الاخبار: ميقاتي يؤكد ان حزب الله بريء طالبا منه تعيين محامي دفاع للمتهمين

طلب الرئيس نجيب ميقاتي من حزب الله أمس تعيين
محامين للدفاع عن المتّهمين في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، مؤكداً براءة الحزب من هذه التهمة وضرورة تبيان الافتراءات الناتجة من القرار الاتهامي للمحكمة الدولية، التي شدد ميقاتي على الاستمرار في تمويلها

بانتظار إعلان نشوب المعركة الجدية على ملف تمويل المحكمة الدولية، أعاد الرئيس نجيب ميقاتي أمس تأكيد التزام الحكومة بالقرارات الدولية و«تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وبكل القرارات الدولية من دون انتقائية، وذلك انطلاقاً من انتماء لبنان الى الأمم المتحدة». وطالب بسحب موضوع المحكمة وتمويلها من السجال الإعلامي، مشيراً إلى إيمانه بمبدأ «العمل بصمت»، داعياً حزب الله الى «توكيل محامين ليتولوا مهمة الدفاع عن العناصر الأربعة الذين وجّهت إليهم المحكمة الاتهام في جريمة اغتيال الحريري»، وذلك «لكوني متاكداً من براءة حزب الله، وإذا كان هناك افتراء فلنبيّن أين هو هذا الافتراء. المحكمة تفتح المجال لذلك».
وفي مقابلة مع تلفزيون «الجديد »، تحدث ميقاتي بإيجابية عن إنجاز مشروع الكهرباء، مشيراً إلى أنه «أُخذ الكثير من الملاحظات في الاعتبار، ولن أفعل كما يفعل غيري وفق مبدأ عنزة ولو طارت»، لافتاً إلى أن «الحكومة قامت بإنجازات واتخذت أكثر من 800 قرار، من بينها إنجازات مهمة كالمنطقة الاقتصادية وأمامنا الكثير بعد». وأشار إلى أنه يجري الأخذ بعين الاعتبار اختلاف وجهات النظر بين فرقاء الحكومة، وقال: «في ما يخص مشروع الكهرباء، ساهم الجميع في الوصول الى الاتفاق على هذه الخطة، حتى المعارضة التي كانت في المجلس النيابي كانت معارضة تقنية لا سياسية، والأهم هو أنّ الهدف كان التوصل إلى إقرار المشروع».
وعن التناقضات داخل الحكومة، أجاب ميقاتي: «إنني أصاب بنيران الحلفاء والمعارضة، لكن في النهاية ضميري مرتاح»، موضحاً أنه في ظل كل التلوّن داخل الحكومة «أريح وزيرين هما وزيرا حزب الله لأن أداءهما مهني وممتاز». وتحدث عن علاقته برئيس تكتل التغيير والإصلاح، العماد ميشال عون، فقال: «لست مع السجالات، وأنا مع العماد عون، ولا بد أن هناك خلافات في بعض الأمور معه، لكن بالحوار تحل كل الأمور. العماد عون لديه أسلوبه، أنا أسمع لكل الناس وآخذ برأي الجميع».
وعن خصومه في مجلس النواب، أشار ميقاتي إلى أنه لا يتعامل مع القوى المعارضة كخصوم «بل كمعارضين، فالمعارضة حق وأنا اليوم في الموالاة وغداً في المعارضة، وأنا كتلة من الإحساس الوطني لأجل وطني، وأدرك المخاطر الموجودة في المنطقة ولبنان، والأيام المقبلة ستظهر أنني أقوم بمهمتي بكل إخلاص». ودافع عن حكومته، منتقداً وصفها بأنها «حكومة حزب الله»، مشيراً إلى أنّ هذا الوصف الذي أطلقته المعارضة «جزافي»، سائلاً: «لماذا نقول إنها حكومة حزب الله وليست حكومة جنبلاطية، ولماذا ليست حكومة ميقاتية»؟
موقف ميقاتي من المحكمة وتمويلها لم يطمئن أو يلغي شكوك شخصيات 14 آذار، فاستنكر النائب جان أوغاسبيان مواقف ميقاتي، معتبراً أنّ الأخير «لم يقدم على أي عملية في ما خص عملية التمويل، رغم طلبات المحكمة الملحة عن تسديد مستحقات لبنان للمحكمة الدولية»، لافتاً الى أن «ميقاتي غير صادق بوعوده تجاه تمويل المحكمة، وهو ما سيضع لبنان في أزمة مع المجتمع الدولي».
ورأى رئيس كتلة المستقبل، النائب فؤاد السنيورة، أنّ المحكمة الدولية «أصبحت جزءاً من القانون الدولي الذي يسمو على القوانين الوضعية المحلية»، مشيراً إلى أنه «بالتالي بات موضوع المشاركة في التمويل الذي ألزم لبنان نفسه به لا فرار منه». ولفت السنيورة إلى أن عدم التعاون في التمويل «يعطي صورة سيئة جداً عن لبنان، لأن لا أحد يعيش في جزيرة منعزلة»، مضيفاً: «لا يستطيع أحد أن يقول: مش فارقة معي المجتمع الدولي، هذا كلام غير مسؤول وهو تضييع لجهود وإضرار بمصلحة لبنان واللبنانيين».
على صعيد آخر، ذكرت معلومات صحافية أمس أنّ أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، عزام الأحمد، وصل إلى بيروت موفداً من الرئيس الفلسطيني محمود عباس تمهيداً لبدء الحوار الفلسطيني ـــــ اللبناني بشأن منح حقوقهم المدنية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين، تطبيقاً للخطوط العريضة التي وضعها الرئيسان ميشال سليمان ومحمود عباس خلال زيارة الأخير للبنان قبل أسابيع.  

السابق
الحياة: كلام الراعي عن المسيحيين والسلاح يشغل بال المعارضة وسليمان لا يدعو لحوار من دون الحريري
التالي
سورية تستحق مستقبلاً أفضل