قبلان: لا يسع هذا الشعب الا ان يفرح بما حققته المقاومة من نصر وعزة ونحن مع الجيش ونستنكر تحديه

ألقى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان خطبة الجمعة التي استهلها بالحديث عن عيد المقاومة والتحرير "حيث انتصر الحق وزهق الباطل وحقق الشعب اللبناني بمقاومته وجيشه وصموده الكرامة والعزة والفخر، ففي 25 أيار من العام 2000 قهر لبنان إسرائيل بصموده ووحدته الوطنية وتشابك الأيدي والتوجه الصادق والموقف الثابت، ومن مواقفه الثابتة على ارض لبنان وبالخصوص من ارض الجنوب والبقاع الغربي تحقق النصر، فكانت المعجزة التي كانت ولا تزال أمنية للاحرار والأبطال الشجعان وتحقق النصر وانهزم العدو وباء بالفشل حين حقق لبنان بمقاومته الموقف الصلب والثابت".

وقال: "نبارك للشعب اللبناني وللمقاومة والجيش اللبناني هذه الكرامة التي تمناها الإنسان ليحظى بالشهادة ويحقق النصر على أعداء الأمة، فمن الجميل إن ينتصر الإنسان ويحقق ما يتمناه من مكرمة وإباء وشجاعة، ففي مثل هذا اليوم اندحر العدو وانتصرت المقاومة وباء المتآمر بالفشل والخيبة والعجز، فهذه الوحدة الوطنية التي عمت البلاد وشملت العباد كان للشعب اللبناني والمقاومة والجيش الفضل في تحقيق الانتصار حتى أصبح مفخرة في أرضنا وبلادنا وتحقق النصر بتماسك الشعب اللبناني ومؤازرته لبعضه البعض، فالمقاومة انتصرت وكان للجيش اللبناني الفضل وللشعب اللبناني كل الفضل في دعمه وصموده، فهنيئا لكل اللبنانيين في عملهم وانجازهم، ونتمنى لشعب لبنان المزيد من التماسك والتواصل والخير العميم، لذلك لا يسع هذا الشعب الا ان يفرح بما حققته المقاومة من نصر وعزة وكرامة، ونطالب اللبنانيين بالتعاون على الخير والبر والتقوى، فيكونوا عونا لبعضهم البعض ويبتعدوا عن المؤامرات والتشكيك في توجهاتنا ومسيرتنا، فهذا عيد مبارك وكريم ويستدعي ان نتعاون مع بعضنا البعض ونبتعد عن كل ما يشين ويضر بالإنسان".

وأكد "ان اسرائيل عدوة خبيثة تجسد الباطل والظلم، فهي اغتصبت الأرض وشردت الشعب وما زالت تمارس العدوانية على إنساننا العربي الذي صمد وصبر وتعاطى مع القضية بكل صدق ومواقف حميدة، لذلك نتمنى على الأمة العربية بان تعي المؤامرات التي تحيط بنا وعلينا إن نقلع ونكف عن كل ما يضرنا ويضعفنا ويبعدنا عن مواقع القوة، فهذا اليوم في تاريخ الأمة العربية والإسلامية يوم متوج بالكرامة والعزة والفخر، فإسرائيل غرست في أرضنا من قبل الاستعمار والتكبر العالمي لتضرب الوحدة وتشتت الشعب وتجعلنا في مهب الريح، ولكن الإرادة الصلبة بعد التوكل على الله جعلتنا في مركز قوة وشجاعة فرفعنا الظلم وصبرنا على القهر وتعاطينا مع قضايانا بصدق وقمنا بواجباتنا بالكامل وكنا ولا نزال نتصدى للمؤامرات ونتعاطى مع القضايا المحقة بصدق ووجدان، لذلك نطالب امتنا أنظمة وجماعات وشعوبا بان يعودوا إلى دينهم فيعملوا لخير أوطانهم وأمتهم، وعلى الجميع ان يعتبروا ويتعظوا فيصوبوا المسار لما ينقذهم ويحييهم ولا سيما إننا نعاني البلاءت الكثيرة وأولها خطف زوار الإمام الرضا على الحدود السورية، فلماذا الجرأة على الله والتعرض لزوار الأماكن المقدسة، لذلك نطالب الخاطفين بإطلاق سراح المخطوفين والابتعاد عن المهاترات والكذب والنفاق، ونطالب شعب سوريا بالتعاون مع هذه القضية بصدق وثبات، وفي ذكرى التحرير نطالب بإطلاق سراح المخطوفين في سوريا فهذا العمل لا يخدم المعارضة في سوريا وعلى الخاطفين الابتعاد عن كل منكر وبغي، فالإسلام دين العدل والإنصاف والمساواة وهو يأمر بالعدل وينهى عن المنكر والبغي وعلى الجميع إن يكونوا في يقظة مستمرة فيتعاونوا في ما بينهم ويتصدوا لكل عمل يضعف الأمة لأنه يخدم إسرائيل التي اعتبرها الإمام السيد موسى الصدر الشر المطلق والتعامل معها حرام، وعلى الخاطفين إن يتقوا الله ويطلقوا سراح المخطوفين".  

السابق
صباحي يقترب من شفيق شاهد أخر نتائج الفرز
التالي
حردان: لبنان بحاجة ماسة وملحة للاحتفاظ بعناصر قوته