لماذا غضب بعض الأساتذة وأين الخطأ في الجامعة اللبنانية؟

ردا على بعض الحملات التي تتجنى على اساتذة اللبنانية يوضح د. حارث سليمان بعض الحقائق المغيبة عن أزمة الجامعة، ويصفها بأهم جامعات لبنان..لكن:

٩٠ % من الثغرات الموجودة في الجامعة اللبنانية ليس سببها الاساتذه، بل تغول السياسيين على الجامعة وانتهاكهم لاستقلاليتها الاكاديمية و المالية، حيث يوجد ثغرة او عيب ستكون يد سياسي ما وراء ذلك، مخالفا القانون ولاويا عنق التقاليد الجامعية وعابثا بحياتها.
الجامعة عدا ذلك أي عدا مواقع الافتراس السياسي لها، مازالت بخير وتقوم بوظيفتها، وشهاداتها محترمة وخريجيها مرغوب بهم في الداخل والخارج.
اصلاح امر الجامعة ليس بالهجوم على اساتذتها والتشكيك بهم. مستواها الاكاديمي حيث لا يد سياسية تسيطر! هو الارفع، مقارنة بالجامعات الاخرى، جميعها وأصر جميعها، اما نسبة الاساتذة الذين يعلمون اولادهم فيها فلا تصح ان تكون قياسا لثقتهم بها كما تحاول ان توحي بعض الاقلام التي نحترم، ابني طبيب مختص في اميركا ومتفوق، هو تلميذ كلية العلوم في الحدث وخريج طب عام من اللبنانية. والجامعة اللبنانية أهلته ليجتاز بتفوق كل امتحانات القبول في اميركا.
سبب هروب بعض من الطلاب من الجامعة اللبنانية ومنهم ابناء الاساتذة سببه اولا، صعوبتها ورفعة مستواها الاكاديمي، وفي بلد تسود فيه الواسطة لا جدوى من حيازة شهادة محترمة كشهادة الجامعة اللبنانية بل الاسهل الذهاب الى جامعة خنفشارية (حيث يتمتع ابناء حاشية امراء الطوائف بشهادة منقوصة المعايير) مع واسطة دعم قوية للدخول الى سوق العمل، السبب الثاني هو سيطرة الاحزاب الطائفية في كل منطقة على الحياة الطالبية في الفرع، وفرض نمط حياة جامعية فئوي يمنع الاخرين من المشاركة فيه، وهذا سببه تفريع الجامعة على اساس طائفي وسياسي وهي جريمة مسؤوليتها على الاحزاب السياسية وليس على الاساتذة.
السبب الثالث، فيما عدا مجمع الحدث، فان مواصفات الابنية الجامعية السيئة تلعب دورا كبيرا في ابتعاد قسم من الطلاب عن الجامعة اللبنانية ومنهم اولاد الاساتذة.
ارجو ان تكون هذه التوضيحات ساهمت في جلاء غضب البعض على الاساتذة ولنوجه اللوم حيث الخطأ، لترفع احزاب السلطة يدها عن الجامعة اللبنانية، ولتعود صلاحيات مجلس الجامعة. مع استقلاليتها الادارية والاكاديمية، ولتضبط مناقصاتها المالية خارج اطار محاصصة زناة السلطة، فيصلح امرها.

آخر تحديث: 23 يونيو، 2019 2:35 م

مقالات تهمك >>