أعلنت رئيسة اللجنة الدولية لحماية صور مها الخليل الشلبي، في لقاءٍ صحافي عقدته في صور، أن «استمرار أعمال البناء العشوائية في مرفأ الصيادين في صور، وعدم العودة إلى الخرائط القديمة، التي في حوزة البلدية، ستؤدي إلى حرمان المدينة من الحملات الدولية من قبل اليونسكو».
وكشفت الشلبي أن «المدينة مهددة بالشطب من لائحة التراث العالمي، كما أنها مهددة أيضاً بوقف الحملة الدولية لحماية صور، وكلاهما مشروعان تابعان لمنظمة اليونسكو، حيث سعينا منذ البداية إلى الحصول على ميزانية وتمويل لحملات هذه المشاريع».
وقالت: «إن الأعمال التي تنفذ في ميناء صور كما في بوابتها التاريخية هي أعمالٌ لا ينطبق عليها دفتر الشروط والمواصفات التي وافقت عليها منظمة التراث العالمي في «اليونسكو»، والتي على أساسها موِّلت من البنك الدولي».
وحددت الشلبي عدداً من الشروط لمنع شطب المدينة من لائحة التراث، وبالتالي استمرار الحملة الدولية لحمايتها، منها إزالة مبنى نقابة الصيادين من المرفأ، ونقله إلى الجهة الشمالية حيث تجري أعمال بناء السنسول المخالف أصلاً، لأنه يقوم على كنوزٍ أثرية وحضارية، كما لا بد من إزالة عددٍ من الطوابق المخالفة في بناءين مطلَّين على المرفأ، إضافةً إلى إعادة تأهيل بوابة صور على غير الطريقة التي تجري بها اليوم».
أضافت: «أن وزارة الأشغال العامة والنقل وبلدية صور مسؤولتان عمّا يجري بحق صور وتاريخها، وقد سبق وأبلغت الطرفين بأن ما يجري مخالفٌ للدراسات التي أُعدت في هذا الشان».
وسألت: «كيف تقبل بلدية صور بتنفيذ هذه الأعمال التي تهدد تاريخ صور، وكيف تنفيذ هذه الأعمال في السنسول بغياب أثريين ومهندسيين من وزارة الأشغال العامة؟»، متحدثةً عن «تجاوزاتٍ في تنفيذ مشروع الإرث الثقافي في كل مراحله، ولا سيما في مرحلته الثانية»، وقالت «إن لديها وثائق ومستندات حول ذلك».
وإذ تحدثت عن مخالفات بناء «تهدد صورة صور التاريخية والأثرية، حيث استمرار ردم سنسول المرفأ سيلحق بصور أذىً كبيراً ويطمس معالمها التاريخية»، لم تنكر حقوق صيادي الأسماك وقالت: «الصيادون هم أبناء هذه المدينة ويحرصون أكثر منّا عليها وعلى تاريخها وحضارتها، نحن أول من طالب الدولة بتنظيم وتأهيل مرفأ الصيادين لمصلحة الصيادين، والعمل على مساعدتهم في تأهيل مراكبهم وشباكهم، وهذا حقٌ مشروعٌ لهم»، مضيفةً: «أن نقل المبنى إلى السنسول سيحفظ لهم حقوقهم وامتيازاتهم، وليس كما يحاولون أن يفعلوا من تشييدٍ لمبانٍ ستستثمر من قبل البعض من دون أن يستفيد منها الصيادون بأي شيء».
وكان الصيادون قد سجلوا اعتراضاتهم على المشروع، وطالبوا بـ«تسوية مطالبهم واعتراضاتهم على تنفيذ الأشغال المنفذة، خصوصاً في السنسول رقم واحد، التي يفترض أن تسبقها إصلاحاتٌ للأخطاء المنفذة في السنسولين رقمي 2 و3»، مبدين استغرابهم لما يُنفذ من مشاريع لا تنطبق على عمل الصياديين وحماية مراكبهم وسياحة المدينة.

