البناء: الإبراهيمي.. لا دعوات ولا مواعيد لـجنيف ـ 2

كتبت “البناء ” تقول: خرقت زيارة الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي إلى لبنان أمس آتياً من دمشق الجمود السياسي الحاصل في البلاد على المستويات كافة وبانتظار ما سيسفر عنه الاجتماع الثلاثي الأميركي ـ الروسي ـ الدولي في جنيف مطلع الأسبوع المقبل بشأن حسم موضوع مؤتمر “جنيف ـ 2″ من حيث موعد انعقاده وقائمة المشاركين فيه يمكن القول أن لا شيء نهائياً بعد بالنسبة لهذا المؤتمر ولا بالنسبة لإمكانية دعوة لبنان إليه.
هذا ما بيّنته وقائع جولة الإبراهيمي أمس على الرؤساء الثلاثة العماد ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي ووزير الخارجية عدنان منصور والتي جرى خلالها بحث شامل ومستفيض لتطورات الأزمة السورية والتحضيرات الجارية لـ”جنيف ـ 2″ إضافة إلى وضع النازحين السوريين في لبنان.

سعي أميركي
وفي موازاة جولة الإبراهيمي التي سيستكملها بعد مغادرته لبنان من دون التعريج على المملكة العربية السعودية التي رفضت استقباله وفق المعلومات التي توافرت لـ”البناء” ونشرتها في وقت سابق تجهد الولايات المتحدة من ناحيتها ومن خلال جولة لوزير خارجيتها جون كيري إلى المنطقة تبدأ غداً الأحد بزيارة الرياض لتأمين عقد جنيف ومنع عرقلته إضافة إلى وضع الأسس لمواضيع بحثه والدول التي ستشارك فيه.

رغبة في التسريع
وعلمت “البناء” أن الإبراهيمي لم يحمل معه دعوات حاسمة أو لم يطرح مواعيد محددة للمؤتمر لكنه أكد للمسؤولين اللبنانيين رغبة الأمم المتحدة في تسريع الخطوات من أجل انعقاد هذا المؤتمر.
وقالت المعلومات إن الإبراهيمي كان صريحاً وواضحاً عندما نقل بأن القيادة السورية كانت متجاوبة وأبدت استعداداً للمشاركة في “جنيف ـ 2″ وفق توجهات الأمم المتحدة.
وتضيف المعلومات أن الإبراهيمي لم يشأ الدخول في تفاصيل المشاكل المتعلقة بالمعارضة لكن حسب الأجواء التي تسربت فإن تفرع هذه المعارضة شكّل ويشكّل العقبة الأساس أمام انعقاد المؤتمر.
وتشير أيضاً إلى أن هناك اقتراحاً لأن يذهب أكثر من وفد من المعارضة ربما ثلاثة إلى جنيف الأمر الذي يتعارض مع توجهات الأمم المتحدة التي تميل نحو وفد موحّد لتوفير الأجواء المناسبة من أجل إحراز نتائج إيجابية خلال المؤتمر.

.. وتوسيع المشاركة
وإلى جانب ذلك فقد ظهر من خلال كلام الإبراهيمي أن هناك توجهاً لتوسيع رقعة المشاركة في جنيف لتشمل دولاً عديدة إلى جانب الدول المعروفة مع العلم أن هناك دولاً غير معنية تبدي رغبتها في حضور هذا المؤتمر مثل أندونيسيا والبرازيل والهند والجزائر وغيرها مع الإشارة إلى أن مصر مدعوة مبدئياً للمشاركة.
ووفق الأجواء فإن الأسبوعين المقبلين يرجح أن يحملا علامات حاسمة لجهة تحديد موعد المؤتمر والمشاركين فيه هذا إذا لم يحصل تطور سلبي يؤدي إلى فشل الاجتماع التحضيري المرتقب في جنيف الثلاثاء المقبل.

بري ودعوة لبنان
وفي وقت لم يصدر عن بعبدا أي موقف بعد المحادثات مع الإبراهيمي واكتفت أوساطها بالقول لـ”البناء” إن الأمور لم تتعدّ البحث في تطورات الأزمة السورية وموضوع النازحين أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري على أهمية اللقاء “البنّاء” مع الموفد الدولي وعلى ضرورة دعوة لبنان لحضور مؤتمر “جنيف ـ 2”.
ومن السراي أعلن الرئيس نجيب ميقاتي تأييد لبنان لعقد هذا المؤتمر وأنه سيتخذ القرار بشأنه في ضوء توجيه الدعوة إليه.

