الشركات تبحث عن المتميزين عبر فايسبوك وتويتر

كشفت دراسة أجرتها احدى شركات التوظيف والموارد البشرية السويسرية، وجود اقبال ملحوظ من المؤسسات الصناعية والتقنية ومراكز البحوث على مواقع التواصل الاجتماعي بحثاً عن المتميزين والأدمغة.
وأفادت الدراسة ان عدداً من الشركات الكبرى في المجال شرعت في تأسيس صفحات خاصة بها على تلك المواقع للتعريف ببرامجها البحثية والتعرف من خلالها الى "الراغبين في بدء حياة عملية جديدة"، كما ان عدداً من مواقع التواصل الاجتماعي المشابهة لـ "فايسبوك" و"تويتر"، بدأت تتخصص في عرض الوظائف البحثية والاكاديمية والادارية الشاغرة، وتفسح المجال في الوقت عينه الفرصة للباحثين عن فرص عمل، لتقديم انفسهم الى الشركات والمراكز المتخصصة.
ولاحظت الدراسة استنادا الى استطلاع للرأي أجرته في أوساط الأكاديميين والمتخصصين، تراجع اعلانات الشركات الباحثة عن موظفين من ذوي الكفايات او الحديثي التخرج واصحاب الخبرات المميزة، في مقابل إطلاق شبكات تعنى بالتواصل بحثاً عن الموظفين المناسبين.

وأظهرت نتائج الدراسة ان 20 في المئة من الباحثين عن عمل الذين شاركوا في الاستطلاع، يتوجهون أولاً الى موقع "فايسبوك" بحثا عن عمل او تقديم انفسهم للباحثين عن موظفين، في حين ان 80 في المئة منهم يتوجهون مباشرة الى الموقع المتخصص "كسينغ" او منافسه "لينكد إن". كما أفادت النتائج ان 30 في المئة من الشركات تبحث في تطوير مواردها البشرية استناداً الى شبكات التواصل المهني الجديدة، بينما لم تتخطَ هذه النسبة الـ 12 في المئة مطلع السنة الجارية.
وتناولت الدراسة كيفية تقديم الشخص لنفسه بصورة تجعله مرغوباً به من الشركات، لجهة صياغة السيرة الذاتية والصور المرفقة بها بطريقة تتناسب وعصر الثورة الرقمية. ويشير المراقبون الى ان الاقبال على هذا التوجه "أمر طبيعي لاسيما في ظل افتقاد غالبية الدول الاوروبية الكفايات البشرية من الباحثين أو الايدي العاملة الماهرة بسبب تراجع نسبة الولادات في أوروبا ونقص القوى العاملة التي يحتاجها إقتصاد دول القارة"، معللين الاقبال المتزايد لسكان الدول النامية على مواقع التواصل بغرض البحث عن عمل "لافتقار دولهم الموارد المالية التي تسمح بالافادة من كفاياتهم في مشاريع طويلة الأمد".  

السابق
درّاجون من أجل غزّة
التالي
الشرطة القضائية اوقفت المطلوب عباس جعفر في بعلبك