أكد امين سر "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ابراهيم كنعان، في حديث الى تلفزيون "المنار"، ان هناك خيارين فقط في موضوع الكهرباء بل ان خطة الكهرباء تشمل تدابير قصيرة الأمد هي البواخر، وطويلة الأمد هي المعامل. وقد تم اقرار هذه الخطة العام 2010 ووافق عليها المجلس النيابي"، مشيرا الى ان "وزارة الطاقة قامت بعملها خلال عامين، لتواجه اليوم بمحاولة عرقلة عبر عرض وصل عبر البريد الإلكتروني"، ولافتا الى ان "هناك ماكينة اعلامية تنشط في الأيام الأخيرة للتعمية وتضييع الأمور".
اضاف: "هذه حكومة المستقبل بالوقائع والإثباتات. والأيام اثبتت ان الحكومة ليست حكومتنا وطلعت برأس سعد الحريري وحده، فيما "تيار المستقبل" لا يزال ممثلا اليوم بفريق النائب وليد جنبلاط وبعض الأفرقاء، ومن هذا المنطلق الذبح ماشي بالمشاريع التي نقدمها، ونبذل الجهود لتفعيل وتنفيذ للملفات التي تنعكس ايجابا على جميع اللبنانيين ونواجه بالعرقلات".
وتابع: "اما السير بحسب الخطط وتصويت مجلس النواب والجهد المبذول منذ عامين، واما هناك من يسعى الى نسف كل ما حصل. وقد يكون التصويت احد الخيارات المطروحة. ولا يجوز ان يتهرب البعض من التصويت في كل مرة يرى فيها انه لا يملك الأكثرية، فيتحدث عن الوحدة الوطنية ويسعى الى التوافق".
وجدد اعتبار ان "الأداء الحالي للحكومة يجعل منها اكبر حليف ل"تيار المستقبل" عبر السعي الى تسويات حول الحسابات وملفات اخرى. قائلا " نستغرب اليوم بعد الجهد الذي بذل، ان يأتي من تطوله لوثة ال11 مليار دولار، ليتحدث عن ريبة واتهام وتخوف من صفقات وسمسرات".
وقال: "هناك تركيبة شركة ومحاصصة، وهناك ذهنية الإصلاح وبناء الدولة. وقد يأتي من يتهمنا بالجنون كما فعل سابقا وقد نكون كذلك ولكننا مصرون على الإصلاح ونقل الأمور الى ما يجب ان تكون عليه:".
واوضح " يتحدثون عن ريبة في موضوع البواخر. اما "الروبة" المستمرة منذ عشرين عاما حتى اليوم والتي لم تؤد بعد الى اعداد حسابات الدولة، فأمر عادي بحسب البعض. هناك ازدواجية لدى هذا الفريق الذي يتحدث، من جهة، عن الدستور والقانون، ويوافق، من جهة ثانية، على مئة مليون دولار خلال دقائق في المجلس النيابي".
واضاف: "طوال أشهر توقف اقرار الموازنة على اعداد الحسابات. وعرضت كل الوقائع، واقرت وزيرة المال السابقة ريا الحسن بعدم وجود حسابات. وتم تشكيل لجنة فرعية لتقصي الحقائق. وما يقولونه اليوم مقر به منذ اشهر، فلا حسابات في الدولة منذ العام 1993".
وردا على سؤال، قال: "منذ عودتنا الى لبنان كنا امام خيارين. اما الإعتزال، او التعامل مع الواقع ومحاولة تغييره. لقد عدنا الى واقع فاسد عمره عقود. وهناك فساد سياسي في النظام اكبر بكثير من الفساد المالي. وقد وضع الدستور جانبا طوال اعوام وخيط هذا النظام الذي كان قائما دساتير على حسابه، ونحن قررنا المواجهة والإصلاح".
وعن حديث العماد ميشال عون بعد اجتماع "التكتل" امس، قال: "ان الإستقرار في لبنان مهم، واحترام مبدأ السيادة الذي كنا وحدنا في السابق ننادي به مهم. واما ان تكون السيادة كاملة ومبدأ يطبق دائما او لا يكون. ولكن بالنسبة الى البعض فسوريا عبد الحليم خدام مقبولة، وسوريا بشار الاسد مرفوضة. و"الجيش السوري الحر" مقبول، والجيش النظامي مرفوض. واستحضار الخيارين الى لبنان امر مرفوض بالنسبة الينا. اما الفريق الآخر، فيتعامل بمعيارين وقد اثبت انه يرفع الشعارات الإنتخابية التي تبقى بعبدة من الواقع والتطبيق، ولم تعد تنطلي على احد، ونحن نعتبر ان السيادة لا تتجزأ وأي وجود عسكري على ارض لبنان مرفوض، وعلى هذا الفريق الا يتحدث بعد اليوم عن السيادة وهو بالممارسة يفعل ما ينتهكها ويسيء اليها".
