رأى رئيس الحكومة المكلف تمام سلام أن "طبيعة الحكومة في رأيه هي تحت عنوان المصلحة الوطنية ويجب ان تأخذ بعين الإعتبار مصلحة الوطن وليس مصلحة فئة او قوة ما"، موضحا أنه "إعتمد صيغة الثلاث 8 حرصا للابتعاد عن صيغة التعطيل فلا حكومة يمكن ان تنتج وهي في بداياتها قائمة على التعطيل، من هنا تمسكه بعدم السماح بالتعطيل ليس عبثا".
ولفت بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى أنه "يجب ان يكون في هذه الحكومة وعملها انسجام وتكامل ولا يجب ان يبدأ بالتعطيل"، معتبرا أن "الحكومات هي اداء قبل أي شيء آخر والتركيز على شكل الحكومة ليس بيت القصيد بل التركيز على ادائها"، لافتا إلى أنه "ليس هناك حكومة غير سياسية والتصنيف يجب ان يكون على مستوى شكل الحكومة ان كانت حكومة القوى السياسية او حكومة غير القوى السياسية"، مشددا على أنه "يستحسن ألا تكون الحكومة مجلسا نيابيا مصغرا"، مشيرا إلى فصل السلطات"، مشددا على أن "نسخ واقع السلطة التشريعية الى السلطة التنفيذية قد لا يؤدي الى ما نريده من فصل السلطات".
وأضاف سلام: "اعطي نفسي الوقت المناسب ولن الزم نفسي والبلد بتاريخ ولكن هناك ادبيات بالتأليف يجب ان تُحترم"، معتبرا أن "ما يختلف اليوم ان تداعيات الوضع الامني تضغط علينا وخطر الفتنة المتنقلة لا تسمح لنا بأخذ وقتنا بالتأليف، وهناك سلطة تشريعية مددت لنفسها فلماذا الفراغ بالسلطة التنفيذية؟"، قائلا: "لذلك إن التأليف ضاغط".
وسأل: "هل يمكن تصور حكومة فيها وزراء همهم الوحيد المواجهات وتناتش المصالح؟"، معتبرا أن "الحكومة تكون سياسية في عملها وادائها ويجب التركيز على دور الحكومة"، لافتا إلى أن "الجميع يعلم ان مساحة عدم الثقة اليوم بين القوى السياسية كبيرة وبالتالي يجب ايجاد واحة تريح البلد والقوى السياسية، ولكن لماذا وضع المواجهات وعدم الثقة على طاولة الحكومة؟"، معتبرا أنه "يجب وضع مناخ من التكامل والتعاون على طاولة الحكومة".
وأكد سلام "أننا سنتواصل مع كل القوى السياسية للعمل الجدي للتوصل إلى تأليف الحكومة، التي هي أمانة عند الرئيس المكلف يتفق فيها مع رئيس الجمهورية لاصدار حكومة جديدة"، لافتا إلى أنه "في تجربته بالفترة الماضية التي استمرت لشهر بمحاولة التأليف ثم توقفت لأربعين يوما، كنا دائما مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على رأي واحد تحت عنوان حكومة المصلحة الوطنية، وهذه المصلحة انطلقت من تأييد 124 نائب في البرلمان اجمعوا على تكليفه وهذه خطوة مهمة"، مؤكدا أنه "من اول لحظة حرص على ان يعطيها كامل حقها وما زال علما انه شعر بتأييد مواز من الشعب اللبناني".
ولفت إلى أن "مهمته ستعتمد على حسن نية القوى السياسية لنتمكن من التوصل لنتيجة طيبة"، مؤكدا أن "هناك استحقاقات كبيرة تواجه الوطن منها الامني، الذي يتداعى باتجاهات خطيرة تعرض كل الوطن والمواطنين، وهناك وضع اجتماعي ومعيشي واقتصادي يحتاج لمعالجة من حكومة مصلحة وطنية".
وأكد أنه "يضع نفسه وكل امكاناته للتوصل لتأليف حكومة"، لافتا إلى أنه "لا يعد الايام ولكن بنفس الوقت المهلة هي مهلة خدمة وطنه بأسرع وافضل طريقة ممكنة، لأنه مضى ما يزيد عن الشهرين وصحيح انه تخللهما جمود لكن لا يجوز بقاء البلد على الوضع الذي هو عليه"، لافتا إلى أنه "مؤتمن دستوريا على هذا التكليف الذي يحمله مسؤولية كبيرة"، مشيرا إلى أنه "غير مستعد للتساهل بهذه المسؤولية بشكل مفتوح وسيسعى جاهدا بالايام المقبلة وانشاء الله ستكون النتيجة طيبة".
وأوضح سلام أن "موضوع حسن النية مبني على ما لمسه عند التكليف وعندما اتفق 124 نائبا على التكليف فيعني ان هناك حسن نية ومن هذه النية انطلق وهو يتمنى ان تواكبه بالتأليف"، مشيرا إلى "أننا اليوم نباشر الاتصالات ونتواصل لنرى ماذا نفعل وانا شرحت لماذا لست مع الثلث المعطل".

