انتقد النائب فريد حبيب في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي تصريح النائب علي فياض الذي وصف فيه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، بـ"الباحث بين كبار القوم عن مكان وموقع له من خلال التحرش بهم، وإعتباره العفو السياسي والظهور الإعلامي المكثف غير قادر على غسل الأحكام القضائية الصادرة بحقه".
واسف حبيب "لوصول لغة التخاطب السياسي الى هذا المستوى، بحيث جاء رد فياض على الحجج المنطقية التي قدمها جعجع في مؤتمره الصحافي الأخير ضعيفا وكناية عن تهجم شخصي"، لافتا الى انه "من المعيب ان فياض وسواه ممن يردون على رئيس حزب القوات لا يتطرقون الى أي نقطة من النقاط التي يتناولها في مؤتمراته الصحافية، كما أنهم لا يقارعون الحجة بالحجة والمنطق بالمنطق، بل تأتي ردودهم مجرد شتائم وتهجمات لا تليق بقائليها".
اضاف "أما في ما يتعلق بالأمثلة التي أوردها جعجع حول قيام حزب الله بتصفية مقاومين كانت لهم باع طويلة في المقاومة أمثال سهيل طويلة ومهدي عامل وغيرهم، يهمنا التذكير بأن تلك الأمثلة ليست الا وقائع تاريخية تشهد عليها مذكرات الحرب اللبنانية كلها التي صدرت من قبل الأطراف جميعها، اذ يتبين بوضوح ان حزب الله شن حربا شاملة على مقاومي الحزب الشيوعي وبالأخص بين عامي 1986 و1988 بحيث طاولت الاغتيالات عديدين نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر الشهداء: حسين مروة، نور تقام، ديب الجسيم، خليل نعوس" .
وتابع حبيب "أما في موضوع الأحكام القضائية بحق جعجع، فإن النائب فياض يمارس كغيره ممن صفقوا للعدالة العضومية سياسة ذر الرماد في العيون لكونه يدرك تماما أن تولي النظام الأمني السابق مهمة الإمساك بالشارع المسيحي تسهيلا لإحكام النظام السوري سيطرته على البلاد، لم يجد لإنجاح مهمته سبيلا سوى إعتماد أقصى أساليب التنكيل والترهيب عبر زج الشرفاء في السجون وغرف التعذيب السوداء، وخنق الأصوات الحرة من خلال تركيب الملفات القضائية وفبركة وتزوير الادلة بحق جعجع ورفاقه في القوات اللبنانية، وبالتالي فإن فياض حاول من خلال كلامه التعمية على توقيع غالبية اعضاء المجلس النيابي على قانون العفو نتيجة إدراك هؤلاء حجم الظلم الذي لحق بالدكتور جعجع ورفاقه، خصوصا وأن منظمات العفو الدولية وحقوق الإنسان كانت قد أصدرت تقارير دورية دلت فيها صراحة على حجم التلفيقات التي حيكت ضد جعجع بهدف إزاحته من أمام الهيمنة السورية على القرار اللبناني الحر ".
ورأى انه "لم يعد خافيا على أحد أن فريق 8 آذار وبالتحديد حزب الله مصاب بحالة توتر شديد جراء سقوط الأنظمة المساندة له، وما يزيده توترا صدور القرار الاتهامي واستكمال المحكمة الدولية عملها دون تأثيرات خارجية من أحد، ولكن ذلك لا يبرر تهجمه على الآخرين".
واذ أسف حبيب "لانحدار لغة التخاطب السياسي لهذا الفريق الى هذا الدرك"، دعاه الى "الحفاظ على الحد الأدنى من الأدبيات السياسية والمنطق".

