يعيش ابناء مدينة صيدا القديمة حالة من القلق والخوف من الوضع الامني بعد تزايد الاشكالات الامنية وحوادث اطلاق النار في ظل الحديث عن ظهور "ملثمين" خلال ساعات الليل بين الحين والاخر، ما دفع القوى الامنية الى اتخاذ المزيد من الاجراءات الاحترازية لمنع وقوع اي مشاكل وان كانت تضعها في خانة الخلافات الشخصية والثأرية لا السياسية.
عززت مخابرات الجيش اللبناني من تواجدها داخل احياء صيدا القديمة لنشر الطمأنينة بين الناس وجال رئيس فرع صيدا العقيد ممدوح صعب على رأس قوة في حارات واحياء المدينة القديمة والتدقيق في هويات المارة والبحث عن مطلوبين ومشتبه بهم حيث تم استدعاء عدد من الاشخاص والاستماع الى افاداتهم عن ظهور ملثمين مؤخرا.
وعلمت "صدى البلد" ان محافظ الجنوب نقولا ابو ضاهر سيترأس اليوم (الخميس) اجتماعا لمجلس الامن الفرعي في الجنوب في سراي صيدا الحكومي سيكون على جدول اعماله الرئيسي موضوع الوضع الامني في المدينة القديمة وتشديد الاجراءات الامنية وملاحقة المطلوبين، واتخاذ قرار بانشاء مخفر لقوى الامن الداخلي في صيدا القديمة والذي سيدخل حيز التنفيذ في الايام القليلة القادمة.
وجال المسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في الجنوب الدكتور بسام حمود على المرجعيات الامنية في المدينة والتقى قائد منطقة الجنوب الاقليمية في قوى الامن الداخلي العميد ديب طبيلي، ومسؤول فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد علي شحرور، والمدير الاقليمي لجهاز امن الدولة في الجنوب العميد يوسف حسين، حيث جرى عرض للاوضاع الامنية في مدينة صيدا وما شهدته مؤخرا من احداث امنية مقلقة وكذلك ظاهرة انتشار الشلل المسلحة في احياء صيدا القديمة حيث جرى التاكيد على ضرورة التشدد في حفظ الامن والاستقرار والضرب بيد من حديد من اجل انهاء هذه الظاهرة ورفع الغطاء السياسي عن كل مسيء لامن المدينة واهلها.
وقال حمود ان الجولة على القوى الامنية وعلى المراجع القضائية للبحث بحقيقة ما تشهده صيدا هذه الايام من تمادي في بعض الحالات الشاذة يستدعي استنفار كل المعنيين ان كان على مستوى القادة الامنيين او على مستوى الاجهزة القضائية او على مستوى المرجعيات السياسية والقوى السياسية في المدينة، هناك حالة من الخوف عند المواطنين مما يحصل وتحديدا في صيدا القديمة، لا نريد ان نثير حالة من الذعر ولكن نفي الشيء لا يعني عدم وجوده، ولعل التهاون الذي كان منذ بداية الامر كان السبب في التمادي الذي حصل الان، لو تم التعامل بجدية وحزم مع هذه الحالات في بداياتها لما تمادت، انتقلنا من حالة الشلل والمخدرات الى العصابات المسلحة بالسكاكين والان الى العصابات المسلحة بالاسلحة الحربية وما يحصل من اطلاق نار متبادل في اماكن متعددة، ومجدداً جئنا لنطالب الدولة والتي نعتبرها هي المعنية الاولى في هذا الموضوع بتحمل مسؤولياتها، هنالك حالة شاذة يجب العمل على انهائها واحتوائها خوفا من ان تنحو الامور باتجاه اخر، الناس لم تعد تحتمل هذه الحالات، ونحن كابناء صيدا وكفعاليات في صيدا وحرصا منا على امن صيدا واستقرارها وسلامة اهلها.
واضاف حمود اننا ندعو القوى الامنية الى ان تضرب بيد من حديد على كل مسيء ونطالب كافة الفعاليات السياسية وهذا ما اظنه قد حصل من كل الفعاليات ان ترفع الغطاء السياسي عن كل المسيئين، لا اتصور ان احدا يرضى بان يغطي تاجر مخدرات ولا عصابات مسلحة تقوم بسرقة الناس علنا.. كل هذه العصابات معروفة بالاسماء ولكن على الدولة ان تاخذ دورها وعلى القوى السياسية ان ترفع الغطاء وعلى الاجهزة القضائية ان تتخذ اشد العقوبات بحق كل اولائك المسيئين حفاظا على امن صيدا واستقرار صيدا وابناء صيدا.

