يعقد مجلس الوزراء وفق “اللواء” جلسته الأسبوعية يوم الخميس، وعلى جدول أعماله أكثر من 160 بنداً من بنود الجدول السابق، أبرزها إحالة ملف ميشال سماحة إلى المجلس العدلي وتجديد التراخيص للإذاعات في ضوء الحكم الجديد على إذاعة “صوت لبنان” – ضبية. ويسبق الجلسة ما يمكن أن تكون قد توصلت إليه اللجنة الوزارية لمعالجة النفايات، وما إذا كانت توصلت إلى خارطة مقبولة لتوزيع المطامر، وفقاً للخارطة السابقة التي قدمها وزير الزراعة المتنحّي عن الملف أكرم شهيب قبل اللجوء إلى خيار الترحيل الساقط.
ورأت “اللواء” ان جلسة انتخاب الرئيس في 2 آذار، إضافة إلى ما وصل إليه موضوع العلاقات اللبنانية – السعودية، سترمي بثقلها على أجواء مجلس الوزراء، في ظل قناعة تولدت لدى رئيسه تمام سلام بأنه في أجواء مثل هذه لا يمكن للحكومة ان تعمل، وأن المدخل لاستمرار الاستقرار هو بانتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد، لأن البلد ليس بإمكانه أن يحتمل أكثر مما احتمل.
وأبلغت أوساط سلام “السفير” أن المعطيات المتوافرة في السرايا لا تفيد بأن هناك نية لدى أي طرف بالانسحاب من الحكومة أو تعليق مشاركته فيها، برغم الخلافات السياسية الحادة بين مكوناتها، لأن الجميع يعرف أنه لا يوجد بديل عنها في ظل الظروف الراهنة واستمرار الشغور في موقع رئاسة الجمهورية.
وأبدت مصادر سلام عبر “اللواء” استياءً وانزعاجاً من كل ما يجري من مستجدات وتطورات لا تبشر بالخير، خصوصاً وأن الأحداث تتسارع وتتشعب لدرجة لم يعد يستطيع أحد أن يتكهن بمصير هذه المستجدات، متخوفة من دخول بعض المستفيدين من تحريك الشارع لجر البلد إلى مكان لا يتمناه أحد، خصوصاً في هذه الفترة الحرجة التي يمر بها لبنان. وقالت أن سلام ظل منذ مساء السبت يتابع مع الأجهزة الأمنية ومع المعنيين الأوضاع على الأرض لضبط الوضع الأمني، والعمل على كيفية وقف الشحن الطائفي والمذهبي لتجنيب البلد أية خضة أمنية لبنان في غنى عنها.
وتوقعت “السفير” ان تغرق نقاشات جلسة مجلس الوزراء المقبلة مجددا في مطامر النفايات التي عادت إلى الواجهة على أشلاء مشروع الترحيل “الراحل”، وسط اتجاه إلى اعتماد الحزم لفرضها حيث تقتضي الضرورة.
ونقلت أوساط وزارية عن رئيس الوزراء تمام سلام إستياءه من البطء الذي يتعلق بملف النفايات و”هو في صدد قلب الطاولة إذا لم يحرز تقدم قبل موعد الجلس”. وفي معطيات اوساط متابعة ان سلام سيلجأ في حال عدم حصول تطور إيجابي في ملف النفايات الى تعليق أعمال مجلس الوزراء. ولفتت مصادر “اللواء” أن اللجنة الوزارية ستعاود اجتماعاتها بعد ظهر الأربعاء المقبل، وهي كانت اجتمعت برئاسة سلام قبل ظهر السبت، مشيرة إلى أن الأمور تتجه نحو الإيجابية بالنسبة إلى مسألة المطامر، بالتوازي مع تعاون وتجاوب مختلف القوى السياسية، لكن المصادر رفضت الدخول بالتفاصيل، مكتفية بالاشارة الى ان محصلة هذا الاجتماع ستعرض على مجلس الوزراء الخميس إذا بقيت ضمن المسار الإيجابي للأمور.
وقالت مصادر حكومية مطلعة لـ”السفير” إنه لم يعد هناك خيار لمعالجة أزمة النفايات سوى إحياء حل المطامر، بعدما سقط حل الترحيل، فيما خيار المحارق مكلف ويتطلب تنفيذه وقتا طويلا، وبالتالي فإنه قد يُعتمَد على المدى الطويل ولكن ليس الآن. وشددت على أن الأزمة وصلت إلى مرحلة لم يعد مسموحا فيها “الدلع”، مشيرة إلى أن القوى السياسية باتت معنية بأن تتحمل مسؤولياتها وأن تكف عن “الغنج”. وأوضحت أن الأفضل هو حصول توافق سياسي على إنشاء المطامر، “خصوصا أن كل ديك على مزبلته صياح”، لافتة الانتباه إلى أن الخيارات الأخرى انتفت بالتجربة العملية، وبالتالي لا مبرر لأي مماطلة إضافية في المباشرة في استحداث المطامر التي اصبحت ممرا إلزاميا للخروج من نفق النفايات، “أما في حال أصر طرف أو آخر على الاستمرار في الاعتراض، فإن الدولة يجب أن تكون حازمة في تطبيق قرارها”.