منصور: سنشارك
وكالعادة كان اللافت موقف وزير الخارجية عدنان منصور المميز والمتمايز والذي أكد فيه أنه سيشارك في المؤتمر “لأننا مع الحل السياسي ومن مصلحة لبنان أن يحضر”.
واعتبر أن اعتراض قوى “14 آذار” على تمثيله لبنان في المؤتمر نابع من خلفية سياسية معينة فمن حقي أن أشارك ولهم الحق في الاعتراض شكلاً وليس قانوناً.

الوضع الحكومي
على الصعيد الحكومي بقيت الأمور تراوح في انتظار ما يمكن أن يسهّل عملية التأليف سواء من الداخل أم الخارج الذي يضغط باتجاه فريق “14 آذار” لعدم السير بأي صيغة تسووية تنقذ التعثر الحاصل على الصعيد الحكومي.
ووفق أوساط بعبدا لـ”البناء” فإن لقاء مرتقباً بين الرئيسين سليمان والرئيس المكلف تمام سلام بُعَيْد عودة الأخير من زيارته الخاصة إلى جنيف والمرتقبة في غضون الساعات القليلة المقبلة للتباحث في مستجدات الوضع الحكومي وأجواء اللقاءات التي أجراها سلام في العاصمة الفرنسية.

حزب الله والحكومة الجامعة
في هذا السياق أكد حزب الله على لسان الوزير حسين الحاج حسن على “أننا ما زلنا عند موقفنا من تشكيل حكومة جامعة على أساس صيغة 9 ـ 9 ـ 6 .
وعما إذا كان بالإمكان تشكيل حكومة تضم قوى “14 آذار” برئاسة تمام سلام قال: “هنا على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أن يلعب دوره ونحن ما زلنا ندعو لتشكيل حكومة جامعة ولم نقل يوماً أننا لا نريد الفريق الآخر وما نطلبه في الحكومة هو حجمنا وحتى أقل من ذلك” مؤكداً “ضرورة تشكيل حكومة وطنية جامعة”.

تطورات طرابلس
على صعيد الوضع الأمني في مدينة طرابلس لم يسجل أي جديد باستثناء المعلومات التي أعلنها مسؤول العلاقات السياسية في الحزب العربي الديمقراطي رفعت عيد الذي كشف عن تورط عناصر من فرع المعلومات في الأحداث القائمة حيث أشار الى أن المدعو بسام الحلبي طلب من أحد المطلوبين الهروب في حين أشار الى أن الضابط في فرع المعلومات محمد العرب هو رئيس جبهة “الريفا” ضدّ جبل محسن داعياً الى التحقيق مع اللواء أشرف ريفي لأنّ المتهم حيان رمضان تربطه علاقة شخصية معه للاستيضاح عن هذه العلاقة وللاستفسار لماذا خرج ريفي قبل انتهاء الصلاة بربع ساعة يوم وقع الانفجار في طرابلس”.
من جانبها ردت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي نافية وجود أي ضابط أو رتيب أو فرد في فرع المعلومات سابقاً أو حالياً باسم بسام الحلبي موضحة أنه “اذا كان المقصود المعاون الأول بسام الحلبي فإنّ مركز خدمة الأخير هو مفرزة حلبا القضائية وبالتالي ليس له أي علاقة بعمل ومهمات المعلومات لا من قريب أو من بعيد”.
وأوضحت “أنّ استدعاء عيد الى التحقيق في قضية تهريب المطلوب أحمد مرعي تم بناء لاشارة القضاء المختص الذي أشرف على مراحل التحقيق كافة منذ بدايته واذا كان لديه أية معطيات تتعلق بالتحقيق فانه من الأجدى الادلاء بها في التحقيق الجاري لدى القضاء العسكري وليس عبر وسائل الاعلام”.

السابق
الجمهورية: الإبراهيمي إستطلع إمكان مشاركة لبنان في جنيف 2
التالي
البلد: زيارة بروتوكولية للإبراهيمي بلا دعوة الى جنيف 2