وزير الطاقة الايراني: نقف الى جانب لبنان في كل المجالات

إستقبل رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، في السرايا قبل ظهر اليوم، وزير الطاقة في الجمهورية الاسلامية الايرانية مجيد مانو، يرافقه سفير ايران غضنفر ركن ابادي.

وقال مانو بعد اللقاء: "في خلال زيارتي الرسمية الحالية الى لبنان الشقيق شاهدنا التطورات الاقليمية التي تجري حولنا وما يمارسه الكيان الصهيوني من اعتداءات اجرامية ووحشية في حق ابناء الشعب الفلسطيني، ما يثبت مرة اخرى النوايا العداونية المبيتة لدى هذا الكيان المعتدي والغاصب والذي أقدم على إراقة دماء ابناء الشعب الفلسطيني المظلوم، وهذا ما قضَّ مضاجع كل الشعوب الاسلامية والعربية لاجل كل احرار هذا العالم. بطبيعة الحال فان الجمهورية الاسلامية الايرانية تستنكر بشدة هذه الاعمال الصهيونية الاجرامية، وتدعو كل المسلمين وكل الاحرار في هذا العالم الى ان يتحدوا لصد هذا العدوان الآثم ويعملوا جميعا كصف مرصوص من اجل تأمين الحرية لابناء الشعب الفلسطيني المجاهد".

أضاف: "عقدت سلسلة اجتماعات خلال زيارتي مع المرجعيات السياسية المهمة في لبنان، واجتمعت مع الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله، ومع فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ومع دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، واليوم مع دولة رئيس مجلس الوزراء الاستاذ نجيب ميقاتي، وكنت عقدت البارحة اجتماعين مع وزير الطاقة والمياه المهندس جبران باسيل ووزير الاقتصاد والتجارة الاستاذ نقولا نحاس. وقد أكدنا للمرجعيات السياسية اللبنانية المحترمة في خلال اللقاءات التي جمعتنا بهم، ان وزارة الطاقة والمياه في الجمهورية الاسلامية الايرانية، المعنية بشكل اساسي في تأمين الماء والكهرباء في كافة انحاء ايران، على أتم الاستعداد كي تضع كل الطاقات والإمكانات المتوفرة لديها من اجل تأمين كل المشاريع الإنمائية المتعلقة بالمياه والكهرباء في هذا البلد الشقيق".

وتابع: "من النتائج المثمرة التي نتجت من لقاءاتنا توقيع المذكرة التنفيذية المتعلقة بإنشاء سد بلعا في منطقة البترون، وستباشر احدى الشركات الايرانية بإنشاء هذا السد، وفي خلال المفاوضات الثنائية التي أجريناها مع الجانب اللبناني تم التوافق على مواضيع كهربائية مهمة. كما تحدثنا في مجال استجرار الطاقة الكهربائية الى لبنان من الجمهورية الاسلامية الايرانية عبر العراق وسوريا، واتفقنا مع الجانب اللبناني على مستوى الطاقة وحجم الكهرباء التي ستصدر الى لبنان وسعرها، وتبقى قيد المتابعة والدراسة الامور الادارية المتعلقة بهذا الشأن، وقد حلت كل الامور الفنية والتقنية المتعلقة بإستجرار الطاقة الكهربائية بدءا من ايران وصولا الى العراق وسوريا. وتبقى بعض الامور الادارية من ناحية الجانب اللبناني، واتفقنا اليوم مع دولة الرئيس ميقاتي على ان يبادر الجانب اللبناني الى حلها في المستقبل القريب إن شاء الله".

وقال: "من ناحية اخرى أكدنا لدولة الرئيس ان الجمهورية الاسلامية الايرانية وكل الشركات الايرانية المتخصصة بمسألة بناء السدود المائية أعربت عن استعدادها الدائم والكامل من اجل إنشاء المزيد من السدود المائية التي يحتاج اليها لبنان الشقيق في مجال ثروته المائية وبناء معامل انتاج الطاقة الكهربائية، وبطبيعة الحال فان الشركات الايرانية المختصة في هذا المجال لديها الامكانات التقنية والفنية والهندسية المناسبة التي تؤهلها للمشاركة في كافة المناقصات التي تجري في لبنان في المجالات المتعلقة بالطاقة، ونظرا لكفاءتها العالية ولاسعارها المنافسة، بإمكانها ان تكون فاعلة ومؤثرة في انشاء المشاريع الحيوية في لبنان".

أضاف: "في جانب اخر من المحادثات الثنائية التي أجريناها مع الجانب اللبناني، وبما ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تتمتع بثروة نفطية وغازية هائلة، ولديها خبرة عريقة في مجال استثمار واستخراج النفط والغاز، فقد شرحنا ايضا للجانب اللبناني ان ايران على أتم الاستعداد للتعاون مع الجمهورية اللبنانية في المجالات المتعلقة بالنفط والغاز. وأود ان اؤكد ان هناك موقفا استراتيجيا ثابتا ومبدئيا لدى الجمهورية الاسلامية الايرانية للوقوف الى جانب لبنان الشقيق في كل المجالات التي يشعر انه بحاجة ماسة اليها، وهذه السياسة المبدئية والثابتة لا تتزعزع ولن تتغير ابدا. إذن بالنسبة الى الجمهورية الاسلامية الايرانية الأبواب مشرعة في مختلف الصعد، ويبقى للجمهورية اللبنانية تحديد المجالات التي تريد التعاون بها مع ايران".  

السابق
ميقاتي: كلما إزداد تمسك الناس بأرضهم كبر انتماؤهم للوطن
التالي
الجيش عزز انتشاره في صيدا بعد اطلاق النار على مجمع الزهراء