توزع المشهد الامني امس بين تطور لافت تمثل في تفجير تعنايل الذي استهدف سيارة فان ذكر انها كانت تنقل عناصر من "حزب الله " الى سوريا وتداعيات حادث مقتل مسؤول الهيئة الطالبية في حزب الانتماء اللبناني هاشم السلمان في اعتصام امام السفارة الايرانية في بيروت أول من امس.
واكتسب تفجير تعنايل دلالات خطيرة، ذلك انه الحادث الاول العلني في تفجير عبوة ناسفة استهدفت مجموعة من أفراد "حزب الله " في طريقهم الى سوريا، مع ان الاجهزة الامنية والحزب لم تعترف بذلك أو تكشف هوية المستهدفين. لكن المعلومات المتوافرة عن التفجير التي اوردتها مراسلة "النهار" في زحلة أفادت ان العبوة انفجرت لدى مرور سيارة الفان وكانت تنقل خمسة الى ستة ركاب، وان السيارة تخص الحزب، وواصلت طريقها الى سوريا عبر بوابة المصنع بعدما اصيب ركابها بشظايا الزجاج.
اما في تداعيات مقتل هاشم السلمان، فان صدمة قتله بدم بارد في وضح النهار اقترنت بصدمة مماثلة حيال الاجراءات الامنية والقضائية غداة الحادث الذي اثار موجة واسعة من التنديد والاستهجان لاسلوب الترهيب الاجرامي الذي اودى بالضحية. وفيما شيع السلمان في مسقطه عدلون، غابت اي معلومات عن التحقيق في الحادث أو تعقب المشبوهين وضبط افادات الشهود وسط تخوف من لفلفلة الامر، كما ان اي بيان لم يصدر عن "حزب الله".
وأفيد في هذا السياق ان النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان فتحت تحقيقا في الحادث. وقالت مصادر قضائية لـ"النهار" ان النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان كلف الاجهزة الامنية معرفة هوية الاشخاص الذين كانوا في مكان الحادث وهوية مطلق النار وتوقيفهم. وأشارت الى "ان كل الاجراءات اتخذت على صعيد التحقيق".

