روسيا: لن نضغط على الأسد ليتنحى عن الحكم

أكد وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف أن روسيا لن تمارس ضغطا على الرئيس السوري بشار الأسد ليتنحى عن الحكم، وعلى ترحيبها باستعداد المعارضة السورية لإجراء محادثات مع النظام السوري.
وقال لافروف ـ في تصريحات إعلامية بثتها وزارة الخارجية الروسية على موقعها الإلكتروني امس ونقلتها وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية ـ «نحن خارج لعبة تغيير النظام في سورية ونرفض أي تدخل في الصراعات الداخلية، فليس من اختصاصنا تقرير من سيحكم سورية، فالشعب السوري وحده هو من يقرر مصير القيادة السورية سواء باستمرار حكم الأسد أو تغييره بنظام جديد».

وأوضح أن روسيا لا تدافع عن الأسد أو أي شخصية أخرى في سورية بل تهتم بمصير الشعب السوري، لأنها تعطي أولوية قصوى لإنقاذ حياته وتطالب بوقف القتال دون شروط مسبقة. ويرى أن المعارضة السورية تعمل ضد الحكومة بالتوازي مع عدة مجموعات إرهابية»، مشددا على رفضه أن يتخذ مجلس الأمن الدولي إجراءات ضد سورية، ورحب بما وصفه بالعناصر الإيجابية في موقف كل من الحكومة السورية والائتلاف السوري المعارض وكون رئيسه يهتم بالحوار.

وبين أن الحكومة أبدت الاهتمام بالتحاور حتى مع من يحملون السلاح في الميدان، ومن واجب روسيا أن تشجع هذا التوجه لدى الطرفين وهو موقفها منذ بداية الأزمة.. مشيرا إلى وجود تفاهم مشترك بين بريطانيا وروسيا حول الأزمة السورية والأمل في أن تكون سورية موحدة وديموقراطية وأن يختار السوريون بحرية طريقة إدارة بلادهم.

وفي الوقت ذاته، لفت وزير الخارجية الروسي إلى أن هناك نقاطا أخرى للخلاف مع بريطانيا في هذا الصدد، وعلى رأسها إمداد مقاتلي المعارضة السورية بالسلاح، موضحا أنه لا يمكن استخدام هذه الأسلحة في الحرب القائمة بسورية في الوقت الراهن، ولن تساعد على حل الأزمة.

قال مسؤول بارز بالاتحاد الأوروبي أمس ان المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الى سورية الأخضر الابراهيمي سيطلع وزراء خارجية الدول الأعضاء بالتكتل بعد غد الاثنين على مستجدات الوضع في سورية.

وأوضح المسؤول الذي تحدث للصحافيين شريطة عدم نشر اسمه ان الابراهيمي سيطلع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على جهود التوصل لحل سياسي للازمة في سورية والمبادرة التي طرحها زعيم المعارضة معاذ الخطيب للتفاوض مع ممثلين عن النظام الحاكم في دمشق داخل مناطق «محررة» شمالي سورية.

وأكد المسؤول أن جميع الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي تدعم حلا سياسيا وديبلوماسيا لإنهاء الأزمة السورية.

وأشار الى ان قضية اللاجئين السوريين ستتم مناقشتها أيضا خلال الاجتماع الرسمي لمجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي بعد غد الاثنين.

وأضاف ان زيادة تدفق اللاجئين السوريين الى الدول المجاورة مثل لبنان والاردن والعراق ومصر وتركيا له تأثير سلبي على اقتصاد تلك الدول واستقرارها.

وتدعو بعض الدول الأعضاء بالاتحاد الاوروبي الى اعادة تقييم العقوبات المفروضة على سورية وذلك لأنها «تزيد من معاناة السكان داخل الدولة».

وذكر المسؤول ان الوزراء الأوروبيين قد يدرسون أيضا تخفيف حظر النفط المفروض على دمشق من أجل تخفيف معاناة الشعب السوري.

وقال ان «امكانية تدريب مقاتلين من المعارضة موجودة ولكن هذا الموقف لا تتشارك فيه جميع الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي بالتأكيد».

وبين ان الوزراء سيتبادلون الآراء أيضا بشأن الوضع في العراق فضلا عن التطورات السياسية في مصر وليبيا وتونس والعلاقات مع روسيا واليابان.  

السابق
بورسعيد بقبضة الجيش وترقّب للحكم في ضحايا «الألتراس»
التالي
حزب الله يسعى إلى فراغ مؤسساتي لإحكام سيطرته على لبنان