إنقاذ ومايوه شرعي وإنترنت مجاني على بحر صور

لأن شاطئ صور الرملي يستقطب مئات الروّاد أسبوعياً خلال فصل الصيف، فقد حوّله البعض إلى «معرض» لأشكال مختلفة من الأنشطة والبضائع. ولو واكبنا رحلة نحو ثلاثة آلاف سيارة دخلت الموقف الخاص بالخيم البحرية في محمية شاطئ صور، يوم الأحد الفائت، بحسب شرطة البلدية، لرأينا أن ركابها الذين قصدوا الشاطئ، لم يستمتعوا بالسباحة وممارسة الرياضات المختلفة على الرمال فحسب، بل بامتيازات أخرى قد لا يجدونها على شاطئ آخر أيضاً.

وبناءً على مبادرة من مؤسسة «طقش غروب» لخدمات الإنترنت، باتت متوافرة على شاطئ محمية صور خدمة الإنترنت المجانية. وبالتنسيق مع بلدية صور، يحظى رواد البحر بالخدمة منذ أيام قليلة على نحو تلقائي، علما بأن الشاطئ يضم 49 خيمة يرتادها العشرات يومياً، فيما يتضاعف العدد في عطلة نهاية الأسبوع. وتحت شعار «لعيونك يا صور… غطينا الشط وببلاش كمان»، نصبت المؤسسة محطة إرسال ضخمة تؤمن التغطية ليس للخيم فحسب، بل أيضاً لشاطئ المحمية الممتدة على مساحة كيلومترين وصولاً الى الواجهة البحرية الغربية في منطقة الخراب، ومروراً بشاطئ الكورنيش الجنوبي قبالة شارع المطاعم. وتكتسب الخدمة أهميتها لأنها باتت تتيح للكثيرين تمضية يوم بكامله على البحر، وفي الوقت ذاته تسيير أعمالهم والاطلاع على كلّ جديد. ومن المنتظر أن يشهد يوم الأحد المقبل حفل الإطلاق الرسمي.

العروض لا تنتهي عند هذا الحد، بل يتابع روّاد البحر، من النساء خصوصاً، حملة ترويج للمايوه الشرعي الخاص بالمحجبات. بما أنهنّ، في رأي الكثيرين، ومنهم مستورد الفكرة من ماليزيا محمد غساني، «يرتبكن بثيابهن العادية خلال السباحة، فيأتي المايوه كحلّ أمثل لتلك المشكلة»، لكن، رغم الحماسة التي قوبلت بها الفكرة خلال توزيع ملصق للمايوه على عدد من الروّاد، لم يشهد الشاطئ بعد ظهوراً لسيدة ترتدي هذا المايوه.

أما بلدية صور التي تشرف على الموسم السياحي على شواطئها، فقد وفّرت العرض الأفضل في رأي الكثيرين، وهو تأليف فريق إنقاذ بحري يضمّ عناصر شرطتها، وفرق الصليب الأحمر اللبناني والدفاع المدني. ففي مواسم البحر السابقة، شهد الشاطئ حالات غرق كثيرة أدّت إلى وفاة سبّاحين، كان آخرهم المواطن عصام صاليني الذي غرق قبل عام. وما كان يقلّص فرص الإنقاذ، فقدان المنقذين وإشارات السلامة العامة وبُعد المراكز الصحية عن المكان. وبحسب مسؤول لجنة الأشغال في البلدية محمد حرقوص، استُحدثت غرفة إسعاف وإنعاش دائمة على الشاطئ إلى جانب المنقذين.

السابق
الكتيبة الفرنسية تدعو 20 تلميذا إلى باريس
التالي
رئيس أطباء بلا حدود في سرايا النبطية