بعد قرار مجلس حقوق الانسان بادانة النظام السوري، يترقبون في بيروت قرار الجامعة العربية اليوم، خصوصا بعد اعلان دمشق انها ارسلت الى الجامعة العربية توضيحات وليس شروطا.
ولاشك ان التلازم سيكون ملموسا بين قرار الجامعة وموقف الحكومة اللبنانية من تمويل المحكمة الدولية، التي وصل رئيسها ديفيد باراغوانث الى بيروت اول من امس قادما من باريس في ضوء استمرار رفض الاكثرية الوزارية المدعومة من سورية وحزب الله الموافقة على التمويل لاسباب خارجة عن المنطق غالبا.
موضوع التمويل تصدر الاهتمامات حتى خلال استراحة عيد الاستقلال، ليتخذ مع وصول رئيس المحكمة الدولية الى بيروت بعدا اكثر إلحاحا من اي وقت، وقد تم عرض الوضع مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي صباح امس ثم مع الرئيس ميشال سليمان.
وزير الاقتصاد نقولا نحاس المقرب من الرئيس ميقاتي قال ان تمويل المحكمة سيكون على جدول اعمال مجلس الوزراء في 30 الجاري، لأنه حان الوقت لأن يأخذ هذا الموضوع مداه، بعيدا عن التكهنات، ويجب ان يناقش ويبت طبقا لمصلحة لبنان، ويجب الا يبقى مادة اعلامية للسجال، خصوصا ان الرئيس سليمان والرئيس ميقاتي اكدا انه حان الوقت لاقرار الامر.
الاستقالة ليست غاية
وردا على سؤال حول قول زميله وزير الدولة احمد كرامي ان سقوط بند التمويل في مجلس الوزراء، يعني استقالة رئيس الحكومة، قال نحاس: بالطبع كل الاحتمالات مفتوحة، لكن علينا الذهاب بلبنان الى مكان آمن، الاستقالة ليست غاية ولا وسيلة وهي ان حصلت ستكون هناك ظروف املتها، ومن المبكر التطرق الى هذا، الرئيس ميقاتي تهمه مصلحة بلده.
طرح التمويل قبل وصول رئيس المحكمة
وعن تزامن زيارة رئيس المحكمة الدولية الى بيروت، وما اثاره هذا الموضوع، قال: الرئيس ميقاتي وضع موضوع التمويل على جدول اعمال مجلس الوزراء، ليس لأن رئيس المحكمة آت، وقبل ان يعرف ان رئيس المحكمة آت، وهذا الاخير آت، للتعارف كونه عين حديثا، ولا رابط بين الامرين، انما حان الوقت لحسم الموضوع، ويجب ان تكون الحكومة متماسكة امام هذا الخيار وسواه.
يذكر ان تمويل المحكمة سيكون العنصر الاساسي في خطاب الرئيس سعد الحريري امام الحشود الطرابلسية يوم الاحد المقبل وعبر الشاشة العملاقة.
وسيرسم الحريري سقف المرحلة بالنسبة لقوى 14 آذار، لاسيما بالنسبة للوضع في سورية التي هنأ شعبها امس بادانة النظام في الامم المتحدة، واصفا التصويت الحاصل بالانجاز.
المهرجان سيقام عند الثانية من بعد الظهر، وسيتحدث خلاله الى جانب الحريري النائبان بطرس حرب ومروان حمادة، وستكون كلمة الافتتاح لمفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار. الحريري قال لموقع «رويترز» ان اللبنانيين يستحقون حكومة تمثل قرارهم الديموقراطي ولا يفرض عليهم من خارج الحدود.
بدورها أوساط حكومية ذكرت لـ «الأنباء» ان رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يتجنب حتى اليوم كشف موقفه الأخير من تمويل المحكمة الدولية، نصح رئيس الحكومة ميقاتي بالتريث في ادراج بند التمويل على جدول أعمال مجلس الوزراء لنهاية هذا الشهر.
ويعتقد ميقاتي انه لم يعد يجد مبررا للتريث في موضوع هو محل التزام الدولة اللبنانية حيال المجتمع الدولي، وقبله حيال الحقيقة والعدالة التي لا يختلف عليها اثنان في لبنان.

