رعى وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي اليوم،المؤتمر السادس للنقل بعنوان "معا لتنمية الإقتصاد الوطني" في معلم "مليتا" السياحي، بدعوة من إتحاد "الولاء لنقابات النقل والمواصلات"، في حضور رئيس نقابة السائقين العموميين عبد الأمير نجده ورئيس وحدة النقابات في "حزب الله" هاشم سلهب ونقيب مكاتب السوق حسين غندور ورئيس إتحاد "الولاء" عبدالله حماده وحشد من المهتمين.
بعد كلمة ترحيبية لغندور تحدث حماده فاعتبر أن"الفورة الإقتصادية الحاصلة في مجال العقارات والسياحة تقتصر أثارها الإيجابية على مساحة جغرافية محددة لذلك ندعو الحكومة الجديدة الى الإنطلاق بقطاعي الزراعة والصناعة فضلا عن توسيع رقعة إهتماهها السياحي ليشمل مختلف المناطق اللبنانية بدل تركزه في بيروت وعدد من المناطق كي تشمل الإيجابيات الجميع".
العريضي
من جهته، اعتبر العريضي أن "الإقتصاد الوطني ليس لفريق او إتحاد أو حزب ما يجعل أي خلل أو تحسن سينعكس على كل اللبنانيين دون إستثناء. أما ما نسمعه في ظل المشاكل السياسية المعقدة من نظرة غير مسؤولة لدى البعض الذي يعتبر أن الضغط أو العقوبات على لبنان تتيح له تصفية الحسابات مع فريق فأي خطوة من الداخل او الخارج ستنعكس سلبا على كل اللبنانيين والعقوبات، إن فرضت لا سمح الله، لن تحصر في منطقة دون اخرى".
وعن قضية الحدود البحرية قال: "هذه مسألة تحتاج الى نقاش علمي وهادىء لأن هذه القضية لا يمكن ان تعالج طالما ان كل واحد منا يعتبر نفسه خبيرا فنحن لسنا خبراء في المجال التقني والعلمي ولا أحد منا يستطيع تقديم الحقيقة كاملة ليقول للأخر أنه إن لم يلتزم بها يكون قد خرج عن الكرامة الوطنية. وطالما أن أحدا في لبنان لم يضع نقطة سلبية واحدة حول هذا الموضوع حتى ان الأطراف المختلفة سياسيا أكدت اهمية توجه الحكومة لتثبيت حق لبنان مما يشكل رصيدا وطنيا كبيرا من الذين لم يعطوا الحكومة الثقة مما يضعنا أمام مسؤولية كبيرة".
وأكد ان "ما من معتد على الأملاك البحرية أو مرتكب لإبتزاز في إدارة عامة إلا وقام بفعلته بدعم وتغطية من القيادات السياسية". ولفت الى أنه "سيقدم خطة النقل المتكاملة التي أعدها خلال الحكومة السابقة لكن احدا لم يناقشها بسبب تضمنها بند شراء 250 حافلة للنقل العام بقيمة 50 مليار ليرة كما نص قرار مجلس الوزراء عام 2004 مع العلم أن هذا المبلغ لا يشتري اليوم سوى 165 حافلة"، آملاً ان" تبادر الحكومة الجديدة الى مناقشة هذه الخطة".
وإعتبر أن "ما أقر خلال فترة تصريف الأعمال في ما خص مسألة دعم السائقين العموميين ببدل مادي عوض تثبيت سعر صحيفة البنزين تبين بعد توقيعه من رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الأعمال آنذاك ووزيرة المال انه ليس قانونيا لأنه يحتاج لقانون في مجلس النواب مع العلم أن هذا الحل طرح من نواب من كتل سياسية مختلفة بإستثنائنا لكنهم حاولوا طرحه من زاوية من يسبق في إستيعاب المطلب الشعبي. ولهذا لم تصرف الأموال للسائقين لكننا توصلنا الأن الى إتفاق من خلال إختراع آلية تتيح تنفيذ هذا الوعد قريبا".
وأسف العريضي أن "تكون طرق التواصل المختلفة مقطوعة بين السياسيين لأن هذا الوضع لا يبشر بالخير. فإذا ما أردنا معالجة القضايا الخلافية يفترض بنا إبقاء الطرق مفتوحة فنجلس سويا لمناقشة القضايا ولو إختلفنا لأن التواصل ضروري لإبقاء الأيدي ممدودة والقلوب مفتوحة مما يريح الناس".
ولفت الى انه "مهما إختلف الكبار فهم قادرون على إستنباط الحلول والأفكار والتسويات فلبنان بلد التسويات"، داعيا الى "عدم المكابرة أو التجبر فبعد كل مشكلة او أزمة أو إنتصار لهذا أو إنكسار لذاك كنا نعود الى تسوية على طاولة هنا أو هناك في الداخل أو الخارج كما روى تاريخنا القديم والحديث".
وجدد الدعوة الى "إنتاج التسويات بين كبار القادة بأقل الأثمان كي نريح الناس ولا نقلقهم من المستقبل".
وفي الختام تسلم العريضي من حماده درع تعاون وتعاهد بإسم الإتحاد.

