كشف عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد الضاهر أنّ "مطلقي النار على خالد حميّد في بلدة عرسال في البقاع هم قوّة خاصة "فاتحة على حسابها" ومكلّفة من أحدهم في الجيش ويرافقها عناصر من "حزب الله" ويبدو أنهم قُتلوا جميعًا في حادثة عرسال". وفي حديث إلى موقع "NOW"، قال: "يبدو أنّ شهداء الجيش وعرسال ضحيّتان لمؤامرة للنظام السوري و"أزلامه" في لبنان الذين يحاولون زج الجيش في معارك مع أهل السنّة وتحديدًا في منطقة مثل عرسال التي فيها آلاف الشباب في الجيش اللبناني".
وروى الضاهر تفاصيل الحادثة في عرسال التي استشهد فيها ضابط برتبة نقيب ورتيب من الجيش اللبناني بالاضافة إلى عدد من الجرحى، وقال إنّ "قوّة مدنيّة ذهبت إلى عرسال وأطلقت النار على خالد حميّد في الـ"بيك أب" الخاص به وأخذته من داخل السيارة وهو كان مجروحًا أو ميتًا". وأضاف: "صُدم رئيس البلديّة علي الحجيري والأهالي بالأمر واتصلوا بالمخابرات وسألوهم عن الحادثة فنكروا علمهم بالأمر، وكذلك اتصلوا بـ"فرع المعلومات" الذي أكد أنّ لا علاقة له بالأمر، وعندها فقط طارد الأهالي السيّارة واشتبكوا مع ركّابها".
وحذّر الضاهر من "أي إساءة أو استهداف لعرسال، والشهداء الذين سقطوا من الجيش أو المدنيّين يتحمّل مسؤوليّة دمائهم من أعطى الأوامر لهذه القوّة الخفيّة غير المعروفة لتنفّذ هذا العمل الإجرامي، دون أن تكون الأجهزة الأمنيّة المولجة مطّلعة على الموضوع". وأضاف أنّ "هناك اجتماعًا في طرابلس لكل القيادات والنواب، وفي بيروت الكل على تماس حتى رئيس كتلة "المستقبل" النيابيّة الرئيس فؤاد السنيورة"، مشددًا على "استقرار البلد ورفض محاولات النظام السوري و"أذنابه" في لبنان زجّ الساحة اللبنانيّة لزرع الفوضى لصالح النظام السوري".
ونفى الضاهر أن يكون خالد حميد منتمٍ إلى "الجيش السوري الحر"، مؤكدًا أنه "شاب ناشط ويهتم بالنازحين ومؤيّد لحقوق الشعب السوري". وسأل: "هل يجوز قتله بهذه الطريقة أو الدخول الى بلدة بهذه الطريقة كما لو أنّ عصابة قامت بهذا العمل؟ وقال: "لو دخل الجيش وفق الأصول للتفاهم مع رئيس البلدية (علي الحجيري) والمخاتير لكان وقف الأهالي معه، فلا أحد كان يعرف أن هؤلاء من الجيش اللبناني إنما هناك تسلل وأمر قد دُبر وهو أمر خطير ونحذّر منه ومن تداعياته".
وردًا على سؤال عن توقيف مطلوبي مطلقي النار على الجيش، أجاب الضاهر: "طبيعي أن يكون هناك تحقيق وقضاء ونريد أيَضًا محاكمة الشخص الذي أَمَرَ بتنفيذ هذه المهمة غير الرسميّة وغير الشرعيّة ونحمّل المسؤوليّة لمن أعطى الأوامر للعناصر لأنه استهداف للأمن والاستقرار ومحاولة لزرع الفتنة بين الجيش وعرسال".
وعن دفن حميّد بهذه السرعة، قال الضاهر: "في الإسلام إكرام الميّت الإسراع في دفنه، وأيضًا لكي لا تتوتر الأجواء أكثر".
وحول السماح بدخول "فرع المعلومات" في قوى الأمن الداخلي إلى البلدة لتسلّم جثث شهداء الجيش بدلاً من الجيش نفسه، أوضح الضاهر أنّ "المشكلة حصلت مع عناصر الجيش وبالتالي الجو مشحون، ولكي لا يقع أيّ إشكال إضافي، قامت "شعبة المعلومات" بواجبها وسحبت شهداء الجيش بنفسها".
ومن ناحيته، اعتبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب الوليد سكريّة أنّ الحديث عن أنّ الأهالي اتّصلوا بالجيش وبالقوى الأمنيّة الذين نفوا علمهم بالمداهمة، هو "كلام باطل"، مشدّدًا على أنّ "الجيش يقوم بمهامه بطريقة سريّة".
وعن الحديث عن وجود عناصر من "حزب الله" رافقت الجيش إلى عرسال، رأى أنّ "هذا الكلام فارغ نهائيًا من معناه وهو فقط لتبرير العمل الذي قاموا به ضد الجيش اللبناني".
وأكد سكرية أن حادثة عرسال "هي مؤشر على ضعف سلطة الدولة في هذه المنطقة ليس في عرسال فقط إنّما في معظم المناطق المتاخمة للحدود السوريّة، لأنّ فريقًا من اللبنانيّين أراد التدخل في الأزمة السوريّة وأراد جعل لبنان قاعدة خلفيّة للمعارضة السوريّة". وقال: "الدولة اللبنانيّة تبنّت سياسة النأي بالنفس لكنها لم تضبط الحدود ضبطًا كاملاً لتمنع عمليات تهريب السلاح ودخول عناصر من "الجيش السوري الحرّ" بصفة لاجئين أو بأشكال مختلفة"، مضيفًا: "ما حصل أنّ القوى الأمنيّة تُلقي القبض على مطلوب والنتيجة كمين وقتل ضابط ورتيب وإصابة عدد من العسكريّين بجروح".
وبشأن الحديث عن انتماء المطلوب خالد حميّد إلى "الجيش السوري الحر"، نفى سكريّة علمه بالأمر، وقال إنه لا يعلم لما الجيش يريد القبض عليه "ولكن بحسب الأخبار هو متهم بالمشاركة بخطف الاستونيّين السبعة".
وختم سكرية بالقول: "لا تداعيات لهذه الحادثة على البقاع، والدولة ستضبط الأوضاع وتفرض القانون، ومن أطلق النار على الجيش يجب أن يُسلّم إلى القضاء".

