اسامة سعد: نحتاج الى ثورة ضد استعمار أميركي وغربي على البلدان العربية

عقد رئيس "التنظيم الشعبي الناصري" أسامة سعد، مؤتمرا صحافيا في مكتبه، في الذكرى ال37 لاستشهاد معروف سعد، في حضور أعضاء من قيادة التنظيم.
ورأى "أن إحياء ذكرى الشهيد معروف سعد ليس مجرد حنين إلى ماض مفعم بالنضالات الشعبية، ولا مجرد عودة إلى تراث عابق بالكفاح الوطني والقومي، بل هو سعي إلى استشراف المستقبل بالاستفادة من دروس ذاك الماضي وذلك التراث.
مسيرة كفاح معروف سعد جسدت ثورة على الواقع بكل ما للكلمة من معنى، وكم نحن بحاجة اليوم إلى الثورة على الأوضاع التي تحيط بنا من كل جانب.
ثار معروف سعد ضد الاستعمار الفرنسي والإنكليزي، كما ثار ضد الاستعمار الاستيطاني الصهيوني، ولكم نحتاج اليوم إلى الثورة ضد الاستعمار الجديد الأميركي والغربي الذي يفرض سطوته على البلدان العربية من المحيط إلى الخليج، وضد إسرائيل التي اغتصبت فلسطين، وتتوسع على حساب شعبها وعلى حساب الأمة العربية، وتهددنا جميعا بعنصريتها وعدوانيتها.
ولكم نحتاج أيضا إلى الثورة ضد الأنظمة العربية الرجعية التابعة لهذا الاستعمار، والمتواطئة مع الصهاينة. والثورات العربية مدعوة إلى متابعة كفاحها لتخليص بلدانها فعليا من التبعية، وعدم الاكتفاء بالتخلص من رؤوس الأنظمة البائدة فقط، مع إبقاء هذه الأنظمة قائمة كما هي ، أو استبدالها بما هو أسوأ منها".

وأضاف: "ثار معروف سعد ضد النظام الطائفي، مصدر الفتن والفساد والتخلف، والشعب اللبناني بأمس الحاجة اليوم الى التخلص من هذا النظام العفن الذي يقسمه ويمنع أي تقدم أو تطور.
كذلك ثار ضد الاستغلال والاحتكار والظلم الاجتماعي، مناديا بالمساواة والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية. اليوم، وبعد تصاعد معدلات الفقر والبطالة والهجرة، نفتقد معروف سعد لكي يدعو الشعب إلى التمرد على الظلم، ويقوده نحو الثورة على الاستغلال".

وختم: "من معروف سعد الثائر نستمد القوة والعزم للثورة على الأوضاع القائمة والانطلاق نحو أفاق التقدم والعدل والتغيير".

وسئل سعد عن استقالة الوزير شربل نحاس، فأجاب: "نحن أعلنا موقفنا، واعتبرنا أن الدكتور شربل نحاس بات رمزا من رموز التغيير في لبنان، كما أعلنا مرارا عن دعم موقفه في ما يتعلق بقضية الأجور والاصلاحات الاقتصادية".

و الخطابات الأخيرة لقوى 14 آذار في "البيال"، قال: "تنطح فريق 14 آذار إلى تبني الحركات الثورية في الواقع العربي وحركات التغيير. ومطالب الاصلاح التي تشهدها الساحات العربية، فيها الكثير من عدم الواقعية، خصوصا أن هذا الفريق نفسه كان في مواقع السلطة، ولم نشهد له أي عملية إصلاح جدية وحقيقية، لا على المستوى السياسي ولا على المستوى الاقتصادي، بل ما شهدناه منه هو تبعية كاملة للمطالب الأميركية، خصوصا على الصعيد الوطني، وكان مطلبهم الأساسي هو إراحة إسرائيل من سلاح المقاومة. فالمواقف التي أعلنها هذا الفريق في البيال فيها الكثير من عدم الصدقية".

ورأى أن "مسار الاصلاح في سوريا يجب أن يكون مسارا شعبيا ديموقراطيا بعيدا عن كل أشكال العنف. ولكن ما يحصل الآن في الساحة السورية من تآمر أميركي أطلسي إسرائيلي عربي هو استهداف يتجاوز النظام لتفجير الأوضاع في سوريا خدمة للمطالب والمصالح الأميركية-الإسرائيلية في المنطقة. ومن المؤسف القول إن هناك أطرافا سورية وعربية متورطة في ما يجري، ولنتذكر جيدا ما حصل في العام 82 حين قامت أطراف لبنانية وعربية بتغطية الاحتلال الاسرائيلي للبنان، وهناك أيضا أطراف عربية وعراقية غطت الاحتلال الأميركي للعراق، وأيضا ليبيا وغيرها من الدول. فماذا كانت النتيجة؟"

وحول سياسة "النأي بالنفس"، قال سعد: "النأي بالنفس عن ماذا؟ عن تفجير الأوضاع في سوريا؟ عن تخريب سوريا وعن الإضرار بمصالح الشعب السوري وتعريضه لكل أشكال القتل والذبح والاستتباع؟ نحن ندعو إلى حوار وطني شامل، والى حل سياسي في سوريا. هذا هو الطريق الصحيح".

وأكد أن "المحكمة الدولية لا تعنينا من قريب ولا من بعيد".
وسأل: "كيف نقول بالنأي بالنفس وهناك خروق لا حصر لها على الحدود اللبنانية-السورية في أكثر من منطقة، شمالا وشرقا؟ هناك حركة مسلحين عبر الحدود، وهذا الكلام قلته لرئيس الحكومة قبل يومين، كما أن هناك مندوبين أمنيين في سفارات عربية وأجنبية يمولون قوى سياسية ومجموعات وأشخاصا لشراء الأسلحة من لبنان وتهريبها إلى سوريا من أجل تخريب الأوضاع هناك. ومن يعتقد أن سياسية النأي بالنفس، وعدم الوضوح والهروب، ستحمي لبنان فهو مخطئ. ما يحمي لبنان هو ان نساهم في حل سياسي في سوريا، وليس الانخراط في لعبة تفجير الأوضاع. وهناك ضغوط غربية على لبنان من أجل إقامة منطقة عازلة وممرات إنسانية، ومرة أخرى كل هذا يأتي في إطار التحضير لضربة أميركية أطلسية بغطاء عربي توجه ضد سوريا".  

السابق
الجميل: الأولوية لتحصين ساحتنا في مواجهة العواصف
التالي
نصرالله: كلام نتنياهو منسجم مع العقلية الاسرائيلية العقلية تهدد بحذف الاخرين