كنعان: لا نخضع لتفاهمات فوق الدستور والقانون

اكد امين سر تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ابراهيم كنعان ان "هناك من يعطي الدروس في الدستور والقانون والتوازنات ويعمل عكس ذلك"، لافتا الى ان "ما جرى في اللجان المشتركة امس في ملف المياومين، يؤكد من يسير بالتسويات ومن يبقى على مواقفه ولا يخرج بفرامانات في الصحف يعمل عكسها في الواقع".

وقال: "من يسألنا عما فعلناه، نسأله عن المعايير التي اعتمدها في عملية التوظيف في الادارة من دون مجلس خدمة مدنية ومن دون احترام للقوانين، خصوصا حاجة الملاك ومؤهلات الوظيفة. ومن يتهمنا بالتبعية، اثبتنا له اننا لا نخضع لأي تفاهمات فوق الدستور والقانون. من اليوم وصاعدا، لا يعطينا احد دروسا في الأخلاق والقانون والدستور والحري بهم الصمت".

واكد ان "اعتراض التكتل، يأتي في السياق الدفع بالأمور نحو ان تستقيم"، مشيرا الى ان "هناك من يكذب على نفسه وعلى الناس بتغاضيه عن القوانين والمعايير والتوازنات"، مشددا على ان "تكتل التغيير والإصلاح، اثبت بما لا يقبل الشك، انه امام قناعاته بالإصلاح والدستور والقانون والإدارة يذهب حتى النهاية مهما كانت مواقف الأقربين والأبعدين".

واشار الى انه "اذا كان من عيب في حق الإدارة والمؤسسات والنظام والتوازن الوطني في مجتمع تعددي، فهو الإقتراح الذي تقدم به عدد من النواب في وجه المشروع الذي قدمه وزير الطاقة والمياه المهندس جبران باسيل، والذي يأخذ في الإعتبار حاجة وسعة الملاك وتأمين العمل الشرعي مع الحقوق كافة، من حقوق وراتب وضمان اجتماعي، مع شركات مقدمي الخدمات".

وردا على سؤال عما قاله النائب انطوان زهرا عن تكتل "التغيير والإصلاح" واتهامهم بقلة الأخلاق ووزير الطاقة بالكذب، قال كنعان: "الأخلاق العالية بنظر النائب زهرا تكمن بالإنسحاب وراء فؤاد السنيورة لتعطيل انفاق الدولة، بغية فرض تسوية على تجاوزات مالية بلغت اكثر من 11 مليار دولار، والصدق في قاموسه يكمن باطلاق شعارات التوازن في الإدارة والمناداة بحقوق المسيحيين، اما بالفعل، فالتوقيع على قانون مسخ يضرب الإدارة ويسحق التوازن، واستغرب هذا الكلام ولا ابرره الا بارباكه لاضطراره للتوقيع على هذا القانون".

وفي ما يتعلق بالإنفاق والموازنة، أكد ان "مشروع قانون اعتماد ال 10,400 مليار ليرة الذي اقرته الحكومة أخيرا، أخذ في الإعتبار تعديلات لجنة المال والموازنة والعمل الإصلاحي الذي جرى في المجلس النيابي، والجهد الذي قامت به لجنة المال والموازنة والضوابط التي وضعتها، من خلال الرقابة البرلمانية والنهج الذي اعتمدته، الذي لا يمكن تخطيه بعد اليوم. ومن يسألنا عما فعلناه في الملف المالي، تحيله الى ذلك، بعدما وضعنا سقفا للمال العام يقوم على احترام الدستور والقانون، وعززنا وفعلنا الرقابة، ووضعنا المعايير للدخول الى ادارات الدولة، وعززنا منطق الإدارات في مقابل المنطق الذي كان سائدا والقائم على الإدارات البديلة وتفريغ الدولة من مقوماتها".

وعن الخطوات اللاحقة بعد الذي حدث في ملف المياومين، اكد "سعي التكتل قبل الجلسة العامة للمجلس النيابي، للتوصل الى تعديل للإقتراح الذي اقر، يعيد الإعتبار للقانون ويأخذ في الإعتبار حاجة مؤسسة كهرباء لبنان وسعة الملاك"، مشيرا الى انه "اذا لم يحدث ذلك، سيكون للتكتل موقف في السياسة يترك لحينه"، موضحا ان "ما جرى في اللجان المشتركة، يعيد التأكيد ان الأكثرية ليست حزبا واحدا ولنا آراؤنا المختلفة، وقد اظهرنا تمايزنا من خلال الممارسة الديموقراطية".

وذكر ان "الشعور المفرط والمزايدات الحاصلة لضرب مقومات ومفاهيم القانون، لم تظهر في السابق في الدفاع عن حقوق العسكريين واموال الموظفين والمهجرين"، متطرقا الى "المعلومات المغلوطة حول ملف المياومين في الصحف ووسائل الإعلام"، متسائلا في هذا الشأن "هل يعقل ان يكون هناك مشروع قانون مقر في الحكومة، منطلق من حاجات المؤسسة والأرقام والمستندات الرسمية ويأتي من يرمي ارقاما غير صحيحة؟".

