مولدات كهرباء الضاحية… كارثة بيئية وصحية

منذ أربعة عقود من الزمن وأزمة الكهرباء في لبنان تلقي بظلالها على المجتمع والاقتصاد، وقد تم تدمير ميزانية البلد المالية بحجة هذه الأزمة من قبل كل الساسة الفاسدين الذين تعاقبوا على الحكم ليومك هذا.

وما زالت بعض الوجوه هي الوجوه ولم تقم بحل هذه المعضلة حتى الآن منذ أربعة عقود من الزمن، وقد كلفت هذه المعضلة لبنان وشعبه قرابة نصف المديونية العامة للدولة، والحلول المستعجلة كانت بتخصيص الجزء الأكبر من قطاع الكهرباء عملياً بطريق غير مباشر عبر سن القوانين لأصحاب مولدات الكهرباء من خلال فكرة تحديد التسعيرة وفرض العدادات وما شاكل!

ولكن أحداً لم يتابع المواصفات البيئية والصحية للمولدات العاملة خصوصاً في ضاحية بيروت الجنوبية التي تفتقر إلى كثير من الرقابة في هذا الجانب!

اقرأ أيضاً: إطالة أزمة الكهرباء في لبنان حوّلت صاحب المولِّد إلى «شركة كهرباء»

فالدخان المتصاعد من فوهات مولدات الضاحية هو مصدر غني للأمراض الرئوية والتنفسية والسرطانية ، ومن المشاهد للمراقبين ارتفاع نسبة المصابين يوماً بعد يوم دون أن يبادر أحد بسن القوانين الملزمة لأصحاب المولدات بتركيب فلاتر مائية تقضي على مصدر تلوث الهواء ! كما أن أكثر المولدات هي مصادر إزعاج وإقلاق للراحة في معظم الأحياء، وبالخصوص أكثرها اكتظاظاً ، وهذا يعتبر مصدراً آخراً لمجموعة من الأمراض الأخرى سيما على المستوى النفسي والعصبي، خصوصاً لكبار السن والعجزة والأطفال، فالضوضاء تعم معظم الأحياء في أكثر الأوقات، خصوصاً مع ارتفاع ساعات التقنين في فصل الصيف بسبب تحويل الطاقة للمناطق الريفية والسياحية نسبياً!

فهل من مخلص ينقذ أبناء الضاحية من الضوضاء التي تحتاج لتركيب كواتم للصوت لأكثر مولدات الكهرباء المنتشرة في كل مكان؟ هل من يستجيب لهذه المعضلة بمتابعة تركيب الفلاتر المائية والكواتم الصوتية قبل أن يطفح الكيل ويدفع السياسيون والأحزاب بعض الثمن في انتخابات قادمة لا نعول الكثير عليها ولكنها قد تأتي بحلول جزئية؟

وهل من مبادر لحل هذه الأزمة عبر قرارت شجاعة من قوى الأمر الواقع للتأثير على إجراءات وزارة الطاقة للحد من مخاطر التفلت وانعدام المسؤولية من قبل أصحاب المولدات الذين أصبحوا من الطبقة الغنية ببركة أزمة كهرباء لبنان التي تراوح مكانها؟!

آخر تحديث: 14 يونيو، 2019 3:58 م

مقالات تهمك >>