في منتصف شهر اذار مرت سنتان على الحرب الاهلية في سوريا. مئات الثوار الذين بدأوا الاضطرابات المسلحة اصبحوا مع الزمن آلاف وعشرات الالاف؛ قوات مقاتلة من ارجاء العالم العربي وكذا من اوروبا تدفقت الى سوريا كي تشارك في الكفاح لاسقاط الرئيس الاسد. ومع الوقت تحولت الثورة في الدولة الى معركة مليئة بالمصالح ـ الاقتصادية، الجغرافية، السياسية والاهم ـ الدينية.
الثوار، الذين حددوا لانفسهم هدفا احتلال المناطق الحدودية في الدولة، يبلغون عن احتلال قاطع من 25كم شرق سوريا حتى غربها ـ على طول الحدود الاردنية وحتى الحدود الاسرائيلية في الجولان.
وتسقط القرى التي توجد قرب الحدود الاسرائيلية هي ايضا الواحدة تلو الاخرى في ايدي الثوار، ولا سيما اولئك الذين يتماثلون ايديولوجيا مع القاعدة.
منظمة حماية حقوق الانسان التي تنتمي الى المعارضة السورية تحدثت عن ان حقول النفط قرب الحدود العراقية، شرقي سوريا سقطت في ايدي الثوار. كما انه يوجد تقدم في هدف آخر وضعه الثوار لانفسهم احتلال المطار السوري الوطني في دمشق. وفي اثناء السبت اطلق الثوار صاروخا نحو المطار والحقوا ضررا في عدة قاعات. ولم تتوقف حركة الطيران في الميناء بعد اطلاق الصاروخ، مع أنه في الفترة الاخيرة يستخدم المطار اساسا للطيران العسكري وليس المدني. والفريق الدبلوماسي السوري هو الاخر، بمن فيه مستشارو الرئيس وكبار المسؤولين في الحكم السوري يجرون الطلعات الجوية من مطار بيروت في لبنان.
ويجمع الجيش السوري الحر، الذي يقاتل ضد الرئيس الاسد، سرايا نظامية من المقاتلين الذين يعملون في عدة جبهات. ولكن فضلا عن الجنود النظاميين، توجد جماعات اسلامية تعمل في قسم منها بالتعاون مع الجيش السوري الحر وبعضها بشكل مستقل تماما.
وبين الجماعات توجد جماعات متطرفة بدرجات مختلفة بعضها يكتفي بفرض قوانين الشريعة على سوريا، واخرى تؤمن بان الحرب على سوريا هي جزء من حرب الجهاد العالمي الذي يستهدف اعادة عهد الامة الاسلامية الكبرى.

