أكد عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب سيمون ابي رميا في حديث لبرنامج "بموضوعية" على شاشة الv.t.m "ان الحكومة اللبنانية الحالية ورثت تراكمات عمرها عشرات السنوات واستطاعت على الرغم من ذلك التوصل الى نتائج واصلاحات ولو لم تكن كافية".
وقال:"خلافنا مع الرئيس ميقاتي هو في السياسة وفي القانون، اولا، في السياسة اذ لا يمكن حرمان اكبر تكتل في الاكثرية الحالية الممثل ب 28 نائب من المشاركة في القرار في السلطة التنفيذية. ثانيا في الدستور، الذي هو انجيل وقرآن جميع اللبنانيين، والذي يتحدى التيار الوطني الحر اي كان باثبات اي تجاوز من قبله".
تابع:"فالمادة 65 فقرة 5 من الدستور اللبناني تنص صراحة على العودة الى التصويت عند تعذر الاتفاق في الملفات الاساسية كملف التعيينات فالواقع الطائفي الحالي يعكس تراكم لعملية تهميش للشريحة المسيحية من التسعينات الى عام 2008 اذ كانت التعيينات تحصل بالاتفاق بين من يمثل تيار المستقبل آنذاك، وحزب الله، وحركة امل، والوزير جنبلاط. فنحن نخرج من تجربة مريرة حيث ان المناصفة لم تحترم ويمثل التيار الوطني الحر اليوم حالة سياسية وطنية اولا ومسيحية ثانيا لا يمكن تجاهلها، ونشعر انه يوجد محاولة عرقلة في التعيينات التي يكون التيار الوطني الحر مسؤولا عنها وكما انه لا يجوز المس بصلاحيات رئيس الحكومة كذلك، لا يجوز المس بصلاحيات الوزراء".
واضاف:"لتكتل التغيير والاصلاح كلمة ورأي في كل اسم يطرح في التعيينات واذكر ان القاضي المطروح من قبلنا لمنصب رئيس مجلس القضاء الاعلى لا يأتي من خلفية او من بيئة عونية وهو معروف بنزاهته ويبقى مطلبنا الاساسي اعادة الانتظام الى الحياة الدستورية في لبنان".
واستغرب كيف اصبح البعض يصور التيار الوطني الحر على انه يقوم بعملية ابتزاز وسأل "هل السعي الى تأمين الكهرباء 24 ساعة على مستوى طموحات اللبنانيين، وهل محاولة تأمين حقوق العمال بما يتوافق مع قانون العمل الدولي، وهل محاولة تطوير السياحة، وهل تخفيض تسعيرة التخابر وفتح تقنية الجيل الثالث اصبح ابتزازا؟"
وفي موضوع الكهرباء قال:"من التسعيينات الى عام 2008 تراكمت حالة فاسدة اسفر عنها 11 مليار دولار من الخسائر، في حين ان الحل النهائي لمشكلة الكهرباء كان لا يكلف اكثر من 500 مليون دولار على مدى 4 سنوات في الحقبة المنصرمة. ولقد قام الوزير باسيل بدراسة نتج عنها خطة حصلت على موافقة جميع الافرقاء في حزيران 2010، واذ فوجئنا بعملية مماطلة دامت من حزيران 2010 الى شباط 2012 منعا لتنفيذ هذه الخطة ومن ثم أظهر الوزير باسيل كأنه المسؤول عن فشل الحكومات السابقة. فنحن نفهم معاناة الشعب اللبناني التي تتفجر بتظاهرات عفوية لكن حين نرى يافطات تحمل عبارات سياسية وواضح خلفياتها ومنظميها، عندها يصبح الموضوع يتعلق بفرقاء يلعبون على الوتر الطائفي لتسجيل نقاط في السياسة الامر الذي هو معيب".
وعن ملف تصحيح الاجور، شدد ابي رميا على "مقاربة وزير العمل شربل نحاس التي تقول انه يمثل الدولة في وزارته مما يفرض عليه تطبيق القانون اللبناني وبالتالي قانون العمل الدولي الذي يفرض احتساب بدل النقل من اساس الراتب وقال:"ان الوزير نحاس رفض التوقيع على مرسوم غير قانوني وكان المخرج لذلك متمثل بتقديم مشروع قانون لقوننة هذه المسألة الامر الذي ننتظره".
وفي ما يتعلق بالتهديدات الامنية التي وصلت الى بعض الشخصيات اللبنانية، شدد ابي رميا على طلب وزير الداخلية العميد مروان شربل عدم طرح المعلومات الامنية بطريقة عشوائية في الاعلام منعا لنشر حالة الذعر لدى المواطنين. وقال:"لبنان مكشوف امنيا وكل شيء جائز، وان كانت هذه المعلومات صحيحة، على الاجهزة الامنية التدخل لاخذ التدابير اللازمة وثقتي كبيرة بالسلطة السياسية وتحديدا بوزيري الدفاع والداخلية وبحسهما المسؤول".
وردا على مقولة ان الرئيس ميقاتي يشكل ضمانة لتيار المستقبل قال ابي رميا:"الجميع ضامن لكل الفرقاء السياسيين، لكن الاشكالية مع الرئيس ميقاتي تكمن في كونه يحمي اشخاصا في الادارة ينتمون الى نهج سياسي معين. فمن الطبيعي ان يكون لاي موظف في اية ادارة عامة قناعة سياسية معينة على ان يمارس وظيفته بصورة مستقلة عنها".
وختم ابي رميا مشددا "على ان زيارة الرئيس ميقاتي الى فرنسا تقع في اطارها الطبيعي وتمنى عليه فتح ملف الاسير جورج عبدالله الذي امضى اكثر من 28 سنة في السجون الفرنسية، واصطحاب وزير الخارجية اللبنانية معه لما في ذلك من تكريس للاصول الديبلوماسية المعتمدة".
وقال:"اليوم يوجد حس مسؤول لدى جميع الفرقاء السياسيين الممثلين في الحكومة، واسقاطها هو بمثابة عملية انتحار جماعي على صعيد الوطن. فمما لا شك فيه ان هذه الحكومة تؤمن استقرارا سياسيا وامنيا لكل اللبنانيين الامر الذي لا يمكن الاستغناء عنه في ظل الوضع الاقليمي الحالي".