وشدد على ان "ما حصل بالأمس، هو نتيجة مسار طويل"، لافتا الى وجود "مشروع قانون اقرته الحكومة في شأن المياومين، ينص على مباراة تجرى بحسب الأصول، في مقابل اقتراح قانون وقعه عشرة نواب مناقض له"، وقال: "كان على الدولة معالجة هذه المسألة منذ سنوات، فهناك ملاك لا يستوعب كل هذا العدد، وهناك ضرورة لإفساح المجال امام ضخ دم جديد من الشباب الذين يهاجرون بالآلاف سنويا، لعدم تمكنهم من ايجاد فرص عمل في لبنان، ويتمتعون بمؤهلات عالية. فيما اقتراح القانون ينص على تثبيت المياومين خلال سنة، مما يعني التغاضي عن المباراة وحاجة الملاك والمؤهلات".

واشار الى ان "جزءا من الكتل التي صوتت على الإقتراح في المجلس النيابي، هم من صوتوا على المشروع المحال من الحكومة، الذي حظي باجماع مجلس الوزراء"، مشيرا الى "حصول تناقض بالمواقف بين الإتفاقات التي تمت على مستوى الحكومة وما حصل في المجلس النيابي".

واوضح ان "نواب التكتل ما كانوا لينسحبوا من اللجان المشتركة لو كان هناك احترام للأصول والنظام الداخلي للمجلس النيابي، حيث تنص المادة 33 على حق اي نائب في حضور اللجان، ولا اجتهادات في وجود النص القانوني الواضح"، وقال: "ما طرحته بالأمس، كان تساؤل حول تخطي جدول الأعمال، من خلال طرح اقتراح مقدم من عدد من النواب، فيما هناك مشروع قانون وارد من الحكومة. ونحن نعتبر انه كان من المفترض احترام جدول الأعمال واي تجاوز له يحتاج الى اجماع، ولم يكن واردا في جلسة الأمس، لا سيما ان اي اقتراح يجب ان يوزع على النواب قبل 48 ساعة من اي جلسة للإطلاع عليه، لا في داخل الجلسة كما حصل امس".

واذ فند النائب كنعان "المراحل التي قطعها ملف المياومين قبل وصوله الى اللجان المشتركة والضغوط التي مورست في الشارع وتعطيل عمل مؤسسة كهرباء لبنان"، تساءل: "لماذا لم يتم استكمال السير بالمشروع المتفق عليه في الحكومة والمقر بالإجماع؟".

وعن ملاحظاته على مشروع موازنة العام 2012، قال: "لقد قلت لمعالي وزير المال محمد الصفدي، الذي اتمنى له الشفاء العاجل، ان مشروع الموازنة لا يختلف عن المشاريع السابقة التي كانت لنا ملاحظات كثيرة عليها. ووافقني الرأي قائلا ان الاصلاحات التي اقرتها لجنة المال والموازنة سيتضمنها مشروع موازنة 2013"، مضيفا "اننا على وشك الإنتهاء من السنة الحالية، وان تأثير هذه الموازنة على المالية العامة محدود نسبة للتأخير الذي حصل في اقرارها. لكن الملاحظات الرئيسية التي سنناقشها تتمحور حول تضمنها مادة هي السابعة، والتي اعتدنا ان نراها في موازنات سابقة اعدها الرئيس فؤاد السنيورة وفريقه، تخضع الهبات والقروض كما في السابق للقوانين الخارجية، اي قوانين المقرض والواهب، مما يخرجها من تحت سلطة الرقابة اللبنانية وحتى من حساب الخزينة. وهذا ما دأبت عليه الحكومات السابقة، مما اوصلنا الى اخراج نسبة 92 بالمئة من الهبات التي حصل عليها لبنان في العشرين سنة الماضية من حساب الخزينة ورقابة مراقب عقد النفقات وديوان المحاسبة، وهذا ما حصل ايضا بالنسبة الى القروض وما يجب ان يتم اصلاحه اليوم".

اضاف: "الملاحظة الثانية الرئيسية، هي على الضرائب غير المباشرة التي طرحتها وزارة المال وتطال الفقير والغني من دون تمييز. وهذا امر غير مقبول، ان يدفع الفقير والطبقة المتوسطة التي ضربت في السنوات السابقة فاتورة الهدر والتفلت في المالية العامة. ومن الملاحظات ايضا، اموال المهجرين وملف المهجرين الذي يجب اقفاله نهائيا، ومن المعيب ان يبقى مهجر في لبنان بعد، بحجة ان الأموال لا تكفي. لذلك نحن مع وضع رقم نهائي لاقفال ملف المهجرين، بالإضافة الى امور اخرى سندلي بها في حينه".  

السابق
مهنا: لا نقبل بأي مقاربة تعتبر سلاح المقاومة مشكلة لبنانية
التالي
كهرباء لبنان في “عين الحلوة” للمرة الاولى