المستقبل: الهواجس الأمنيّة تكبر..وتسابق الفضائح النفطية

كتبت “المستقبل ” تقول: بات واضحاً أن محاولات فريق “8 آذار” للضغط باتجاه عقد جلسة للحكومة المستقيلة بغية إقرار مراسيم تلزيم البلوكات النفطية تهدف إلى “تقاسم” مغانم هذه الثروة الوطنية بين “أكلة الجبنة”، ضاربين عرض الحائط بكل الموانع القانونية والدستورية التي تقف حائلاً أمام اجتماع حكومة في فترة تصريف أعمال لبت مسألة ترتّب على الدولة التزامات مالية “ناشئة”، وهذه مسألة غير دستورية وغير قانونية، ناهيك عن عدم ثقة نصف اللبنانيين على الأقل بـ “أهلية” وزير الطاقة الحالي والطاقم الحكومي بغالبيته على إدارة هذا الملف، وعلى ذلك، ثبت للمعنيين أن الاجماع المطلوب لعقد الجلسة الحكومية غير متوافر ومن المرجح أن يصار إلى ترحيل البحث في الملف إلى ما بعد عطلة عيد الأضحى.
في غضون ذلك، عاد الهاجس الأمني ليقض مضجع اللبنانيين الذين انشغلوا أمس بمتابعة الأنباء المتعلقة باعتقال شبكة إرهابية كانت تخطط لحملة اغتيالات وتفجيرات بغية زعزعة الأمن في الداخل اللبناني، وفي هذا الإطار قال وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل لـ “المستقبل” أن الأجهزة الأمنية تعمل بطاقتها القصوى بغية ضبط الأمن وتجنيب البلد “خضّات أمنية خطيرة”، مؤكداً ان “الخطة الأمنية لطرابلس هي على مرحلتين وتسير على قدم وساق، وهي أصبحت جاهزة وستطبّق بإشرافي شخصياً قريباً جداً”، كاشفاًُ عن وجود “صعوبات ستذلل، خصوصاً أن المرحلة الثانية منها صعبة”.
وشدّد شربل على أن “الهواجس الأمنية تكبر وهي مرتبطة بشكل أو بآخر بارتفاع عدد النازحين السوريين إلى لبنان، وتقوم الأجهزة المعنية برصد مجموعات من المشتبه بهم الذين قدموا إلى لبنان تحت ستار النزوح السوري لكنهم انخرطوا في أعمال إرهابية وأمنية خطيرة”، رافضاً الغوص في المعلومات المتعلقة بالنتائج التي أسفرت عنها الخطة الأمنية في الضاحية الجنوبية، مكتفياً بالقول “سوف يصدر عن مكتبي بيان مفصل بالأرقام”.
وأعلن المكتب الاعلامي للوزير شربل أن “القوى العسكرية والامنية تمكنت منذ بدء تنفيذ خطتها في الضاحية الجنوبية من ضبط المخالفات الآتية: توقيف 72 مطلوبا بمذكرات عدلية، مصادرة 124 دراجة و52 سيارة و8 فانات و6 شاحنات غير قانونية و17 سيارة مشبوهة، وقمع 15 مخالفة للزجاج الداكن، واستجلاء 866 هوية أشخاص وتنظيم 698 محضر مخالفة سير، وتنفيذ 594 محضرا عدليا. وبلغ المجموع العام للمخالفات 2452”.
وفي سياق متصل، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على 12 شخصا بينهم ثلاثة موقوفين لبناني وسوريان، لإقدامهم على تأليف عصابة مسلحة بهدف القيام بأعمال إرهابية وشراء أسلحة وصواعق وقذائف وعبوات وذخائر بغية زرعها على كل الاراضي اللبنانية وعلى التخطيط لاغتيال شخصيات في الشمال داعمة للنظام السوري ونسف سيارات، وأحالهم على قاضي التحقيق العسكري الاول القاضي رياض أبو غيدا.

سليمان
إلى ذلك، هنأ رئيس الجمهورية ميشال سليمان المديرية العامة للأمن العام على كشفها خلية تخريبية، واعتقال أفرادها، بعدما كشفت في وقت سابق خلية ارهابية في الناعمة وأوقفت أفرادها، واستقبل المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، منوهاً بما أنجزته المديرية على هذا الصعيد، كما اطلع منه على المراحل التي بلغتها الاتصالات الجارية في ملف مخطوفي اعزاز.
ورأس سليمان في حضور رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزيري الشؤون الاجتماعية والداخلية وائل ابو فاعور ومروان شربل، واللواء ابراهيم والمستشار العسكري لرئيس الجمهورية العميد عبد المطلب الحناوي، اجتماعاً تم خلاله استكمال البحث في موضوع اللاجئين السوريين والتدابير المتخذة لتنظيم هذا اللجوء، وضبط الاوضاع في الداخل في مناطق تجمع اللاجئين والمناطق الاخرى.

“14 آذار”
وناشدت الأمانة العامة لقوى “14 آذار” الرئيس سليمان والرئيس المكلّف تمام سلام “بما يتمتعان به من إحترام وتقدير لدى الشعب اللبناني أن يتحمّلا مسؤولياتهما”، معتبرة أن “موضوع تشكيل الحكومة ليس مسؤولية القوى السياسية”. وأكدت أن “القرار الوطني اللبناني يجب أن يكون بين يدي رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف”، مطالبة بـ “حكومة وطنية ترتكز على قرار وطني ويكون بيانها إعلان بعبدا الذي يتناقض مع ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة”. وأشارت الى أن “حزب الله يريد ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة قبل مناقشة البيان الوزاري، ويضع، لظروف وحسابات إقليمية، عراقيل أمام تشكيل الحكومة”

السابق
الديار: حزب الله لم يحلّ سرايا المقاومة في صيدا
التالي
اللواء: التأليف يسابق الإستحقاقات الداهمة.. ومخطوفو أعزاز إلى الحريّة قبل الأضحى؟