تتوالى تداعيات الازمة المالية والاقتصادية في لبنان على اكثر من صعيد، مخلفة دعاوى ودعاوى مضادة و افلاسات بالجملة، وفي هذا السياق نفذ عدد من المواطنين وقفة احتجاجية ، أمام شركة حلاوي للصيرفة عند بوابة مدينة صور ، مطالبين صاحب الشركة محمود حلاوي، دفع أموالهم المستحقة في ذمته، كأحد الشركاء في شركة لبيع السيارات في دولة كوتونو في إفريقيا، التي افلست قبل مدة.
وحمل المشاركون في الاعتصام، وفي مقدمهم احد الشركاء محمد حيدر لافتات تطالب حلاوي بدفع ما يتوجب عليه إلى المساهمين، الذين ذهبت مساهماتهم في الشركة هباء، وتبلغ قيمتها اكثر من مليوني دولار أميركي.

وأوضح حيدر ، الذي رهن منزله لدفع بعض أموال المساهمين بحسب قوله” انه تقدم بدعوى بواسطة النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان بحق كل من شركة حلاوي للصيرفة ومحمود حلاوي وبهجت سبيعي، بواسطة وكيله المحامي رفيق الحاج بجرم احتيال واساءة أمانة والمس بالائتمان المالي، وقوانين المالية العامة والضرائب والاستيلاء على حقوق والاموال المنقولة وغير المنقولة.
واضاف حيدر انه “وشركائه كانوا يديرون أعمالا كبيرة في المغترب الافريقي، وكان المدعى عليه محمود حلاوي يعمل في مشاريعهم، ما جعلني مع شركائي، توريد الأموال عبر شركة الصرافة التي يملكها حلاوي، الذي عرض علينا زيادة الاستثمارات بفوائد ربوية”.

أضاف”ان كل ما نطلبه انا والمساهمين توزيع الخسائر بشكل عادل ، وذلك يتمثل بدفع حلاوي وسبيعي الشريك ( الوهمي) ما يتوجب عليهم وفق القوانين المرعية الإجراء”.
كل ما نطلبه انا والمساهمين توزيع الخسائر بشكل عادل
من جانبه سفير المفوضية الدولية لحقوق الإنسان إدريس الصالح طالب بانصاف المساهمين ، مؤكدا بأن “البنوك والسياسيين حيتان المال وتجار الدولار وشركات الصيرفة الكبرى التى تتمول من حاكم مصرف قد سرقوا اموال الشعب و يستغلون فقر الناس”.

رد حلاوي
وردت إدارة شركة حلاوي للصيرفة على هذا التحرك أمام الشركة في صور جاء فيه، “ان إدارة شركة حلاوي للصيرفة – محمود حلاوي وشريكة توضح للرأي العام ان كل ما ادلى به المدعو محمد عبدالله حيدر عار عن الصحة جملة” وتفصيلا” فلم يكن للشركة أي تعامل مزعوم معه في افريقيا لا سابقا” ولا حاليا” بدليل عدم إظهاره اي دليل مادي او قانوني يثبت مجمل الاكاذيب والإفتراءات التي ساقها بحق الشركة وإلا كان الأولى به ان يتوجه الى القضاء لتقديمها تحصيلا” لحقوقه المزعومة اذ انها ليست المرة الاولى التي يقوم بمثل هذه الإفتراءات، سعيا للإبتزاز كما ان الاشخاص الذين حضروا معه امام مركز الشركة في صور، هم دائنون له بمبالغ مالية كما اعترف بنفسه بذلك، وتبين ان الهدف من جلبهم هو ايهامهم زورا، ان له اموالا لدى الشركة في محاولة لتجنب الملاحقات ضده او للإستفادة من اعطائة مهل للتسديد ، علما ان الشركة كانت قد تقدمت ضدة في لبنان بشكوى شيك دون رصيد سجلت لدى النيابة العامة الإستئنافية في الجنوب تحت الرقم 2008/ش تاريخ 27/2/2018 واحيلت الى حضرة القاضي المنفرد الجزائي في صور للمحاكمة وايضا، شكوى سابقة بجرم التهديد والإبتزاز والتشهير مسجلة لدى النيابة العامة في بيروت برقم 21531/ش وهو يسعى في محاولة للضغط على الشركة لإسقاطها”.

