ملفُّ المخطوفين… إلى أين؟

كتبت كريستينا شطح في "الجمهورية": ملفُّ المخطوفين… إلى أين؟:
أحدثت عملية اختطاف الشيعة اللبنانيين العائدين من إيران، بعدما كانوا في رحلة حجّ دينية، صدمة نفسية عارمة داخل صفوف قيادة "حزب الله" الذي يعتمد حتى الآن سياسة "الصمت" إزاء هذه القضية، تاركاً سياسة التفاوض للحكومة اللبنانية ومانحاً الرئيس نبيه برّي صفة "عرّاب المفاوضات" مع الأتراك. مصادر "حزب الله" توضح لـ"الجمهورية" أنّ الإفراج عن المخطوفين يحتاج إلى مزيد من الوقت بحيث يتولّى رئيس مجلس النواب نبيه في الوقت الراهن، إلى جانب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مهمة التفاوض مع الحكومة التركية التي ضلّلت مسار المعلومات في البداية، إذ إنّ "حزب الله" لديه قناعة راسخة بأنّ تركيا تملك المعلومات الكافية عن مكان المختطفين وعن الجهة الخاطفة، ولعلّ زيارة السفير التركي أنان أوزيلديز إلى المرجعيات الشيعية خير دليل على ذلك… ويعتبر الحزب أنّ "الدولة التركية تمارس سياسة "الاحتيال والتضليل" في التعاطي مع هذا الملف لِمَا تملك من مصلحة لاستخدام هذا الموضوع كوسيلة ضغط على سوريا وإيران و"حزب الله".. تؤكّد المصادر أنّ "الخاطفين طالبوا بفدية منذ البداية عبر الإعلام، أمّا في الوقت الراهن فلا حديث عن الموضوع. والمطلوب حتى الآن تقديم اعتذار من الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله وهو بالتأكيد لن يلجأ الى هذه الخطوة مهما كلّف الأمر، إضافة الى أنّ الحزب لن يسمح بإشعال الساحة اللبنانية لتحقيق مبتغى المتآمرين، ولكن يحضّر لخطوات تصعيدية عملية في حال لم تتمكّن الحكومة اللبنانية من تقديم أيّ جديد في الموضوع.
علمت "الأخبار" أن سفر المشايخ السلفيين إلى تركيا، لم يكن في مهمّة رسمية لمتابعة قضية المخطوفين اللبنانيين مع المسؤولين هناك . وكشفت مصادر سلفية مطلعة للصحيفة أن الوفد توجه نهاية الأسبوع الماضي إلى إسطنبول، تلبية لدعوة إلى المشاركة في مؤتمر دعت إليه "رابطة علماء الشام" لمناقشة الأوضاع في سوريا، الذي نظم على مدى 3 أيام وينتهي اليوم. وأوضحت المصادر أنه عشية سفر هؤلاء، كان الوزير شربل "يتواصل مع بعضهم، طالباً منهم مساعدته في إقناع إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير فكّ اعتصامه في صيدا، معتمداً على علاقة المشايخ بالأسير من جهة، والعلاقة التي تربط بين شربل والمشايخ من جهة أخرى. ردّ المشايخ على شربل كان الاعتذار، فاستغل الاخير المناسبة وطلب من بعضهم التواصل مع معارضين سوريين سيلتقون بهم في المؤتمر، وإمكان حصولهم منهم على معلومات تتعلق بالمخطوفين اللبنانيين، قد تساعد في تحريرهم. ورجّحت مصادر أن "يعود وفد المشايخ بمعلومات قد تساعد في إنهاء هذا الملف".

السابق
كيس للنوم
التالي
أبي رميا: تململ بين نواب التكتل حول التصويت على تثبيت المياومين