اضاف: "عندما نسمعهم يتحدثون عن الفساد، نشعر وكأنهم جاءوا امس من البرازيل وحقائبهم لا تزال في المطار. فيما يزايدون على شباب "التيار" الذين اضطهدوا وتم نفيهم وسجنوا وابعدوا. وفيما الدولة التي يتحدث عنها البعض، سقطت معه وعبره في الثالث عشر من تشرين الأول 1990. ونحن اليوم نتحمل تركة افعاله وادارته ومواقفه غير السليمة في الحكم مع حلفائه".
واعتبر ان "هناك من يرى في ما يحدث في سوريا عاملا يمكن استخدامه في الداخل اللبناني، وما قرأناه في صحيفة "لو موند" الفرنسية يقلقنا لجهة الحديث عن مخيمات سورية في البقاع والشمال. وهذا يثبت ان هناك من يكرر اخطاء الماضي، منذ اتفاق القاهرة والوجود الفلسطيني المسلح على أرض لبنان وحتى اليوم".
وعن قطع الحساب، قال: "من حيث المضمون، فما قدمه وزير المال محمد الصفدي ليس قطع حساب. في السابق كانت هناك محاولات لتسوية اعترضنا عليها، وتمكنا من منعها عبر الإتصالات واللقاءات، فسقطت التسوية. وقدمت صيغة اخرى تم السير بها من حيث الشكل، لجهة ضرورة تقديم مشاريع لقطع الحساب عن السنوات السابقة. وما يعرض اليوم، حسابات غير مدققة. وعلى رغم أن المشروع يحترم، من حيث الشكل، الصيغة التي تم التوافق حولها ولا سيما لناحية تقديم قطع الحساب لكل سنة على حدة، إلا أنه يوحي من حيث المضمون أن الهدف هو تشريع التجاوز في الانفاق".
واستغرب "كيف قدمت الأرقام من دون التدقيق بالواردات والنفقات ومن دون أي ذكر للهبات وسلفات الخزينة والمؤسسات العامة والبلديات". ورأى أن "العبث كبير بالحسابات، وبدلا من أن يقوموا بتوضيح هذه الأفعال يسعون إلى إمرارها بتسوية، وما أرسل إلى مجلس الوزراء يشبه كل شيء إلا قطع الحساب. وانا اقدر صراحة وزير المال، ولكن اطالبه بالتدقبق اكثر في ما يقدم اليه".
واعتبر ان المطالبة بتصفير الحسابات في كل مرة "يعود الى ان هناك خللا فيها"، قائلا: "لو كنت وزيرا للمال لحولت الملفات على النيابة العامة المالية ورفعت المسؤولية عني. ولو جاء اي شخص الى وزارة المال، فلن يستطيع اقرار موازنة في غياب الحسابات الناجم عن تفريغ الدولة واداراتها طوال اعوام".
وأضاف: "حان الوقت للعودة الى الدستور والأصول وقانون المحاسبة العمومية، والقول نريد حسابات وموازنات، وعلى الهدر ان يتوقف، وان هجرة 40 الف شاب سنويا يجب ان تتوقف. واذا كانت هذه الحكومة تعاني، فبسبب التركة التي ورثتها، وبسبب أداء بعض من فيها اليوم".
واعتبر ان "الخروج من الحكومة مطروح في أي لحظة يجد التكتل نفسه فيها عاجزا عن التغيير امام العرقلات، وشاهد زور على محاولات اعادة عقارب الساعة الى الوراء، ونظام تقاسم الصفقات يجب ان ينتهي، ونحن نسعى الى بناء جمهورية ثالثة قائمة على احترام القانون والدستور ومحاسبة السلطة التشريعية للسلطة التنفيذية. ويجب العمل على دستور سليم وممارسة سليمة للبنان ويجب ان ننتهي من "راجح الطائف" الذي جاء وفق معادلة السيادة في مقابل الأمن".
وعن الزيادة للقطاع العام، اشار الى "تحضير مشروع قانون لطرحه على طاولة مجلس الوزراء"، مطالبا الحكومة "باعتبار هذا الملف من أولوياتها".

