الانباء: بري يناشد خادم الحرمين مصالحة السوريين والعرب و14 آذار تتحضر للتصعيد وصولاً إلى طرح الثقة بوزير الخارجية

تتسارع الاحداث في سورية، ويواكبها بقلق لبنان، ورغم الاستدراك السوري للموقف من الجامعة العربية بالدعوة للقمة فان المسؤولين اللبنانيين الرسميين الذين عارضوا قرار الجامعة او المعارضين للحكومة الذين نددوا بموقفها لديهم الانطباعات أن الدعوة السورية استلحاق متأخر لن يتوقف كثيرون عنده، وهذا ما تعكسه مناشدة الرئيس نبيه بري لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز كخطوة انقاذية مطلوبة الآن بإلحاح.

وقال بري في برقيته للملك السعودي: لا ارى غيركم بعد الله للمصالحة ليس بين السوريين وحسب، بل بين العرب والعرب.

سليمان يضع التمويل تجاوزاً لرفض القرار

وكان الرئيس سليمان شدد على التزام الحكومة بتمويل المحكمة الدولية، ودعاها من طرابلس في شمال لبنان الى استعادة صدقيتها.

وتطرق سليمان الى قرار الجامعة العربية داعيا الى الابتعاد عن عزلها، ومبررا بذلك وقوف لبنان ضد قرار تعليق عضوية سورية «لان العزل يقطع سبل الحوار ويسد قنوات الاتصال مع الدول».

واستنتج مراقبون من تأكيد الرئيس سليمان على تمويل المحكمة بموازاة التصويت ضد قرار الجامعة، ان ذلك يمكن ان يفسح في المجال لمعارضي الموقفين، رفض قرار الجامعة يقابله قبول معارضي التمويل الذين دعموا رفض قرار الجامعة به اي بالتمويل.

اما الرئيس ميقاتي فقد برر التصويت ضد قرار الجامعة بمراعاة خصوصية لبنان، مراهنا على تفهم العرب للأمر.

الحريري: تصويت مخز

وكان الرئيس سعد الحريري وصف الموقف اللبناني بالتصويت المخزي في الجامعة العربية، وقال ان هذا غير مقبول، وان من اراد ابقاء لبنان محايدا من تداعيات الأزمة في سورية، قد وضع البلد وسط العاصفة، وفي موقع القطع لأي مبادرة لمعالجة الأمور الداخلية وقال ردا على سؤال اذا سرت سورية مجددا يعني ان النظام انتهى.

النائب وليد جنبلاط عاكس الموقف الرسمي وقال في تعليق على الموقف من قرار الجامعة: لم نكن بحاجة الى موقف شبيه بموقف الرئيس اليمني.

واضاف جنبلاط يقول: كان من الافضل ان نتمسك بالمبادرة العربية التي عادت اليها سورية مجددا، والتي هي خشبة الخلاص لسورية. الوزير نحاس وعامل الجغرافيا والتاريخ

وزير الاقتصاد نقولا نحاس برر اختلاف الموقف اللبناني في الجامعة العربية عن باقي الدول العربية باختلاف وضع لبنان الجغرافي والتاريخي، وقال نحن في لبنان لا نستطيع الا ان نأخذ بعين الاعتبار مصالح لبنان، وبالتالي ان هذا القرار اتخذ بالاستناد الى الجغرافيا والتاريخ.

النائب مروان حمادة، طالب بتفسير لموقف لبنان في الجامعة من قبل الحكومة او الاستقالة، التي هي أشرف للبنانيين، وتساءل: «لماذا نركب هذا القطار؟»، ودعا الى وقف المجزرة بحق سمعة لبنان.

أما النائب علي فياض (حزب الله) فقد اعتبر ان قرار الجامعة ضد سورية أولى العلامات على زلزال خطير في المنطقة، وعلى اللبنانيين حماية البلاد من الارتدادات.

وكان اللافت امس، وصف اعلام حزب الله الجامعة العربية «بالجامعة العبرية».

النائب السابق سمير فرنجية عضو أمانة 14 آذار اعتبر ان لبنان لا يقوم على غالب ومغلوب، ودعا حزب الله الى استخلاص العبر والعودة الى الداخل، وليس من خلال شروط ايران او سورية، وقال اننا بهذا الموقف نضع أنفسنا خارج الشرعية العربية وبمواجهة الشعب السوري.

حرب: هذا تزوير لموقف لبنان

النائب بطرس حرب رفض «تزوير الموقف اللبناني في جامعة الدول العربية حيال ما يجري في سورية»، داعيا الى مساءلة الحكومة اللبنانية في هذا الأمر، وقال «ان (وزير الخارجية والمغتربين عدنان) منصور أعلن انه ينفذ توجيهات الحكومة اللبنانية، ومن أجل ذلك يجب مساءلة الحكومة وليس الوزير منصور».

ولم يستبعد النائب حرب طرح الثقة بحكومة الرئيس نجيب ميقاتي، داعيا «اللبنانيين الى عدم نقل الصراع في سورية الى الداخل اللبناني لأنه يكفينا ما لدينا».

وطالب في مداخلة عبر قناة «أخبار المستقبل» الحكومة اللبنانية بتوفير الحماية للبعثات الديبلوماسية في لبنان، وقال «موقفنا مبدئي من حماية البعثات الديبلوماسية، واننا لا نقبل قيام احد تابع للنظام السوري بالاعتداء على اي من هذه البعثات بسبب موقفها في جامعة الدول العربية» حيال الأزمة في سورية.

وختم بالإعراب عن اعتقاده أن «الوضع في سورية أصبح أكبر من ان يتمكن النظام السوري من حل المشكلة بمفرده»، ورأى انه «لا بد من ان يصار الى تدخل يساعد في حل هذه الأزمة». 

السابق
الحياة: خروج ميقاتي على سياسة النأي عن الحدث السوري يبدد التفهم الخارجي لطريقة مواجهة ضغوط حلفائه
التالي
اللواء: إستياء خليجي من موقف لبنان ··· ومنصور ينجو من طرح الثقة