بعد مقتل العنصر الايرلندي في اليونيفيل جنوباً، أكّدت اوساط قريبة من “حزب الله” انّ واقعة العاقبية لا تتحمل اي أبعاد سياسية وبالتأكيد ليست رسالة موجهة الى “اليونيفيل”، بل هي حادثة موضعية، غير مدبّرة وغير مخطط لها، على أن تكشف التحقيقات ملابساتها الميدانية.
وكشفت الاوساط ان الساحل المُمتد من الأوزاعي الى الناقورة يخضع لمراقبة الحزب في سياق التحسّب لأي اعتداء او خرق اسرائيلي وسط استباحة الزوارق المعادية للمياه الإقليمية اللبنانية و”اليونيفيل” تعرف ذلك، وبالتالي تدرك حساسية الخط البحري.
وأوضحت الاوساط لـ”الجمهورية” اليوم الثلاثاء انّ الحزب مُنكبّ على إجراء تحقيق خاص به لمعرفة ملابسات ما جرى، كاشفة انه طرح مجموعة أسئلة لم تصله أجوبة عنها من قيادة “اليونيفيل”، ومن اهمها:
– ما هو المبرّر او التفسير لخروج المركبة الدولية عن الاوتوستراد الأساسي على نَحو غير مألوف، وسلوكها الخط البحري القديم الذي لم يعد يستعمله سوى أبناء المنطقة المحليين؟
– لماذا لم يتم أصلاً تنسيق الانتقال من الجنوب الى بيروت مع الجيش وفق العرف السائد؟
– اذا كان الجنود قد ضلّوا طريقهم، لماذا لم يستدركوا الأمر باكراً ويعيدوا تصويب اتجاههم في الدقائق الأولى التي أعقَبت تغيير مسارهم عوضاً عن التوغّل في منطقة ليس معهودا ان تمر فيها “اليونيفيل”؟
– ألم يكن ممكناً ان تتوقف “المركبة الضالّة” في مكانها للتواصل مع الناقورة او مع الجيش من أجل مساعدتها بدل التصرف بتوتر انعكسَ هلعاً في صفوف المواطنين الذين كانوا موجودين آنذاك؟
– أين كانت المركبة الثانية وكيف تصرفت بعد انفصال المركبة الأخرى عنها علماً انّ المسافة الفاصلة بينهما ليست طويلة ويُفترض انهما على تواصل مستمر؟

