أحيا "حزب الله" الذكرى السنوية للشهيد الشيخ أحمد يحيى "أبو ذر" بمراسم تكريمية أمام ضريحه في بلدة رشاف الجنوبية، في حضور نائب رئيس المجلس التنفيذي في الحزب الله الشيخ نبيل قاووق، رئيس مجلس أمناء تجمع العلماء المسلمين في لبنان الشيخ احمد الزين، راعي أبرشية صور للموارنة المطران شكر الله نبيل الحاج، مختار حاصبيا الشيخ أمين زويد، عائلة الشهيد ورؤساء وأعضاء مجالس بلدية وإختيارية، وفاعليات وشخصيات سياسية وثقافية واجتماعية، ولفيف من العلماء وحشد من أبناء البلدة والقرى المجاورة.
بعد النشيد اللبناني ونشيد الحزب، أدت ثلة من المجاهدين قسم العهد والولاء بالمتابعة على نهج المقاومة والشهداء والقادة، ثم وضع إكليل من الزهر على ضريح الشيخ الشهيد.
وألقى الشيخ قاووق كلمة حيا فيها الشهداء و"جميع الذين يكملون دربهم ويحفظون دماءهم وانجازاتهم"، معتبرا أن "تحرير أرضنا واستعادة كرامتها كان بفضل سيل من دماء خيرة أبطالنا وشبابنا الذين أنجزوا النصر، وهو نصر أعظم ما فيه انه انتصار لكل اللبنانيين من مسلمين ومسيحيين وحدتهم المقاومة، بعد أن حاولت إسرائيل أن تباعد بينهم، وهو انتصار أخلاقي وإنساني وحضاري قبل أن يكون عسكريا أو أمنيا، معاهدا ب"استكمال الطريق لتحرير كل حبة تراب محتلة لا يكتمل التحرير من دونها، من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا".
ورأى أن "إسرائيل لا تزال تشكل خطرا حقيقيا على السيادة والكرامة وعلى جميع اللبنانيين بمختلف طوائفهم، وأنها تستهدف الجميع فالسيادة والكرامة لا تتجزأ"، داعيا "قوى 14 آذار لأن تعتبر أن التحرير إنجاز لجميع اللبنانيين، وأن إسرائيل عدو لنا جميعا واستراتيجية المقاومة ضرورة وطنية لاستكمال التحرير وحماية السيادة والكرامة، لاستنقاذ حقنا في النفط الذي تريد اسرائيل أن تحتله".
ودعا "قوى 14 آذار في هذه المناسبة الوطنية الجامعة الى موقف وطني مسؤول، برفع كل السلاح من الزواريب والشوارع وليكن السلاح الذي استخدم في طرابلس والطريق الجديدة والمناطق جزءا من الاستراتيجية الدفاعية للبنان، وتكن له وجهة واحدة وهي العدو الاسرائيلي، لحماية عناصر قوة لبنان المتجسدة بالوحدة الوطنية والجيش الوطني".
ورأى أن "المعارضة الاسرائيلية تفاهمت مع نتنياهو لتقوية الموقف الاسرائيلي في حين أن المعارضة في لبنان تعلن ان استراتيجيتها هي الفوضى والتوتير والتحريض حتى اسقاط حكومة الرئيس ميقاتي"، معتبرا أن "المطلوب أمام المخاطر الاسرائيلية والتحديات الإقليمية والدولية، تقوية موقف لبنان لا إضعافه".
وختم: "نحن حرصاء جدا على إبعاد لبنان عن آتون النار المشتعلة في سوريا، وأن عنوان المشكلة اليوم ليست في خدمة النازحين السوريين إنسانيا واجتماعيا، إنما تكمن في ان المسلحين السوريين جعلوا من بعض المناطق اللبنانية مقرا لانطلاق عملياتهم العسكرية ضد الجيش السوري. وندعو إلى الإتفاق بين قوى 8 و 14 آذار على موقف وطني مسؤول بعدم السماح بتحويل لبنان إلى مقر لهؤلاء المسلحين، لنعزز الوحدة الوطنية ونحمي الإستقرار السياسي والأمني".

