اشارت “الاخبار” الى “معركة حقوقية جديدة تنتظر الموظفين العاملين في المقر العام لقيادة اليونيفيل في الناقورة. فبعدما تمكنوا من تجميد قرار صرف العشرات منهم في كانون الأول الفائت بتبرير تخفيض الميزانية المدنية للأمم المتحدة، تبلغوا منذ يومين قرار الإدارة العامة في اليونيفيل البدء بتلزيم شركات تتعهد القيام بالأشغال والخدمات اليومية داخل مقرها، ما يعني أن عشرات العمال سيخسرون عملهم”.
وكشفت مصادر مطّلعة لـ”الأخبار” أن “القرار وصل جاهزاً من مقر الأمم المتحدة في نيويورك إلى الناقورة، مستنداً إلى تقارير رفعت من هنا تطالب بإعادة النظر بالهيكلية الوظيفية المدنية ونفقاتها. ويشرح القرار كيف أن تلزيم الشركات يخفض النفقات من خلال تخفيض عدد العمال الموكلين بأعمال الخدمات والتنظيفات والمطبخ وغيرها. وبالنسبة إلى البدلات، تدفع الأمم المتحدة مبلغاً سنوياً للشركة بموجب اتفاق مشترك. والشركة بدورها تدفع لعمالها الذين تتحمل هي مسؤوليتهم وليس الأمم المتحدة أو اليونيفيل التي تدفع حالياً لعمالها، كل واحد على حدة، أجراً شهرياً مع مراعاة التأمين الصحي وتعويضات نهاية الخدمة”.
المصادر أكدت أن الموظفين وضعوا خطة لمواجهة قرار التلزيم ورفعوا اقتراحاً للإدارة العامة بضرورة مناقشته قبل البدء بتنفيذه. ولفتت إلى أن النظام الداخلي للأمم المتحدة “ينص على أن القرارات المماثلة التي تطال الموظفين يجب أن تقر بالتنسيق معهم وليس العكس كما حصل. إذ تبلغ الموظفون بعد اتخاذ القرار ووضعه قيد التنفيذ وطرح دفاتر الشروط أمام الشركات”.
أوساط الموظفين حمّلت مسؤولية القرارات التعسفية التي تطالهم لنائب رئيس الإدارة العامة مارك توز الذي “استغل الفراغ بين إحالة المدير العام السابق على التقاعد وتعيين مدير جديد”، علماً بأن توز نفسه وقف خلف مشروع صرف عدد من الموظفين نهاية العام الفائت. وكما يعيد الموظفون الفضل لقائد اليونيفيل باولو سيرا في تجميد المشروع السابق، يعلقون آمالهم مجدداً على الجنرال الإيطالي في تجميد المشروع الجديد، بالإضافة إلى المدير العام المعين وولس غانغ فايتزيغر الذي “تفهم تحفظاتهم ووعدهم بمناقشتها”.

