الانوار: الحل المطروح لمشكلة الكهرباء: معمل الانتاج لميقاتي والبواخر لعون

بعد تصعيد كلامي وتهديد بطرح موضوع بواخر الكهرباء على التصويت في مجلس الوزراء اليوم، تحدثت مصادر سياسية ليل امس عن سعي الى تسوية توفق بين مشروع الوزير جبران باسيل لاستئجار البواخر، وتقرير الرئيس نجيب ميقاتي لبناء معمل انتاج بدل البواخر. وقالت ان مصير الجلسة وربما مصير الحكومة يتوقف على نتيجة هذه المساعي، خاصة وان حزب الله اختار الوقوف الى جانب باسيل.
والتسوية المطروحة التي ذكرت اوساط سياسية انها تنطلق من مبدأ لا يموت الذئب ولا يفنى الغنم تقوم على الاستعانة بالبواخر ولكن لفترة معينة اقل من المقترحة، وفي الوقت ذاته يبدأ العمل بانشاء معملين لتوليد الكهرباء.
وقد استبعدت مصادر تيار المستقبل اللجوء الى التصويت اليوم، وتحدثت عن صيغة اعدها ميقاتي واصبحت واضحة.

ميقاتي: لا تصعيد
وفي هذا الاطار قالت مصادر ميقاتي مساء امس: لا تصعيد في جلسة اليوم، وان العمل يجري على حل للمواضيع المطروحة.
ولفتت الى ان التهدئة مطلوبة وهي سيدة الموقف، والبحث في المواضيع سيكون بعيدا عن التسييس.
ورغم ان وزير الطاقة جبران باسيل اعتمد مسار التهدئة في حديثه عن التوافق مشيرا الى انه لا يرى سببا لعدم التوافق. ولكنه اضاف: في حال عدم التوافق لن يحصل شيء، سنصوت في مجلس الوزراء. هذا الموضوع مختمر ولا يحتمل التأجيل. واذا خسرنا من خلال التصويت، لا مشكلة، نكون قد قمنا بواجبنا تجاه اللبنانيين، وليتحمل مسؤولية قراره كل من يرفض اقتراح استئجار البواخر، فهو لا يريد تأمين الكهرباء.
وقال ردا على سؤال: نكون على خطأ اذا سلمنا بأن هذه الحكومة لا تستطيع الاستقالة. ممكن رئيس الحكومة ان يستقيل. هل تصدق اننا نبقى في الحكومة لأجل مفتوح وهي لا تنتج؟! هل تريدون حكومة وبلدا واستقرارا! فلننتج في قطاعات الكهرباء والماء والنقل.

حزب الله مع التصويت
وقالت مصادر اعلامية إنه اذا طرح موضوع بواخر الكهرباء على التصويت، فان حزب الله قرر التصويت على خطة الكهرباء الى جانب الوزير باسيل، واعطى كلمة السر الى الحلفاء ليحذوا حذوه في صعقة كهربائية سياسية يعتقد الحزب انها باتت ضرورية لرئيس الحكومة.
وفي هذا الاطار قالت قناة المنار الناطقة بلسان حزب الله إن توتر الكهرباء استمر بتوتير اجواء السياسة عشية جلسة مجلس الوزراء، بين حل سريع وضروري يتبناه وزير الطاقة، واخر بعيد التحقق ادخله رئيس الحكومة على المعادلة، تتجه معظم الآراء الوزارية نحو الاول على قاعدة عصفور باليد حتى لو اقتضى الامر التصويت.
اما مصادر عين التينة فسألت: هل تحل الازمة غدا اليوم بالتصويت؟
ورأت اوساط الرابية ان جلسة اليوم تعقد على وقع تحولات في المشهد الداخلي اولها انتقال الرئيس بري من موقع المدافع عن الحكومة وصمام امانها وكاسح الالغام والعراقيل من امامها، الى موقع المنتقد لادائها وتحميل الرئيس ميقاتي ضمنا مسؤولية التراجع والتردد والعرقلة.
والثاني تحول ملف الكهرباء عنصر تأزيم وتوتر رئيسيا على خلفية تراجع الرئيس ميقاتي عن تأييده للمشروع الذي قدمه الوزير جبران باسيل، سواء لجهة استقدام البواخر او خطة الكهرباء بشكل عام، وصولا الى النأي بالنفس عن حل مشكلة الكهرباء ومعالجة مشاكل الناس.

ملف المليارات
وسط هذه الاجواء تحدثت مصادر مواكبة عن مساع لم تتظهر نتائجها بعد لإبقاء أجواء جلسة مجلس الوزراء اليوم مضبوطة على إيقاع التهدئة، علماً ان ملف المليارات الذي أضيف في ملحق الى جدول أعمال الجلسة سيسلك طريقه الى الإقرار بعدما قدم وزير المال محمد الصفدي قطع الحسابات الى ديوان المحاسبة ومجلس الوزراء.
وأشارت الى دخول الرئيس نبيه بري وحزب الله على خط الاتصالات لتمرير جلسة اليوم بأدنى حد من الضرر، مضافة الى مساع رئاسية من خلف الكواليس تصب في الخانة نفسها.
على صعيد اخر، وفيما التقى الرئيس سعد الحريري الرئيس امين الجميل في باريس امس، عرضت كتلة المستقبل النيابية الاوضاع داخليا وقالت في بيان انها توقفت أمام حال الارتباك الشامل والتداعي العام الذي تعيشه البلاد جراء الأداء الحكومي السيىء وغير المسبوق في تدهوره وترديه، والذي تسهم فيه وتفاقمه خلافات أهل الحكم. وهو ما يولد أزمات ومشكلات خطيرة تشمل مختلف القطاعات ولاسيما قطاعات الكهرباء والاتصالات والأمن الغذائي والثقافة والتعليم والدواء والمستشفيات وغيرها.
وقالت ان الكتلة التي تشعر بمقدار الألم والتململ والضيق والاستياء المنتشر لدى قطاعات الشعب اللبناني كافة تعتبر أن ما يشهده المواطنون مؤخرا من تحرك للأساتذة والمحامين والمستشفيات وأصحاب محطات الوقود ما هو إلا عينة من حالة عدم الرضى التي تعم البلاد، وعلى هذا الكم الهائل من الفشل الذي تسببت به الحكومة في أكثر من مجال اقتصادي واجتماعي وخدماتي.

السابق
شيوخ شيعة في زمن «الكبتاغون»
التالي
اللواء: 80 بنداً أمام مجلس الوزراء .. وباسيل يتوعّد بالعودة إلى نشر الغسيل