ذكرت مصادر التحقيق لـ"النهار" انه تبين أن الحادث يهدف الى الترهيب وخلق بلبلة لأن المكان الذي تم اختياره لتنفيذ العملية يجعل من الصعب بمكان تحديد هدف معين يمكن اصابته، وبالتالي فان مكان سقوط احد الصاروخين يثبت استحالة بلوغ الصاروخ هدفاً معيناً لأسباب تقنية. وستستمر التحقيقات لجلاء الصورة كاملة.
وافادت مصادر ان المحققين استمعوا الى افادات اشخاص لبنانيين وغير لبنانيين كانوا موجودين على مقربة من مكان نصب الصاروخين، وذلك بهدف جمع معلومات تتعلق بما يمكن ان يكونوا قد شاهدوه قبل عملية الاطلاق، على ان يقدم ذلك بعض الادلة التي يمكن ان تقود الى المنفذين. وأكدت المصادر ان عملية اطلاق الصواريخ من بلونة كانت مختلفة عن الصاروخين اللذين استهدفا الضاحية الجنوبية الشهر الماضي، ففي تلك العملية تم استخدام ساعة توقيت وهي طريقة تقليدية، اما في عملية بلونة فتم وصل الصاروخين بلوح الكتروني مزود بلاقط، وجرت عملية الاطلاق من بعد، فانطلق صاروخ واحد، وحال عطل تقني دون انطلاق الثاني.
وتتركز التحقيقات ايضا على محاولة معرفة كيف نقل الصاروخان الى بلونة، وما هي الوسيلة المستخدمة في نقلهما، هل هي شاحنة صغيرة مقفلة ام "فان"، باعتبار ان هذين الصاروخين لا يمكن نقلهما بسيارة عادية، ويحاول المحققون الاستعانة بالكاميرات الموجودة في المنطقة .
كما نقلت "وكالة الانباء المركزية" عن مصادر مطلعة ان الصورة ستكون اكثر وضوحاً فور انتهاء التحقيقات عن مصدر الصواريخ التي حتى اليوم لم يثبت اي طرف امتلاكها سوى "الجبهة الشعبية – القيادة العامة" و"حزب الله" ما خلا وجود مجموعات ارهابية صغيرة يمكن أن تمتلكها من طريق المال من هاتين الجهتين.

