“السياسة”: ميقاتي أبلغ “حزب الله” تمسكه بريفي والحسن في منصبيهما

 كشفت معلومات خاصة لصحيفة "السياسة" الكويتية أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تقصد إرسال رسائل إلى من يعنيهم الأمر مباشرة أو بالواسطة، أن الاستمرار في التصويب على المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي ورئيس فرع المعلومات العقيد وسام الحسن لن يساعد كثيراً في إنجاز ما تبقى من تعيينات أمنية في المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن ميقاتي لن يجاري "حزب الله" وحلفاءه في "8 آذار" الذين يطالبون بتغيير ريفي والحسن، لا بل إنه سيتمسك بهما كل في موقعه، مع سعيه إلى تشريع فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي وتحويله إلى "شعبة" بعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لذلك.

وأفادت المعلومات أن ميقاتي ووزير الداخلية والبلديات مروان شربل يقدران ما أنجزته مديرية قوى الأمن و"المعلومات" على الصعيد الأمني, خاصة في ما يتعلق بكشف عدد من الشبكات العميلة لإسرائيل, وبالتالي ليس هناك ما يبرر مجاراة بعض قوى الأكثرية الجديدة في ضرورة تغيير ريفي والحسن، باعتبار أن الرجلين أثبتا كفاءة عالية خلال ممارستهما لمهامهما.

وكشفت في هذا السياق مصادر وزارية لـ"السياسة" أن لا صحة لما ذكر عن إمكانية تعيين العقيد الحسن سفيراً في المملكة العربية السعودية وأنه لم يتم طرح شيء من هذا القبيل, لا من جانب الرئيس ميقاتي أو من سواه، مرجحة بقاء الحسن في منصبه رغم من سعي "حزب الله" وحلفائه إلى استبداله، باعتبار أن الرئيس ميقاتي لا يميل إلى الأخذ بوجهة نظر "8 آذار" في هذا الإطار.

وشددت المصادر على أن الرئيس ميقاتي حريص على ألا يتعامل بأي نوع من الكيدية أو الانتقامية في موضوع التعيينات حتى ولو كانت وجهة نظر بعض قيادات الأكثرية الجديدة مخالفة لرأيه, وهو على انسجام تام في هذا الأمر مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، وبالتالي فإن رئيس الحكومة لن يعطي للمعارضة فرصة لممارسة المزيد من الضغوطات على حكومته، من خلال الإقدام على أي خطوة في غير مكانها الصحيح، سواء على صعيد التعيينات أو غيرها.

وكان الرئيس ميقاتي شدد على أن تطبيق مبدأ الثواب والعقاب لا يمكن أن يكون إلا بعدالة وكرامة، فلا انتقام أو كيدية أو حقد، وأي إجراء سيتخذ يجب أن يبنى على معلومات صحيحة ودقيقة.

ولفت خلال ترؤسه اجتماعاً لرؤساء هيئات الرقابة الإدارية والمالية، إلى أن التعيينات في المواقع الشاغرة ستتم تباعاً وفق معايير الكفاءة والخبرة ونظافة الكف، وفقاً للبيان الوزاري, لكن ذلك لا يلغي ضرورة وضع حد للتسيب الحاصل في الإدارات والمؤسسات، أو محاولة البعض استغلال مظلة سياسية وغير سياسية للعبث بالانتظام الوظيفي والأداء السليم. 

السابق
زهرا: موقف نصر الله استهداف لنا ولمسيرتنا النضالية
التالي
اجازة سياسية وحكومية للبلاد .. وتباين أكثري في موضوع شهود الزور