طلب رئيس الجمهورية ميشال سليمان من وزير الخارجية عدنان منصور تقديم شكوى ضد سوريا الى مجلس الامن الدولي والجامعة العربية، بسبب خرق سيادة لبنان وحرمة اراضيه وتعريض امن المواطنين وسلامتهم للخطر بما يتعارض مع المعاهدات التي ترعى العلاقات بين البلدين والمواثيق الدولية.
واكدت المصادر ان طلب سليمان الحاسم حتمته خطورة الانتهاكات السورية بعدما بلغت عمق البلدات اللبنانية وتسببت بسقوط قتيل وعدد من الجرحى، وهو يشكل حقا مكتسبا للبنان في اتخاذ كل التدابير الكفيلة بالدفاع عن سيادته وحماية ابنائه وسلامتهم.
في هذا الاطار، نقل السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي، مذكرة من وزير الخارجية السوري وليد المعلم، وتضمنت عرضا لواقع الحال السائد على الحدود اللبنانية السورية "وما تقوم به المجموعات التكفيرية المتعددة الجنسيات التي تستخدم لبنان منصة للعدوان على سوريا".
وفيما فضل وزير الخارجية عدم التعليق على المذكرة كما على الطلب الرئاسي، علمت "السفير" أن هناك ارادة رئاسية بتوجيه رسالة ـ شكوى مباشرة الى مجلس الأمن الدولي عن طريق بعثة لبنان في نيويورك، وذلك ردا على رفض وزير الخارجية الالتزام بمضمون الطلب الذي وجهه اليه سليمان.
من جهة ثانية، ذكرت مصادر قصر بعبدا لـ"الجمهورية" أنّ اللقاء الذي جمع الرئيس سليمان ومنصور جاء بناءً على طلب رئيس الجمهورية الذي استدعاه من أجل تحضير مذكّرة الى المراجع الدولية والجامعة العربية تتحدّث بالتفصيل عن الخروق السورية التي طاولت قرى ومدناً لبنانية وألحقت الأذى بالمواطنين، خصوصاً أنّها ليست المرّة الأولى التي تتعرّض فيها الأراضي اللبنانية لقصف سوريّ برّي وجوّي.
وأوضحت المصادر أنّ منصور لم يعترض على طلب سليمان لكنّه حاول تفسير موقف الأطراف الأخرى التي تعتبر "أنّ ما جرى كان ردّاً على اعتداءات مماثلة انطلقت من الأراضي اللبنانية، وأنّ القصف السوري كان ردّاً على مصادر النيران من لبنان، إضافة الى استمرار عمليات التسلل عبر أراضينا"، لافتاً إلى معلومات تفيد "أنّ القصف على القرى الشيعية في المنطقة، من الهرمل الى سرعين، مصدره مرابض في الأراضي اللبنانية".
ونفت مصادر بعبدا أن يكون منصور قد أبلغ إلى سليمان أنّه سيعود الى مرجعيته قبل التصرّف، واعتبرت أنّ هذه التسريبات غير صحيحة أبداً.

