادث، على طول وعرض منطقة إنتشار اليونيفيل، وأيضاّ خارجها، كما حصل قبل سنتين، في منطقة العاقبية، جنوب صيدا، عندما إعترض شبان دورية إيرلندية على الطريق الساحلي القديم، فقتل بالرصاص جندياّ، يدعى شون روني 24 عاماّ، أثناء محاولة الدورية الإفلات من الشبان، تم بعدها توقيف عدد منهم لدى القضاء اللبناني، على خلفية تلك الحادثة، بينهم أحد المقربين من حزب الله.
وقبل فترة أيضاّ جرى إعتراض سيارات لليونيفيل، في ضواحي بيروت وقبلها في بريقع وبرعشيت وشقرا، حيث كان يتم تحطيم زجاج الآليات والإستيلاء على الأجهزة، وقد إنتقل هذا المسلسل اليوم، إلى منطقة الحوش شرق مدينة صور، حيث إعترض عدد من الشبان دورية للكتيبة الإيطالية، وتدخلت على إثرها مخابرات الجيش اللبناني، لحل الإشكال وتصويب مسار الدوري

فهذه الحوادث، التي تسببت في أكثر من مرة بإحتجاجات عالية السقف من قبل :اليونيفيل”، عبر قيادتها والناطقين الرسميين بإسمها، شهدت إرتفاعاّ ملحوظاّ في أعقاب تجديد ولاية اليونيفيل ما قبل الأخيرة، نتيجة إقرار مجلس الامن بنداّ يتعلق بحرية “اليونيفيل” في دورياتها، الذي لاقى إعتراضات رسمية لبنانية وحزبية، إلا أن ذات الفقرة، تم تأكيدها مجدداّ في تجديد العام 2023، ومن المتوقع الإستمرار عليها.

ورغم إدخال هذه الفقرة، فإن أي تغيير لم يحصل على أرض الواقع، فبقيت دوريات الجيش اللبناني تواكب غالبية دوريات “اليونيفيل”، التي تنسق بشكل كامل في دورياتها ومهامهما مع الجيش اللبناني التي تبلغ أربعماية مهمة يومياّ.


وأكدت مصادر مطلعة ل “جنوبية “، أن “دورية اليونيفيل التي تم إعتراضها في الحوش، قد ضلت طريقها، وجرت معالجة ذيول الحادثة سريعاّ، مؤكدة بأن أمر “ضلال”، دوريات اليونيفيل كثيرة، ومنها دورية اليونيفيل الإيرلندية، التي كانت متوجهة من الناقورة إلى مطار بيروت الدولي، فبدلاّ من إستمرار سلوك الأوتوستراد، نزلت باتجاه الخط البحري، في منطقة العاقبية”.
وفي المقابل، لفتت مصادر مقربة من حزب الله ل “جنوبية”، إلى “أن كثيراّ من المعترضين على دوريات “اليونيفيل”، وهم في غالبيتهم من بيئة الحزب لا يقتنعون بتبريرات ضل الطرقات لدوريات اليونيفيل، فيعتبرونها متعمدة، وخارجة عن حدود قرار مجلس الأمن 1701، الذي يشير إلى مرافقة الجيش اللبناني لها”.

اعتداء على اليونيفيل
اعتداء على اليونيفيل

مصادر مقربة من حزب الله ل “جنوبية” الى “أن كثيراّ من المعترضين على دوريات “اليونيفيل” وهم في غالبيتهم من بيئة الحزب لا يقتنعون بتبريرات ضل الطرقات

اليونيفيل
حادثة العاقبية اليونيفيل

تجدر الإشارة إلى أن “اليونيفيل”، قدمت إلى الجنوب، بناء لقراري مجلس الامن الدولي 425-426 في أعقاب الإجتياح الإسرائيلي لمنطقة جنوب الليطاني ليلة الرابع عشر، الخامس عشر من شهر آذار من العام 1978، وخسرت إلى الآن المئات من ضباطها وجنودها في حوادث مختلفة، من بينها قصف إسرائيلي مباشر على مواقعها، كما حصل في العام 2006، بقصف مركز لمراقبي الهدنة في منطقة مرجعيون، قتل خلاله عدد من الضباط.

السابق
أطول 10 أبراج في دبي.. بينها أطول برج في العالم!
التالي
رواية «وادي هنوم» في ضيافة «نادي القرّاء» في انصار جنوب لبنان!