تسريب بيانات بنكية لأكثر من 15 مليون ايراني.. اليكم التفاصيل

ايران

بعد أن قام المتظاهرون الإيرانيون بإحراق المئات من مقرات البنوك في احتجاجات الشهر الماضي، قالت صحيفة نيويورك تايمز إن أكثر من 15 مليون شخص في إيران قد نشرت بياناتهم البنكية على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويعد نشر البيانات البنكية للملايين من الإيرانيين أكبر انتهاك أمني تشهده إيران مما أثار قلق العديد من المسؤولين الإيرانيين وأجبر الحكومة على الاعتراف بوجود اختراق أمني.

إقرأ أيضاً: نتانياهو يهدد لبنان وايران وحزب الله: وجه واحد!

استهدف الاختراق الأمني عملاء أكبر ثلاثة بنوك إيرانية، في الوقت نفسه الذي تشهد فيه إيران أزمة اقتصادية حادة بفعل العقوبات الامريكية ومع غضب يشهد الشارع الإيراني بسبب الرد الحكومي العنيف على الاحتجاجات المناهضة للنظام.

ووصل الاختراق لدرجة تأثر فيه ما يقارب خمس سكان إيران. وقالت تقارير إعلامية محلية “إن هذه العملية تعد أكبر عملية احتيال مالية في تاريخ إيران.. الملايين من الإيرانيين يشعرون بالقلق خوفاً على نشر أسمائهم في قوائم الحسابات المخترقة”.

اتهامات لكيانات حكومية

وحاولت الحكومة الإيرانية التخفيف من الاختراق وقال وزير الإعلام والاتصالات الإيراني، محمد جواد عذاري جهرمي، إن الاختراق سببه موظف متعاقد، شعر بالسخط، وكان لديه إمكانية الوصول للحسابات البنكية، ولذلك نشرها كمحاولة منه لابتزاز الحكومة.

ونفى حدوث أي اختراق في أي أجهزة كومبيوتر تابعة للنظام المصرفي الإيراني إلا أن خبراء أمنيون في مجال المعلومات قالوا إن اختراق على هذا المستوى من المحتمل أن تكون وراءه دولة أخرى تسعى لتأجيج حالة عدم الاستقرار التي يعيشها الداخل الإيراني ومن الصعب أن تكون وراءه جهات مارقة تسعى لتحقيق مكاسب مالية.

وتخوض إيران والولايات المتحدة وإسرائيل منذ سنوات معارك إلكترونية من هذا النوع تستهدف المؤسسات الحكومية والقطاعات المالية الحساسة.
وتتواجد البنوك الإيرانية المستهدفة في الهجوم الأخير على قوائم العقوبات الأمريكية منذ أكثر من عام بطلب من وزارة الخزانة الأمريكية التي اتهمتها بالعمل لصالح كيانات تابعة للحرس الثوري الإيراني الذي تم تصنيفه على أنه كيان إرهابي من قبل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نيسان الماضي.

قناة خاصة على تلغرام

ورفض المتحدث باسم البيت الأبيض التعليق على الخبر، وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي “لا نقوم بالتعليق على التقارير الأجنبية”.
وقال المراقبون إن هذا الاختراق المصرفي يعد تحدياً مالياً جديداً لإيران التي تكافح بسبب العقوبات الاقتصادية القاسية التي تفرضها الولايات المتحدة، وتعاني من احتجاجات داخلية وإقليمية.

ومن الممكن أن تتأثر البنوك الثلاث إذ يدفع الاختراق عملائهم لسحب أموالهم بسبب غياب عامل الثقة. وأشار المراقبون إلى أن الصمت الرسمي والذي امتد لما يقارب من أسبوعين يعكس حالة الخوف من الاعتراف بأن المؤسسات المالية الإيرانية تتعرض للخطر.

وكانت البيانات البنكية للمواطنين الإيرانيين بدأت بالظهور في 27 تشرين الثاني، إلا أن وزير الإعلام الإيراني لم يعلق على الخبر إلا في الأسبوع الماضي.

ونشر المخترقون أسماء والبيانات البنكية على قناة خاصة بتطبيق التلغرام، تحت اسم “البطاقات البنكية الخاصة بك”. وجاء في الرسالة الأولى “سنحرق سمعة بنوكهم بالطريقة ذاتها التي أحرقنا فيها بنوكهم”. في إشارة لحرق البنوك الإيرانية والتي وصلت إلى 730 فرعاً.

وذكرت الرسالة طلب المخترقين من البنوك دفع فدى مالية إلا أن البنوك رفضت طلبهم ولذلك سيتم نشر أسماء العملاء. وفعلاً، بعد ساعات قليلة بدؤوا بنشر البيانات التي بحوزتهم.

وتحتوي البيانات على أسماء العملاء وأرقام حساباتهم وإرشادات أخرى تخص عمليات تزوير البطاقات. ورداً على ذلك قالت البنوك إنها ستستبدل بطاقات عملائها فيما لم يصدر عنها أي بيانات متعلقة بإحراق المقرات.

السابق
دعوات لإضراب عام غداً.. رفضاً «لإستشارات أشبه بمسرحية»!
التالي
هل تدفع الاحتجاجات القوات اللبنانية الى عدم تسمية الحريري لرئاسة الحكومة؟