تعرض الشيخ خليل الصلح إمام مسجد الأرقم لاعتداء عصر اليوم الجمعة من قبل عناصر سرايا المقاومة، و ذلك على خلفية استمرار الإشكال الذي حصل بينهما في الأمس و الذي يعود سببه إلى تعليق لافتات عن شهر رمضان المبارك. وعلى أثر إشكال اليوم تدخل الشباب والمصلون لحماية الشيخ الصلح وحضرت عناصر من المخابرات في الجيش ومن شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي
وأقام عدد من المشايخ والمصلين إعتصامًا مفتوحًا امام مسجد الأرقم حيث أقيمت صلاة المغرب. و تقدم الشيخ الصلح بدعوى ضد المعتدين لمخفر صيدا علما أن الشيخ يتعرض للمضايقات من هذه العناصر منذ فترة وفق المسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في صيدا بسام حمود.
وتجري مطاردة هذه العناصر المعتدية من قبل قوى الأمن الداخلي بعد أن فروا إلى جهة مجهولة. كما تجري الإتصالات مع مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان لمعالجة الموضوع.
وعزز الجيش اللبناني إنتشاره بملالات وسيارة هامر قرب مسجد الأرقم والشارع المؤدي إليه بعد تزايد الهرج والمرج بين شباب الجماعة الإسلامية المعتصمين أمام المسجد وعناصر من سرايا المقاومة. وتجري الآن مفاوضات لسحب الشباب من الشوارع وتهدئة الوضع.
واجتمع المجلس التنفيذي لهيئة علماء المسلمين في صيدا بحضور المسؤول السياسي للجماعة الإسلاميَّة في الجنوب الدُّكتور بسَّام حمود، والشَّباب الذين تمَّ الاعتداء عليهم من قبل عناصر السرايا ، وناقش المجتمعون موضوع الاعتداء على شباب مسجد الأرقم في صيدا، الذين كانوا يُزينون الحيَّ فجر اليوم الجمعة (27 حزيران 2014) ابتهاجاً وفرحاً بقدوم شهر رمضان المبارك، حيث تَعرضوا لهجوم مُباغت من قبل مجموعة معروفة بانتمائها لـ “سرايا المقاومة”، ؛ فانهالوا بضرب الشَّباب بالعصي والحديد والحجارة، وكسروا بعضاً من زينة شهر رمضان المبارك، وأصيب عدد من أبناء الحيِّ بجروح وضربات بليغة، فتدخلت القوى الأمنيَّة، ممَّا دفع المُعتدين إلى الانكفاء،
واكدت هيئة العلماء المسلمين في لبنان – مكتب صيدا على الآتي:
أولاً: تُدين الهيئة الإعتداء على مسجد الأرقم وعلى أبناء حيِّ الزُّهور من قبل شلةٍ مَأجورةٍ تنتمي لما يسمَّى “بسرايا المقاومة”، وتعتبر الإعتداء يطال كلَّ المساجد والمسلمين وحرمة الشَّهر الكريم.
ثانياً: إنَّ شتم الذات الإلهيَّة والتكفير بصوت مرتفع سمعه جميع الموجودين يعتبر استخفافاً بثقافة المَدينة وانتمائها، واعتداءًا على الدِّين والشريعة، يتطلب موقفاً حازماً وحاسماً.
ثالثاً: إنَّ التمادي بالاعتداءات من قبل هذه الجهة المأجورة ينذر بفتنة مستطيرة، لذا على المسؤولين أنْ يأخذوا دورهم في لجمهم ومحاسبتهم قبل أنْ لا ينفع الندم! ونتسائل هل استقالت الدَّولة من مسؤولياتها إلاَّ من استهداف الإسلاميين وحجزهم تعسفيَّاً شهوراً وسنوات، ثمَّ إخراج بعضهم “منع محاكمة”؟
رابعاً: تدعو الهيئة شباب المساجد والأحياء للحذر من هذه المجموعات المأجورة التي تعمل لأجندات تهدف إلى زعزعة الأمن وبثِّ بذور الفتنة، في الوقت نفسه ندعوهم إلى عدم السَّماح للفئة المارقة من الاعتداء على المساجد والمظاهر الإسلاميَّة في البلد، وحرمة شهر رمضان المعظم.
أخيراً، نسأل الله تعالى أنْ يجنب مدينتا الحبيبة أذى الأشرار، وأنْ يصِّرف عنها الموتورين والمأجورين، وأنْ يعزَّنا بالإسلام، وأنْ يعزَّ الإسلام بنا، اللهمَّ آمين

