فطر يفطر القلب

ghassan salibi

كيف تخبر جائعا
أن زمن الصيام قد ولّى
وأصبح بإمكانه أن يفطر
ساعة يشاء؟

المجاعة في غزة
إحتلت ساحات الخراب،
ورمضان كاد أن يفقد معناه
فالجائع يجوع ولا يصوم،
ورغم كل الجهود
لم يستطع رمضان
أن يكون كريماً
ببضعة اسابيع من الهدنة.

نتنياهو استبق العيد
وأعلن تحديد موعد
لإجتياح رفح،
والاعلام الاسرائلي
بدأ بالكلام
عن شراء خيم لإيواء
الذين سيهربون من المجزرة.

إقرأ أيضاً: في اليوم الأول للعيد..الآلاف من الأهالي «يَحجّون» إلى قراهم الحدودية على وقع هدوء نسبي!

في عيد الفطر
يفطر قلبنا،
عندما نتجرأ ونفكّر
ب١،٢ مليون انسان في رفح
ينتظرون بخوف وإباء
قدوم الوحش الاسرائيلي.

مع ذلك
نعايد بعضنا بعضاً
في لبنان وفي بلدان المنطقة،
نحن الذين لم نخرج بعد
من الحروب المتناسلة،
التي دمرت حاضرنا واعدمت مستقبلنا.

نعايد بعضنا بعضاً
في لحظة حب وفرح،
فنلملم أجمل الامنيات
ونزرعها على الألسن
وعلى صفحات التواصل الاجتماعي،
وكأن في دواخلنا الكئيبة امل،
في ان تتجمع هذه الامنيات
كطاقة خير إلهية وانسانية،
تحل على شعب فلسطين
وعلى شعوب منطقتنا المنكوبة
في لبنان وسوريا والعراق واليمن وليبيا.

السابق
الذاكرة وثقافة الإعتذار
التالي
في اليوم الأول للعيد..الآلاف من الأهالي «يَحجّون» إلى قراهم الحدودية على وقع هدوء نسبي!