رعى نائب رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق الاحتفال التكريمي الأول ل 280 فتاة بلغن سن التكليف الشرعي في مدارس المهدي الشرقية، كفرفيلا والغازية ومشغرة وعوائل لجنة الإمداد في قاعة مدرسة المهدي – كفرفيلا، ضمن سلسلة احتفالات تقيمها المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم مدارس المهدي ولجنة إمداد الإمام الخميني لهذا العام ل 1150 مكلفة، في حضور مدير عام المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم الدكتور حسين يوسف وممثل مدير عام لجنة الإمداد ومديري المدارس وعلماء دين وفعاليات تربوية وحشد من الأهالي.
افتتح الاحتفال بمراسم تعظيم القرآن الكريم والنشيد الوطني ونشيد "حزب الله"، ثم كلمة المكلفات فكلمة المدارس التي ألقاها مدير مدرسة المهدي – مشغرة الأستاذ علي بجيجي . وعرضت مسرحية "أنا سارة" من إنتاج المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم وتمثيل نخبة من تلميذات ثانوية المهدي – الشرقية.
وفي كلمة له اعتبر قاووق أن "المقاومة تمثل اليوم ضرورة وطنية استراتيجية لمواجهة أي محاولة إسرائيلية لاستثمار الأزمة في سوريا وكما الواجب الوطني يفرض علينا أن نحصن الوطن وإنجازات المقاومة من أي محاولة إسرائيلية، الواجب الوطني يفرض علينا أيضا ألا نسمح لأميركا وإسرائيل بتحقيق أي مكاسب على حساب قوة لبنان. قوة لبنان هي في معادلة الجيش والشعب والمقاومة" .
وأشار إلى أن "اسرائيل تراهن على تغيير حكومي وانتخابات نيابية لتغيير هذه المعادلة، لكن الرهان الإسرائيلي لم ينتج ولن ينتج لإسرائيل وأميركا إلا الخيبة والحسرة لأن في لبنان معادلات قوية وراسخة أقوى من أن تتغير بتغيرات إقليمية أو إملاءات خارجية أو بكيديات محلية. في لبنان معادلة راسخة وثابتة لا تسمح للسفيرة الأميركية بأن تفرض إملاءاتها على الواقع السياسي اللبناني. وكما انتصرنا على إسرائيل عسكريا نحن ننتصر على أميركا سياسيا، إن بتشكيل الحكومة وإن بالانتخابات النيابية. لن تحصد أميركا غير الخيبة بالرغم من كل السموم الأميركية التي تبثها في الواقع اللبناني".
وعن الوضع الحكومي قال: "الحكومة سياسية في لبنان ولن تكون غير سياسية وهذا أمر تحصيل حاصل برغم كل ما يقال هنا وهناك. الحكومة السياسية الآن قائمة لأن رئيسها سياسي، وموقف حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر تحصيل حاصل، ولا نسمح بأي إقصاء أو إلغاء أو استفراد بأحد. نعم نحن نحرص على إكمال طريق التوافق لتشكيل حكومة سياسية جامعة ليس فيها إقصاء أو إلغاء لأحد. هذا مقتضى الحرص على المصلحة الوطنية، ونحن واثقون تماما بأن المرحلة المقبلة ليست مرحلة تحقيق أي مكاسب لأميركا على حساب الثوابت الوطنية ولأن لبنان لا يحتمل سياسة الأمر الواقع، لا حكومة الأمر الواقع ولا قانون انتخاب الأمر الواقع" .
أضاف: "العالم احتشد بشرم الشيخ وأرادوا موتنا وإطفاء نور المقاومة، ولما فشلوا كانت المجازر تلو المجازر في سحمر والنبطية الفوقا وإسعاف المنصوري وقانا. إسرائيل تتقن لغة المجازر لأن المجازر كانت سببا في ضياع وتهجير شعب فلسطين، وهي تتقن أن المجزرة تصنع هزيمة العرب، لكن في لبنان، وفي عناقيد الغضب، المجزرة ما كانت تصنع هزيمة لشعب المقاومة وإنما كانت المجازر تؤجج في قلوبنا حرارة الإيمان فما استسلمنا وما انهزمنا وإنما أخذنا بهذا الدم ورفعناه إلى السماء وقلنا اللهم خذ حتى ترضى. في نيسان 1996 ما كانت هزيمة بل استطاع المجاهدون أن يسجلوا أروع انتصارات لبنان وسقط بيريز نتيجة هزيمة إسرائيل في 16 يوما. واليوم تراهن إسرائيل على استنزاف وضعف المقاومة من خلال الأزمة في سوريا. ظنت إسرائيل أن الأزمة في سوريا تقطع طريق الإمداد والتسلح على المقاومة، والآن، وبعد سنتين من نشوء الأزمة في سوريا نقول للعدو الإسرائيلي إن المقاومة نجحت في أن تعاظم قدراتها العسكرية كما ونوعا، وهي اليوم في ذروة قوتها منذ 1982 إلى اليوم، وإسرائيل اعترفت بذلك، فباراك قبل أن يغادر وزارة الحرب قال لقد نجح حزب الله بالرغم من الأزمة في سوريا أن يعاظم قدراته العسكرية".
واختتم كلمته بتقديم التهنئة والتبريك للأهل الكرام وللمكلفات سائلا الله التوفيق لهن جميعا وحسن الطاعة وسعادة الدنيا والآخرة، وتوجه بالشكر لمن ساهم بهذا الإنجاز النوراني الملائكي، وبخاصة المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم مدارس المهدي، وجمعية إمداد الإمام الخميني.
وفي نهاية الاحتفال وزعت الهدايا التكريمية للفتيات المكلفات.

