افتتح اليوم في "قصر المؤتمرات في ضبيه"، "مؤتمر بيروت الدولي الثاني والعشرون لنقابة اطباء الاسنان في لبنان" برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ممثلا بوزير الصحة علي حسن خليل وفي حضور النائب عمار حوري، ممثل قائد الجيش العماد جان قهوجي العقيد جوزف الشاعر، ممثل مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهي العقيد علي السيد، ممثل مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي العقيد نديم فرح، نقيب الصيادلة زياد نصور، نقيب اطباء الاسنان الدكتور غسان يارد واعضاء مجلس النقابة وعدد من نقباء المهن الحرة في لبنان والدول العربية اضافة الى وفود رسمية من كافة الدول الاوروبية والاميركية.
بداية النشيد الوطني، ثم القى امين السر العام في نقابة اطباء الاسنان الدكتور جان موسى كلمة اشار فيها الى ان "المؤتمر يتضمن محاضرات قيمة تعرض من قبل 90 محاضرا مميزا على الساحة الدولية من بينهم 30 محاضرا اجنبيا، ويحتوي ايضا على اعمال تطبيقية وبث مباشر لاعمال جراحية وتجميلية، وما مشاركة اكثر من 2200 طبيب اسنان لبناني الا الدليل على نجاح المؤتمر".
ديو
ثم تحدث ممثل نقابة فرنسا جان باتريك ديو فشكر نقابة لبنان لعقد هذا المؤتمر منوها ب"التوأمة التي قامت مع نقابة فرمسا ونتائجها".
يارد
ثم تحدث يارد فقال: "على بعد شهرين من انتهاء ولايتي، استطيع القول اننا عملنا باخلاص وضمير وجهد لتحقيق حلم اطباء الاسنان، ويكفيني فخرا انني حققت اغلب برنامجي الانتخابي ولم يبق حبرا على ورق".
اضاف: "تعاني مهنتنا منذ زمن بعيد اهمالا كبيرا، من سياسة الدولة الصحية، فلا علاجات طب الاسنان لها موطىء قدم في وزارة الصحة والضمان الاجتماعي غائب عن اية تقديمات. التخطيط في العمل النقابي كان ايضا غائبا فشرعنا القيام بسلسلة خطوات كان لها وقع ايجابي على مستقبل المهنة".
وتابع: "انطلقنا بمشروع رخص العيادات الذي يؤمن توزيعا افضل للمرضى ويحد من عشوائية انتشار العيادات ويشجع العيادات المشتركة ويؤمن تقاعدا مشرفا للطبيب عبر بيع رخصة عيادته كما هو جار في معظم الدول. وحدنا صناديق التعاضد واصبح لدينا صندوق واحد وخطونا خطوة جريئة جدا وهي الادارة الذاتية التي حققت تأمينا افضل واشمل للاطباء وببدلات متدنية، وتجدر الاشارة الى ان هذه الخطوة امنت وفرا في سنتين ناهز المليوني دولار".
وختم: "يرتدي التعليم المستمر اهمية كبيرة في مهنتنا، فهو يؤمن للمريض علاجات افضل ويعطي الطبيب ثقة اكبر في معلوماته التي تتجدد مع كل مؤتمر او دورة تعليم مستمر، من هنا انشأنا مركزا للتعليم المستمر خاص بالنقابة واصرينا ان يكون تحت اشراف اساتذة من الكوادر التعليمية الجامعية".
الحوت
بعد ذلك تحدث نائب النقيب سامر الحوت فشكر رئيس الجمهورية ووزير الصحة الذي سلم النقيب يارد باسم الرئيس وسام الارز الوطني من رتبة فارس.
حسن خليل
ثم القى الوزير حسن خليل كلمة قال فيها: "يشرفني أن أكون بينكم لنشهد معا على صورة لبنان الحاضر دوما في كل المجالات، والذي يؤكد في كل حين قدرته على التجدد والحياة، في كل لحظة نشعر فيها ببعض اليأس والقلق، ننهض لنؤكد حضور هذا البلد الصغير في العالم داعيا وملتزما الثقافة والعلم والتربية، ومجددا في كل المجالات، وها أنتم اليوم ايضا تسجلون بهذا المؤتمر حياة هذا البلد، أمله بالمستقبل، قدرته على أن يتابع وعلى أن يصمد في وجه كل التحديات، وتؤكدون قدرة بنيه وكوادره على مواكبة كل التطورات التي تحصل، على مستوى العلم والمعرفة وغيرها، وها نحن في هذه الأيام نجدد ما قلناه دوما بأن هذا البلد لن يموت، بلد استطاع أن ينهض في محطات صعبة من بين الركام ليجدد حياته، بلد استطاع أن يدحض الأعداء وأن يسجل قيامته، وطن انتشر أبناؤه في كل بقاع الأرض يسجلون الإنجاز تلو الآخر ويحجزون له مكانا في العالم المتقدم، وطن اختبر معنى الإنقسام وخرج منه ليطل على مشهد الوحدة التي تبقى أمانة اللبنانيين كل اللبنانيين، وتبقى أمانة بيد كل أصحاب الشأن العام والعاملين فيه، من أجل المحافظة عليها وحدة تشكل قوة لبنان ومناعته في وجه كل ما يجري على مستوى المنطقة والعالم".
