ما زال موضوع حفل تخرّج طلاب كلية "الإعلام والتوثيق" في الجامعة اللبنانية يتفاعل بين الطلاب في الفرعين الاول والثاني من دفعات العام 2006 حتى 2011، والمقرر في مجمّع الحدت الجامعي نهاية الشهر الجاري، بعدما اعلن طلاب "القوات اللبنانية" رفضهم المشاركة لانها تّنظّم دائماً في مجمع الجامعات في الحدت حيث يمنع شرب نخب المناسبة وتحجب كلمة طلاب الفرع الثاني.
ونقلت وكالة الأنباء المركزية، أنه في مسعى لتطويق ذيول هذه المشكلة، سيعقد اجتماع قريباً بين وفد من طلاب "القوات اللبنانية" ووزير التربية حسان دياب لايجاد حلّ لهذا الموضوع.
اكد رئيس مصلحة طلاب "القوات اللبنانية" شربل عيد، اننا "لن نشارك في حفل التخرج"، مطمئناً "الطلاب الى اننا لن نسمح لاحد بمصادرة شهاداتهم".
وأوضح ان "عدد طلاب الفرع الثاني الذين انهوا دراستهم الجامعية منذ العام 2005 وحتى الان يبلغ نحو 1200 وهناك فقط نحو 100 طالب سجّلوا اسماءهم لحضور حفل التخرج".
وعدّد اسباب اعتراض "القوات" على حفل التخرج، منها اقامة حفل التخرّج في الحدت لا في قصر الاونيسكو، واين اصبحت التحقيقات في قضية تعرّض طلاب كلية الاعلام للضرب العام الماضي في مجمع الحدت الذي من المفترض ان يكون مكاناً للتخرّج؟ والاعتداء على امين سرّ كلية الاعلام انطوان خوري حرب العام الماضي اثناء مراقبته الامتحانات من طلاب.
وقال، "لا تستطيع الجامعة اللبنانية ان تنحاز الى طريقة عيش فئة لفرضها على اخرى، وبالتالي اذا اراد طلاب "حزب الله" وحركة "امل" ألا يكون في حفل التخرج vin d”honneur فهذا لا يعنينا كطلاب مسيحيين، ولا يستطيعون فرضه علينا"، وأكد "ان الطلاب سيحصلون على شهادتهم حتى لو لم يحضروا حفل التخرج". ورأى عيد ان "هذا الموضوع يحتاج الى اعلان حالة طوارئ كاملة لدى كل المسيحيين، لان من المُعيب حصوله".
وكشف عن ان "طلاب "التيار الوطني الحر" يتّصلون بالطلاب من مركزهم الاساسي في "كوينز بلازا" ويدعونهم الى المشاركة في حفل التخرّج والا لن يحصلوا على شهادتهم"، آسفاً لذلك"، وسائلاً "اين تحرّك طلاب "التيار الوطني الحر" عندما حصل ما حصل في حرم جامعة الانطونية في بعبدا؟، هل الجامعة اللبنانية هي جامعة عدنان السيد حسين، والضاحية الجنوبية"؟.
من جهته، اكد رئيس لجنة الشؤون الطالبية في "التيار الوطني الحر" انطون سعيد ان "التهويل الممارس على الطلاب مرفوض"، مشيرا الى ان "حفل التخرج يقام منذ سنوات عدّة في الفرع الأوّل في الحدت، لأنّه المجمع المركزي والرسمي التابع للدولة"، ومؤكدا ان "لا تبرير واضحاً لمقاطعة هذا الحفل".
ودعا الى "الابتعاد عن الزواريب الطائفية ومحاولات التحريض السخيفة والفاشلة"، مشيرا الى ان "الهيئات الطالبية غير شرعية، وبالتالي لا لزوم لإلقاء كلمات خلال المناسبة".
ونقلت الوكالة عن مصادر "التيار الوطني الحرّ" في كلية الاعلام -2 أن هناك "خلفيات سياسية تقف وراء قرار المقاطعة"، متمنيا "لو تصدر إدارة الكلية قرارا واضحا يلزم الطلاب المشاركة". وشدد على ان "إثبات دور الفرع الأوّل في هذه المناسبة لا يتم بالمقاطعة، بل بالمشاركة الفاعلة"، مشيرا بدوره الى ان "الهيئات الطالبية غير شرعية وبالتالي لا حاجة الى إلقاء اي كلمة، اذ انّ الانتخابات لم تحصل منذ 5 سنوات". واكد "مشاركة طلاب التيار الوطني الحرّ في الحفل"، معلنا ان "120 اسما سجلّ حتى الساعة". وختم "يبقى الهم الأساسي الحصول على الشهادة وليس السياسة".

