الخطوة لم تكتمل

أثبت رئيس الوزراء قبل يومين تصميما حين أقر في الحكومة معظم توصيات الفصل المتعلق بالمنافسة في تقرير لجنة تريختنبرغ. التوصيات تاريخية حقا – كإقامة سلطات متروبولية لادارة المواصلات العامة المدينية، زيادة المنافسة في المواصلات العامة، اخراج محطات الوقود من شركات الوقود الكبرى، ونقل الصلاحيات الى سلطة القيود التجارية، وحل بأثر رجعي شركات ذات قوة اقتصادية كبيرة جدا – اقرت في الحكومة. هذه توصيات بنيوية هامة للغاية، ستسمح برفع مستوى المنافسة.

ومع ذلك، فإن توصيات مهمة وردت في التقرير لم تحظ باقرار الحكومة. التوصية بزيادة الاستيراد المنافس لاسرائيل – تقييد صلاحيات معهد المواصفات، الذي هو اليوم الحاجز في وجه الاستيراد المنافس، وتقييد صلاحيات وزارة الصناعة والتجارة في فرض الرسوم على الاستيراد المنافس – لم تبحث على الاطلاق في الحكومة. واذا أضفنا الى ذلك الحل الوسط الذي سبق أن تحقق، وأجل تخفيض الجمارك على الاستيراد لاسرائيل، فإن الخطوة التنافسية الاكبر – تعريض الاقتصاد للاستيراد – لا تتقدم.
الخطوات البنيوية المهمة التي أقرتها الحكومة ستحدث تغييرا لوجه الاقتصاد في المستقبل البعيد فقط. بالمقابل، فإن فتح الاقتصاد امام الاستيراد كان كفيلا بأن يؤدي الى زيادة المنافسة وتخفيض الاسعار في المدى الفوري. محبط هو ان الخطوة التي كانت كفيلة بان توفر جوابا فوريا على مطالب احتجاج غلاء المعيشة لم تتحقق.

الاحباط من شأنه أن يتقزم في ضوء الفصل الاساس من تقرير تريختنبرغ، الذي لم يرفع بعد الى النقاش في الحكومة: التعليم من العمر الصغير. هذه هي درة التاج في التقرير، ردا على مطلب الاحتجاج الاجتماعي للتخفيف من العبء على الطبقة الوسطى وتحسين عرض خدمات الدولة لمواطنيها. الامر موضع شك، الا اذا اتخذ رئيس الوزراء قرارا بالتقليص في ميزانية الدفاع. التقليص في ميزانية الدفاع وان كان حسما ثقيل الوزن، الا انه في ضوء الاحتياجات الاجتماعية والمدنية اللازمة، فان على رئيس الوزراء ان يثبت تصميما حقيقيا وأن يتخذ هذا القرار.
  

السابق
الجيش اللبناني: تفجير ذخائر في حقل المغيتة – ضهر البيدر
التالي
همس عوني: المشروع الأرثوذكسي ينهي المسيحيين