أضاف: "ها نحن ودعنا قبل أيام قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر والذي شكلت زيارته منعطفا أساسيا في حياة المنطقة ولبنان بالثوابت التي أطلقها والتي أكد فيها ان لبنان نافذة الشرق وان هذه التجربة في العيش المشترك وفي بناء الوحدة في ظل التنوع والثقافات المتعددة، تبقى الأنموذج الذي لا يمكن التفريط به والذي يشمل تحديا لكل الأنظمة العنصرية وعلى رأسها إسرائيل".
وتابع: "نعم، ان هذا الوطن بتعايشه، بعيشه المشترك، بوحدته بمشروعه الذي كان دوما مشروع تكامل بين كل مكوناته يجب أن نحافظ عليه وهو أمانة الله بين أيدينا جميعا، كيف نستطيع أن نخرج من كل ما يوسع قاعدة الإنقسام الى كل ما يعزز منطق الوحدة والتلاقي بين اللبنانيين، وها نحن معكم ايضا نشهد التئام طاولة الحوار الوطني برعاية فخامة رئيس الجمهورية، وهنا نقول باسم كل اللبنانيين ان منطق الحوار هو المنطق الذي يجب أن يغلب والذي يجب أن يصان، لأن فيه خلاص لبنان حيث من الواجب أن يلتقي الجميع على مختلف انتماءاتهم وتوجهاتهم واختلافاتهم السياسية ليحاولوا الوصول الى مشترك يخرج به لبنان من أزماته المتعددة لا سيما أزمته السياسية".
واردف: "نعم، آمنا بالحوار ونجدد إيماننا والتزامنا به حكما وخيارا بين كل اللبنانيين الذين نعرف ويعرفون ان الإنقسام السياسي المشروع يجب أن يبقى في إطار ما يشكل غنى لتجربتنا السياسية والثقافية والإجتماعية لا أن يشكلوا اختلافا حول القضايا الأساسية التي تعزز وحدة لبنان وقوته ومناعته، ونحن معكم نتطلع بأمل الى ان ينظم مؤتمر الحوار هذا أوضاعنا وعلاقاتنا السياسية استعدادا للاستحقاقات الكبرى لا سيما منها ما تشهده منطقتنا من تحولات وما سيشهده لبنان في الإنتخابات النيابية المقبلة والتي نؤكد على اجرائها لتجديد حياتنا الديموقراطية ولفوز القيادات والمجلس النيابي القادر على أن يعكس إرادة الناس في التغيير نحو الأفضل".
وقال: "نعم نحن عندما نشهد على اتساع عمل هذا المؤتمر فإن هذا الأمر يحملنا مسؤولية كبرى على صعيد الإختصاص الذي تطلون عليه وهو مهنة طب الأسنان، حيث لم تعد هذه المهنة وهذا الإختصاص مسألة كمالية في الصحة، بل تشكل مفتاحا للكثير من الأمراض من جهة ومعالجة الكثير منها في الوقت نفسه، ولهذا فإننا ونحن نتابع تعزيز الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة على مستوى كل لبنان، فإننا نرى في الإهتمام بهذا القطاع، أي قطاع طب الأسنان أولوية أساسية في تأمين رعاية صحية متكاملة للمواطن، لأن فيها مفتاح حل الكثير من الأمراض التي تصيب والتي تؤدي ليس فقط الى خسائر على مستوى الصحة، بل لها اثراقتصادي ومالي بالغ".
واردف: "نعم، نحن أطلقنا ورشة تعزيز لكل ما يتصل بطب الأسنان، وفعلنا وأطلقنا مشروعا يتعلق بصحة الفم والأسنان وأقرت بعض القوانين المتصلة بهذاالقطاع لا سيما مسألة (الفلورة) وغيرها والتي تساعد في التأسيس لمناخ أكثر تكاملا لجهة ما يتصل بهذه الأمراض وهذاالقطاع، ونحن مع النقابة عززنا لجنة الإختصاص في نقابةالصحة والتي لها دور أساسي وفاعل كما في البرنامج الوطني لصحة الفم والأسنان، وها أنا أقول أمامكم ان مشروع التحديث في وزارة الصحة الذي نعمل فيه على مقاربة كل القضايا المتعلقة بالإنسان وصحته ودوائه نتطلع الى إنشاء الدائرة المتخصصة بهذا الطب لكي تتكامل ويتكامل دورها مع أدوار بقية الدوائر لوضع خريطة ونظام صحي أكثر شمولية وأكثر قدرة على مواكبة كل الإحتياجات."
وختم: "نعم، لبنان ربما يكون مقصرا على صعيد ما يتعلق بتغطية أمراض الفم والأسنان، وهنا أقول ان هذه المسألة مرتبطة بموازنات وزارة الصحة، وباقرارالتغطية الصحية الشاملة التي وضعت على جدول عمل اللجنة الوزارية المتخصصة ونعمل على تأمين مقومات إطلاقها وتأمين عناصر نجاحها على المستوى المادي وغيره.
تؤكدون اليوم بحضوركم الينا من البلدان الصديقة والشقيقة ان لبنان باق وقوي وقادر فاحفظوا هذاالوطن وجددوا ثقتكم به، لأنه وطن جدير بالثقة، لأن فيه مثل هذه الكوادر التي نرى والتي تنظم مثل هذاالمؤتمر".
واخيرا سلمت الدروع لاعضاء مجلس النقابة.

