اعلنت شرطة الاحتلال في مدينة القدس انها اعتقلت امس 18 مواطنا في باحة المسجد الاقصى. فيما نددت الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي وفعاليات وقوى وطنية أمس بالاقتحام الاحتلالي للمسجد الأقصى والاعتداء على المصلين واعتقال عدد منهم. بدوره دعا وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الاردني عبد السلام العبادي «العالم الاسلامي والمجتمع الدولي» الى «التدخل لوقف الانتهاكات الصارخة والمتكررة» في باحة المسجد الاقصى في البلدة القديمة للقدس.
وكان عشرات الشبان والمواطنين احتشدوا لافشال محاولات ادخال مجموعات يهودية متطرفة من باب المغاربة، وحال ادخال مجموعة من السياح عبر باب المغاربة في ظل اجراءات امنية مشددة, تعالت اصوات التكبير من قبل المحتشدين امام ابواب المسجد القبلي المسقوف, قبل ان تقوم عناصر من الوحدات الخاصة افرادها ملثمون بالاعتداء على الشبان الذين القوا بعض المحتويات الخشبية للدفاع عن انفسهم, حيث نتج عن ذلك اصابة عدد من افراد القوة الخاصة, كما اصيب شاب بنزيف في رأسه, الى جانب اعتقال 18 مواطنا.
وقال الناطق باسم شرطة الاحتلال ميكي روزنفلد لوكالة فرانس برس ان «سياحا وضباطا في الشرطة تعرضوا للرشق بالحجارة، فقامت الشرطة بتوقيف 18 شخصا (…) يشتبه بأنهم قاموا بهذا العمل». وأوضح المتحدث ان شرطيا أصيب في رأسه، لافتا الى ان الهدوء عاد الى المنطقة بعد الظهر.
وقال الشاهد ناصر قوس الذي يقيم في المدينة القديمة ان الحوادث اندلعت حين دخلت مجموعة من المصلين المسيحيين باحة الاقصى، لافتا الى ان فلسطينيين رصدوا وجود رجال دين يهود بين المصلين وبدأوا برشق عناصر الشرطة بالحجارة.
ودعا وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الاردني «العالم الاسلامي والمجتمع الدولي» الى «التدخل لوقف الانتهاكات الصارخة والمتكررة» في باحة المسجد الاقصى في البلدة القديمة للقدس. وحذر العبادي في بيان من «آلآثار الخطيرة التي تترتب على دخول منظم لمجموعات كبيرة من الجنود الإسرائيليين وبالزي العسكري الكامل واحيانا بسلاحهم وبشكل يومي لباحات المسجد الاقصى».
واوضح ان «هذا الأمر يعتبر بمثابة حرب معلنة على أهم مقدسات المسلمين في القدس الشريف، خصوصاً وأن هذه الظاهرة الجديدة تترافق مع تهديدات المتطرفين الأخيرة باقتحام المسجد الأقصى وهدمه ونشر صور مروعة للمسجد الأقصى وقد أزيلت منه قبة الصخرة».
وطالب الوزير «العالم الإسلامي والمجتمع الدولي وجماعات السلام في كل مكان عدم السماح لهذه التصرفات التي ستجر المنطقة لدوامة عنف سيكون المجتمع الإسرائيلي هو الخاسر الأكبر من ورائها». وأدان العبادي بشدة «ما جرى اليوم (الاحد) من اقتحام للمسجد الأقصى المبارك من قبل متطرفين يهود وعضو كنيست وقوات شرطة الإحتلال التي داهمت المسجد الأقصى وداست سجاد المسجد بأحذيتها ولاحقت المصلين المسلمين داخل المسجد»، مناشدا «العالمين العربي والإسلامي التدخل لوقف هذه الإنتهاكات الصارخة والمتكررة».
كما دعا العبادي اسرائيل الى «ازالة كاميرات المراقبة من داخل الحرم القدسي الشريف وبالأخص الكاميرا المثبتة داخل باب المغاربة والموجهة لرصد حركة كل مصل يدخل المسجد الأقصى المبارك أو يؤدي الصلاة داخل ساحة الحرم القدسي الشريف».
ورأى ان «هذه الكاميرات التي تكشف ساحات المسجد الاقصى الداخلية، تشكل اعتداء صارخا على الدور الأردني في القدس وعلى المسجد ومصليه بهدف التأثير عليهم أثناء تأديتهم لعباداتهم وقيامهم بواجباتهم الدينية في هذا المكان المقدس ولارهابهم وتخويفهم بقصد تفريغ المسجد المبارك من مصليه».
كما طالب العبادي «بازالة كاميرات اخرى تم تركيبها في مناطق مختلفة من المدينة في منطقة رأس العامود ومنطقة جبل الطور وفي مناطق اخرى وجميع هذه الكاميرات موجهة تجاه المسجد الاقصى المبارك»، مشيرا الى انه «لا حق لسلطات الاحتلال بعمل ذلك الإختراق لباحات الحرم بهدف ترويع موظفي الأوقاف الإسلامية والمصلين واقتيادهم للمحاكم بحجج فارغة رغم حقهم المصون بحرية العبادة».

