الحريري: المشكلة بين مشروع يريد الدولة وآخر يضع يده عليها ويأسرها

استقبلت النائبة بهية الحريري في دارة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مجدليون، وفدا كبيرا من بلدات وقرى العرقوب تقدمه رئيس اتحاد بلديات المنطقة رئيس بلدية شبعا محمد صعب، جاء متضامنا معها ومع صيدا بعد الأحداث الأخيرة التي مرت بها المدينة. حضر اللقاء الأمين العام لتيار "المستقبل" في لبنان احمد الحريري ومنسق عام التيار في منطقة مرجعيون- حاصبيا عبد الله عبد الله وحشد من رؤساء واعضاء بلديات مخاتير وفاعليات بلدات: كفرشوبا، الهبارية، حلتا كفرحمام، الفريديس، الماري، الوزاني، مرجعيون، حاصبيا، بالاضافة الى وفود من طبايا وعرب الجل في منطقة الزهراني.

والتقت الحريري ايضا وفدا كبيرا من منطقة البقاع الغربي وراشيا ضم رؤساء بلديات ومخاتير ووجهاء من المنطقة حضر متضامنا، حيث اطلعت الحريري الوفدين على الظروف الصعبة التي عاشتها صيدا خلال وبعد احداث عبرا والحراك المدني والأهلي على خط معالجة تداعيات تلك الأحداث، ووضعتهم في صورة الحملة الوطنية المدنية "بيكفي خوف" التي اطلقتها من صيدا الى كل لبنان.

وكانت استقبلت رئيس فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد علي شحرور وعرضت معه الوضع الأمني في صيدا. كما استقبلت وفدا من اتحاد جمعيات العائلات البيروتية برئاسة محمد سنو الذي اعلن باسم الوفد التضامن مع صيدا.

والتقت الحريري أهالي وعائلات عدد من الموقوفين في أحداث عبرا بحضور نواة لجنة المحامين التي شكلت للدفاع عنهم. وتابعت في السياق نفسه جهودها على صعيد تسريع عودة الناس الى بيوتها المتضررة في عبرا والتعمير، ولا سيما لجهة تأمين الاحتياجات الأساسية كخزانات المياه بدلا من تلك التي تضررت في الأحداث وغيرها من مستلزمات الحياة اليومية للعائدين. وتابعت مع لجان مسح الأضرار التابعة للهيئة العليا للإغاثة المراحل التي قطعتها عملية المسح للبيوت التي لا تصلح نهائيا للسكن ضمن المربع الأمني السابق وفي محيطه، فضلا عن سير العمل في ترميم بعض البيوت المتضررة جزئيا تمهيدا لعودة اصحابها الدائمة اليها.

وقالت الحريري أمام الوفود التي التقتها: "ان المشكلة في لبنان ليس كما يحاول البعض تصويرها على انها مشكلة مذهبية بل هي مشكلة بين مشروعين: مشروع يريد الدولة ومشروع يضع يده على الدولة ويأسرها. وان وجع صيدا هو وجع وطني متنقل من طرابلس الى عكار الى عرسال الى بيروت لكن الضربة التي تعرضت لها صيدا كانت قاسية وموجعة اكثر. واليوم بعد الذي جرى في صيدا من حقنا ان نسأل مع جميع المواطنين اللبنانيين، أين هي الخطة الأمنية التي يجب ان تقوم بها الدولة ليشعر كل مواطن بالأمان بغض النظر الى اي جهة انتمى والى اي منطقة او حزب انتمى. ان من يفترض به ان يحمي المواطنين اللبنانيين هي دولتهم وهي ايضا التي تحمي حقهم في الاختلاف الذي يكفله الدستور".

ورأت ان "منذ العام 2005 كانت هناك محاولات لإحداث تصادم بين اللبنانيين وللوقوع في فوضى وحرب اهلية، لكن اللبنانيين اثبتوا انهم اكثر وعيا من ذلك"، وقالت: "اللبنانيون الذين دفعوا ثمنا كبيرا ومن كل الطوائف والمذاهب والمناطق لا يريدون العودة الى الوراء، والدليل على ذلك ان كل هذه المحاولات لم تنجح".

أضافت: "14 شباط كان زالزالا كبيرا، انتفض بعده كل اللبنانيين أفرادا، ولم يكونوا منظمين. وعند كل لقاء في ساحة الحرية كنت اشعر بمسؤولية اكبر امام هؤلاء الناس الذين كسروا كل الحواجز ونزلوا ليتضامنوا مع انفسهم بالدرجة الأولى ومع مفهوم السيادة والاستقلال والحرية. هؤلاء الشباب انا اعتذرت منهم لأننا لم نستطع ان نكون على قدر احلامهم وآمالهم في الوصول الى دولة عادلة وحاضنة للجميع. من هنا علينا واجب كبير، بأن نلجأ الى دستورنا والى الدولة التي نحلم بها لتكون عادلة لكل اللبنانيين دون استثناء".

وختمت: "نريد دولة على مسافة واحدة من الجميع لا تتهاون مع اي مرتكب بحق اي مواطن وأن لا يكون هناك سلاح الا سلاح الدولة، لبنان لا يمكن ان يبقى الا موحدا، والا ضمن سلطة الدستور والقانون والدولة وحدها، والجيش اللبناني هو الضامن الوحيد لحريات الناس لكن على اساس العدالة والمساواة بين المواطنين. نريد ان تعيد الدولة الأمان الى قلوب جميع اللبنانيين ولا نريد استقواء لأحد على أحد، وعندما تخطىء الدولة سنقول انها اخطأت وسنحاول تصويب خطأها انطلاقا من الحرص عليها.
  

السابق
اشكال في جزين
التالي
الازهر: قد اضطر للاعتكاف في منزلي حتى يتحمل الكل مسؤوليته تجاه وقف الدماء