مع استمرار الاهتمام مركزا على الوضع الامني، مر تعطيل الجلسة النيابية مجددا امس من دون اثر يذكر. كما ان اللقاء بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف حول تشكيل الحكومة لم يتوصل الى اي تحريك للوضع، وقد آثر الرئيس سلام عدم الادلاء بأي تصريح.
وفي اطار التدابير الامنية الاحترازية التي تتخذها القوى الامنية من ناحية، وحزب الله من ناحية أخرى، والتي تأتي بعد معطيات توافرت عن وجود سيارات مفخخة معدّة لأعمال تخريبية، سُجل امس انتشار واسع للجيش اللبناني مع اقامة حواجز، على طول الاوتوستراد الذي يصل الحازمية بالمطار.
وبدوره، واصل حزب الله اجراءاته المشددة عند مداخل الضاحية الجنوبية، حيث دقق عناصره بهويات الداخلين الى المنطقة، وقاموا بتفتيش السيارات تفتيشا دقيقا.
توسيع انتشار الجيش
وفي الاطار الامني ايضا عقد قائد الجيش العماد جان قهوجي اجتماعا في اليرزة مع اركان القيادة وقادة الاجهزة والوحدات الكبرى ووضعهم في صورة التطورات واعطى توجيهاته للمباشرة فورا بتكثيف الاجراءات الامنية وتعزيز انتشار القوى العسكرية لضبط الامن والاستقرار في مختلف المناطق.
وتوازيا، استمر الانتشار الامني الواسع للجيش في منطقة الضاحية الجنوبية والمحيط مترافقا مع اقامة حواجز على طول الاوتوستراد الذي يصل الحازمية بالمطار، فيما واصل حزب الله اجراءاته المشددة عند مداخل الضاحية الجنوبية.
وقد اعرب العماد ميشال عون امس عن خشيته من ان تطال التفجيرات بقية المناطق كما حصل في الضاحية وقال: كل شيء معقول طالما أن الفكر المدبر ليس في لبنان ولا يهمه أي فريق، إذ أن المهم بالنسبة إليه هو أن تشتعل الحرب. لذا، فمن المعقول أن يفجروا في أي مكان.
ومع ان ارجاء الجلسة العامة التشريعية امس كان في حكم المؤكد، فان اصرار رئيس مجلس النواب الذي عاد امس الاول الى بيروت على تحديد موعد جديد في 23 ايلول بجدول الاعمال نفسه في ضوء عدم توافر نصاب جلسة امس طرح الكثير من التساؤلات حول جدوى تحديد مواعيد اضافية طالما ان مصيرها مبتوت سلفا ولا يعكس سوى حال الانقسام العمودي الحاد بين القوى السياسية.

