«غرائب وعجائب» باسيل..خاف من عدول الحريري عن اعتذاره فأشعل السجال!

سعد الحريري وجبران باسيل

خلط رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل الاوراق امس بعدما شن هجوماً مفاجئاً على الرئيس المكلف سعد الحريري، وانقلب على تصريحاته السابقة خلال 48 ساعة.

وقالت “النهار” في افتتاحيتها ان “لعل الذين راهنوا مجددا في الأيام الأخيرة على ان تحمل الحركة الديبلوماسية الاستثنائية التي قامت بها سفيرتا الولايات المتحدة وفرنسا في لبنان بالإضافة الى بعض التحركات والمواقف الداخلية معالم انفراج ما أعادوا النظر بسرعة في رهانهم امس وعادوا الى مربع التشاؤم . ذلك ان الهجوم المقذع الذي بادر به باسيل، الحريري ذاهبا الى اتهامه وتحميله تبعة ما وصفه بذبح البلد لم يكن امرا عابرا اطلاقا بل متعمدا ومقصودا وهادفا الى إعادة تفجير المناخ السياسي والإعلامي مع الحريري وتيار المستقبل .

ولا يحتاج المراقبون الى تدقيق كبير في مغازي هذا التفجير سواء كان باسيليا باسم التيار فقط او مشتركا باسم العهد وتياره لان التوقيت يكشف الأهداف باعتبار ان باسيل الذي كان بادر قبل يومين فقط الى اصطناع لهفته على الحريري والزعم ان التيار ال عوني سيكون الخاسر الأكبر من اعتذار الحريري انقض على كلامه وعلى الحريري سواء بسواء بعد اقل من 48 ساعة وأشعل جولة سجالات متفجرة مع “المستقبل” بدا انه كان يتعمدها .

إعادة تفخيخ الاجواء!

في التفسير الأكثر رجحانا لدى أوساط معنية واكبت هذه الجولة السجالية في الساعات الأخيرة ان فريق العهد والتيار الوطني الحر تعمد لدى بدء التحرك الديبلوماسي الثنائي الأميركي الفرنسي في اتجاه السعودية اظهار حسن النيات خشية منه من ان تدور الدوائر عليه بتحميله تبعات التعطيل كاملة كما تحسبا لجديد ما قد يحصل في الملف الحكومي .

ولكن الهجوم السريع الذي حصل امس قد تقف وراءه خشية اكبر من معطيات تستبعد اقدام الرئيس الحريري على الاعتذار بل وتحدثت معلومات مساء امس عن امكان قيام الحريري بتقديم تشكيلة حكومية جديدة الى رئيس الجمهورية في الأسبوع المقبل كفرصة أخيرة .

عند هذا المفترق كان الهجوم الحاد وسيلة واضحة لاعادة تفخيخ الأجواء بجولات سجالية يريد منه الفريق المصعد ان يظهر للخارج المعني بوضع لبنان استحالة التوافق بين العهد وفريقه والرئيس المكلف . فهل تكشف الأيام القليلة المقبلة معطيات إضافية تتصل بالملف الحكومي من شأنها ان تضيء عن ابعاد أخرى تقف وراء افتعال التصعيد من جانب فريق العهد وتياره ؟

السابق
أميركا هرّبت عالمَين نوويَّين من إيران قبل اغتيال فخري زاده
التالي
تعليق إضراب الصيدليات ليومين..والأدوية المتبقية للحالات الطارئة فقط!