صلاة العيد في صيدا تكرس الانقسام

كرًس عيد الفطر في صيدا الانقسام السياسي الحاصل في المدينة وجاءت صلاة العيد تتويجا لمشهد الانقسام, مع العلم ان كل قيادات المدينة وفعالياتها السياسية كانت تلتقي في مناسبة العيد وتجتمع لاداء صلاة العيد تحت قبة المسجد العمري الكبير، وهو من المساجد التاريخية في صيدا وتعتبر الصلاة الجامعة فيه تقليدا تاريخيا قديما عمره عشرات السنين.

الا ان المشهد اختلف هذا العام وأمّ مفتي المدينة الشيخ سليم سوسان صلاة العيد في مسجد بهاء الدين الحريري، بحضور الرئيس فؤاد السنيورة والامين العام لتيار «المستقبل» احمد الحريري والمسؤول السياسي لـ«الجماعة الاسلامية» في الجنوب بسام حمود ورئيس بلدية صيدا محمد السعودي وشفيق الحريري. وبعد انتهاء الصلاة توجه سوسان والسنيورة والحريري الى ساحة الشهداء في المدينة حيث قرأوا الفاتحة لأرواح شهداء المدينة.

في المقابل، ادى رئيس «التنظيم الشعبي الناصري» أسامة سعد صلاة عيد الفطر في المسجد العمري الكبير، «وفقاً للتقليد التاريخي المتبع منذ عقود طويلة في صيدا، وجرياً على عادته كل عيد» وذلك كما اكد المكتب الاعلامي لسعد. كما ادى الصلاة إلى جانبه المسؤول السياسي السابق في «الجماعة الاسلامية» علي عمار ومعروف مصطفى سعد وعدد من فعاليات المدينة حيث امّ المصلين القاضي الشيخ احمد الزين. وبعد انتهاء الصلاة ومصافحة المصلين وتقبل التهاني، انتقل سعد على رأس مسيرة جابت أزقة صيدا إلى مقبرة المدينة القديمة مروراً بساحة باب السرايا، حيث قرأ الفاتحة وتابع على راس المسيرة إلى ساحة الشهداء وقرأ الفاتحة على أرواح شهداء الاجتياح الإسرائيلي العام 1982.
كما ادى الرئيس السابق لبلدية صيدا عبد الرحمن البزري صلاة العيد في «مسجد البزري» الذي افتتح مؤخرا.

وعلم ان سوسان برر انتقال صلاة العيد من المسجد العمري الكبير إلى مسجد بهاء الدين الحريري بـ«صعوبة الوصول اليه من كل المواطنين ومن كل الجهات ومن كل الاتجاهات»!

السابق
التدخين يؤذي شرايين النساء أكثر من الرجال
التالي
رحيل المؤرخ كمال الصليبي..