منذ ولادتها في لبنان قبل أربعين عاماً ، إِقتَرن اسمُ ” الحركة الثقافية – انطلياس ” – وعلى ما أراد مُنشِؤها والقيِّمون عليها – بإسم ” ألمهرجان اللبناني للكتاب ” ( أي معرض الكتاب السنوي الذي تقيمه الحركة بفعّاليّاته الثقافية المُخَصَّصة له ) في دير مار الياس – انطلياس ، وبشكلٍ دَوريٍّ ، سنويّاً ، في بدايات شهر آذار من كلّ عام ، تحت عنوان : ” ألمهرجان اللبناني للكتاب ” .
وكما في كلّ عام ، أيضاً ، تَعمَد الحركة ، بعد انتهاء نشاطات هذا المهرجان ، إلى توثيق هذه النَّشاطات ، في كتابٍ دَوريٍّ ( سنويّ ) تحت عنوان : ” كتاب المهرجان ” .
وفي العام الحالي ، أصدرتِ ” ألحركةُ الثقافية – انطلياس ” كتابَ مَهرجانها السنوي ، الذي جاء مضمونه مزدوجاً ، في مُجَلَّدٍ واحدٍ ، صادرٍ ، حديثاً ، في طبعة أولى 2024 ، تحت عنوان : ” كتاب المهرجان / ألحركة الثقافية – انطلياس / ألمهرجان اللبناني للكتاب 2021 و 2024 ” . فهذا المجلّد يحتوي على : ” نشاطات المهرجان اللبناني للكتاب ، في دَورَتَيه التاسعة والثلاثين ( 5- 11 آذار 2020 ) والأربعين ( 3 – 12 آذار 2023) .
وتتألف محتويات هذا المجلد ، من : ” تمهيد ” وسبعة فصول. و”التمهيد ” هو بقلم الأمين العام الحالي ل ” الحركة الثقافية – انطلياس ” جورج أبي صالح .
ومما جاء في نصّ التمهيد نقتطف:
” يشكّل ” كتاب المهرجان ” توثيقاً طباعيّاً لأعمال ونشاطات ” المهرجان اللبناني للكتاب في دوراته المتعاقبة ، وتجسيداً للمواظبة السنوية على طباعة نصوص المحاضرات والندوات التي تنظمها الحركة الثقافية – انطلياس وتستضيفها على منبرها كما على توزيع هذه المنشورات مجاناً تعميماً للفائدة المرجوّة منها ، وصوناً لهذا الجزء الثريّ من ذاكرة لبنان الثقافية ومن تراثه الفكري والحضاري” .
” وقد جرت العادة على أن يكون لكل مهرجانٍ سنويّ كتابه . غير أنّ انتشار وباء الكورونا ( كوفيد – 19 ) عام 2020 فرض على الحركة الثقافية التوقّف عن متابعة نشاطات تلك الدّورة ، بعد افتتاح المهرجان بستّة أيّام ، التزاماً بقرار الحكومة اللبنانية القاضي آنذاك بإلغاء كل التظاهرات التي تتخللها تجمّعات بشرية حرصاً على الحدّ من تفشّي هذا الوباء . وفي آذار 2023 ، استأنفت الحركة نشاطها بشكل طبيعي وأقامت مهرجان الكتاب في دورته الأربعين كاملاً ، فجاء هذا الكتاب الذي يوثّق فعّاليّات الدورة التاسعة والثلاثين المختصرة ( من 5 لغاية 11 آذار 2020 ) والدورة الأربعين بكلّيتها ( 3 – 12 آذار 2023 ) مشتملاً على الأدبيات العائدة للأنشطة التالية :
” – وقائع افتتاح المهرجان الذي تمّ سنة 2020 ؛ والمهرجان الذي تمّ في سنة 2023 .
- مجموعة ندوات ولقاءات حول موضوعات راهنة أو حول مؤلفات حديثة الصدور ، تمّت مناقشتها على منبر الحركة خلال المهرجانَين .
- الاحتفال بيوم المرأة العالمي ( 8 آذار ) من خلال تكريم إحدى السّيّدات الرائدات أو الناشطات في الحركة النسائية اللبنانية والعربية .
- الاحتفال بعيد المعلِّم ( 9 آذار ) من خلال تكريم بعض أفراد الهيئة التعليمية في القطاعين العام والخاص ممّن أسهموا بقوة في رفع شأن المُعلِّم أو في تحسين أداء القطاع التربوي .
- تكريم مجموعة من ” أعلام الثقافة في لبنان والعالم العربي ” ، وهو تقليد درجت عليه الحركة الثقافية – انطلياس منذ 37 عاماً .”.
” ومن المؤسف (- والقولُ للنَّصّ -) أنّ ظروف البلد العامة ، لاسيّما الإقتصادية منها ، وانعكاساتها على الحياة التربوية لم تُمكِّن الحركة من أن تُدرِج في برنامجها خلال السنتين المنصرمتين عدداً لا يستهان به من الأنشطة الصباحية التي كانت تُخصّصها سابقا للتلامذة دون سنّ الخامسة عشرة .”.
” تلك هي ، إضافة طبعاً إلى توقيع عشرات المؤلِّفين على كُتُبهم الصادرة حديثاً ، أبرزُ معالم المهرجان اللبناني للكتاب في دَورَتَيه الأخيرتين ( آذار 2021 وآذار 2023 )، وهي معالم شواهد على التزام حركتنا إعلاء شأن الثقافة في وطننا وتنشيط الحياة الثقافية في لبنان عموماً ، وبخاصّة عبر دير مار الياس – انطلياس ، هذا الصرح الروحيّ والوطني الكبير الذي يحتضن حركتنا منذ نشأتها.

