قبلان: نبارك كل اتفاق ومصالحة وحل يرضي الجميع

ألقى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان خطبة الجمعة التي استهلها بتهنئة المسلمين بولادة الإمام الحسن في الخامس عشر من شهر رمضان، "ولقد وقف الإمام بوجه الطغاة عاملا لإصلاح الامة ليظهر للعالم انه المصلح الحقيقي والإمام المفترض الطاعة الذي فضل مصلحة العباد ووقف متحديا حكام البلاد فكان له الفضيلة والسبق في عملية الإصلاح والصلاح، ورغم ان بعض المؤمنين لم يعجبهم موقف الإمام الذي نهض بوجه الظلم ليقول لكل الناس، إن الله أمرنا بالعدل وإيتاء ذي القربى ونهانا عن الفحشاء والمنكر والبغي ولكن البعض اتهم الإمام الحسن الذي لم يأبه لقول الناس من أصحابه وأعدائه لان المهم عنده إن يحقن الدماء ويتصدى للحاكم الذي يريد سفك الدماء و هتك حرمة العباد فكان إن تحدى الإمام الحسن المنكر والفساد والبغي وتعرض للظلم ولكنه لم يأبه لأنه كان على بصيرة من أمره يعمل لإبعاد الناس عن الفساد والمنكر ويتقرب إلى الله في خدمة عباده مما يستحق منا إن نقتدي بجهاد الإمام الحسن في التصدي للظلم والعدوان فنستمع لمواعظه ومواقفه لنكون خير مأمومين ومتبعين للإمام الحسن وكل الأئمة المعصومين عليهم السلام".

وأكد قبلان "ان شهر رمضان شهر الخير والبركة والصلة وهو شهر العمل لوجه الله تعالى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لقد كان الإمام الحسن محبا للفقراء ومواسيا للأيتام يعمل في سبيل الحق يتصدى للباطل والشر فكان صاحب المواقف الجليلة حتى إن صلح الإمام الحسن كان مقدمة لثورة الإمام الحسين إذ ألقى الإمام الحسن الحجة على حكام ذاك الزمن الذين لم يستمعوا إلى صوت الحق والحقيقة فتصدى الإمام الحسن للطغاة والظالمين أخذا على عاتقه إن يحجب دماء المسلمين فكان مثالا وقدوة للصلاح والإصلاح".

وطالب المسلمين بأن "يقتدوا بالأئمة المعصومين لأنهم عماد الأرض بهم نهتدي لأنهم حجج الله على الأرض وهم خير الناس وأعبدها، وعلينا ان نسير على نهج الأئمة المعصومين وخصوصا الإمام الحسن الذي كان سيد الشهداء وريحانة شباب أهل الجنة، فالأئمة هم قدوة لأهل الخير وهم أهل الإصلاح والصلاح والمواقف العاقلة الحكيمة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر، وعلينا إن نحاسب أنفسنا في شهر رمضان ونعمل لما ينصفنا جميعا لنكون معتدلين مستقيمين بعيدين عن كل انحراف وفتنة، ونطالب المؤمنين بأن يتقوا الله ويعملوا لما يرضيه ويبتعدوا عن معاصيه فيتوبوا إلى الله توبة نصوحة ويبتعدوا عن الشر الذي يهلك الناس والديار فيكونوا عبرة لمن يعتبر وعظة لمن يتعظ فيكونوا إخوة متعاونين على البر والتقوى بعيدين عن الإثم والعدوان حتى يرحمنا الله برحمته، وخصوصا في شهر الخير والاستقامة والمعروف في رمضان، ما يحتم ان ندخل السور إلى قلوب المؤمنين فنستثمر ايام شهر رمضان في مصلحة العباد لنكون في طاعة الله تعالى بعيدين عن معاصيه فنكون في عون بعضنا البعض نسير على نهج الحق الذي جسده أهل البيت فنعمل إلى إبعاد الفساد عن ساحاتنا".

وأكد "أن القتل لا يجدي في سوريا والبحرين والسعودية وغيرها من البلاد الإسلامية، وعلينا ان نكون مع أهل الصلاح والإصلاح نقف مع الحق ونتصدى للظلم والطغيان والانحراف وليعلم الجميع ان القتال يضر بهم، وعليهم الابتعاد عن الشر والبغي والفساد فيبادروا إلى الحوار ويكونوا أخوة متقاربين متواصلين عاملين لمصلحة البلاد والعباد، وعليهم إن يكونوا مع الله ليكون الله معهم وخصوصا ان بلادنا تحتاج إلى وقفة عز وكرامة يعود فيها الجميع إلى ضمائرهم واضعين مصلحة البلاد والعباد فوق كل اعتبار".

وبارك قبلان "كل اتفاق ومصالحة وحل يرضي الجميع في لبنان وينفع حال الجميع وخصوصا تعليق إضراب المياومين فضلا عن معاودة الأساتذة لتصحيح الامتحانات"، وقال: "هنا نؤكد إن لبنان بحاجة إلى إرادة قوية متينة صحيحة ومستقيمة للنهوض بواقعه وتحسين أوضاع اللبنانيين، وعلى اللبنانيين ان يتعاونوا ويتواصلوا ولا يجوز إن يتهم احد أحدا دون دليل فيما المطلوب إن يكون اللبنانيون جادين منصفين بعيدين عن الأقاويل الباطلة وعاملين لمصلحة البلاد، وعلى الجميع ان يستغفروا ربهم ويكونوا عونا لأنفسهم بعيدين عن الانحراف والمشاكل ويكونوا بعون أنفسهم وإخوانهم ليكون الله بعونهم، فنعمل لتصحيح أوضاعنا وإصلاح مسيرتنا لنكون من أهل الخير والبركة والصلاح".   

السابق
بلبلة في كهرباء لبنان وغصن يكمئن المياومين
التالي
ما بين سلفيي شبعا والبلدية